أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - دهام حسن - قراءة ماركسية و الآفاق الحزبية














المزيد.....

قراءة ماركسية و الآفاق الحزبية


دهام حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1356 - 2005 / 10 / 23 - 09:43
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


يجري سجال دائب داخل التيار الماركسي من خلال الأطر الحزبية ، حول كثير من المفاهيم و المبادئ والمواقف ، أما التباين في الآراء فيبقى هو السمة الغالبة داخل هذا التيار ، وهذا أمر طبيعي وضروري ، وهي من مفردات الديمقراطية ، لكن أن يشتط بعض هؤلاء بعيداً ، و يولي ظهره لكثير من المبادئ و القيم ، ليلوذ إلى قراءة تبريرية ، لتسويغ مواقف ظاهرة الخطأ ، أو الركض إلى الموقف السهل ، برؤية ( فنية) ، فالسياسة فن الممكن ! أو اقتناص كلام لكلاسيكي الماركسية ، بعد بترها عن سياقها التاريخي ، و إسقاطها على واقع مختلف ، فهذا أمر آخر ، يؤكد ماركس :(من الضروري لفهم النظرية إعادة وضعها في سياقها التاريخي وتسلسلها العلمي ) ولم يسئ إلى الماركسية بقدر ما أساء إليها مدعو الماركسية ، وكثيراُ منا ربما سمع أو قرأ كلام ماركس عن بعض الماركسيين الفرنسيين الذين نعتوا حينها بالمبتذلين ، عندما قال إذا كانت الماركسية بهذه الصورة ـ فإنني أعرف أمراٌ واحداً هو أني لست ماركسياً ـ على الماركسي ألا يفقد دوره كمحلل وناقد ، هو حامل مشروع فكري ، و صاحب رؤية علمية ، والفكر ليست مهمته الدفاع عن سياسة الحاكم كيفما كانت ، فهل مطلوب من الماركسي أن يتفلسف في القضايا الإستراتيجية ، و يعادي أمريكا ليل نهار ؟ ثم يصمت ، ويتغافل عن القضايا اليومية الملحة ، الفقر ، القمع ، السجون القهر ، الفساد... الخ يقول نصر حامد أبو زيد :(..وحين يتحول الصراع الاجتماعي السياسي من مجال الواقع إلى مجال النص يتحول العقل تابعا للنص وتتحدد كل مهمة في استثمار النص لتبرير الواقع ايديولوجيا ) ما يؤسف له أن كثيراً من الماركسيين المشبوكين بروابط المصالح مع مؤسسات الدولة لا يمكن لهم أن يؤازروا الحقيقة ، ولا يمكن لهم النظر بموضوعية للأمور ، ولا هم مهيؤون لتجديد أفكارهم ، وبالتالي تحليل الأمور في ضوء الواقع المتغير فيصابون ( بعمى خاص سياسي ) بتعبير لينين . إن أكبر ( جناية ) بحق الماركسية ، هي حبسها داخل أطر حزبية تدار بعقلية أرثوذوكسية ، من حيث التشبث بنظرية الأمس كنص مقدس ، وحقيقة مطلقة مبرمة ، يقاس عليها الواقع ، دون الأخذ بالحسبان الواقع المتغير ، و القضايا المستجدة ـ فالنظرية رمادية اللون ، لكن شجرة الحياة دائمة الاخضرار ـ إن كثيراً من الشعارات التي رفعت ذات يوم بافتراض أنها كانت صحيحة ، فقد تفقد قيمتها و صحتها ومعناها في سياق تاريخي آخر ، فبتغير الواقع ستتغير الأفكار حتماً ،(فأن حركة الفكر ليس إلا إرجاعا للحركة الواقعية منقولة ومحمولة إلى دماغ الإنسان ) بتعبير ماركس .أما أولئك الذين يتشرنقون في أقبية الجمود العقائدي فهم بحكم الموتى ، و سوف يتجاوزهم الزمن . فالحقيقة دوماً ثورية كما يرى ماركس وأن تكون ماركسياً يعني أنك تعتنق مذهباً كفاحيا ثورياً ، و تسترشد بمنظومة فكرية متطورة
أبداً ، وأنك تستشرف الأفق التاريخي ، وتحدد وجهة التقدم الاجتماعي ، والحقيقة هي هذه السيرورة من التقدم الصاعد في ضوء منهج علمي فعجلة التاريخ الصاعد لن تتوقف والتحولات الاجتماعية الكبيرة لن تثنيها رغبات هؤلاء المحافظين ، فالتاريخ من صنع الشعوب و الشعوب هي التي تبني المستقبل ,أما الذين يريدون أن يرتدوا بالماركسية إلى النزعة المحافظة , ثم يتمثلون كما يقول انجلس :( ناحيتها العقائدية الجامدة يتحولون إلى مجرد فرقة انعزالية لأنهم لا يستطيعون فهم نظرية التحرك )هؤلاء سوف يتغمدهم التاريخ بنعمة النسيان .



#دهام_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطريق الى السلطة


المزيد.....




- نداء حزب النهج الديمقراطي العمالي للمشاركة في الأسبوع التضام ...
- الاحتجاجات الطلابية تتصاعد في فرنسا ولوكورنو يتهم أقصى اليسا ...
- الاحتجاجات الطلابية تتصاعد في فرنسا... توقيف الآلاف وإصابات ...
- ذكورية الخوارزميات: إعادة إنتاج التمييز في العصر الرقمي
- I Am Become God, the Destroyer of Minds
- Managed Deception and Imperial Politics: Trump’s Greenland D ...
- The Iran War and America’s Accountability Gap
- Three Years of Israel’s Genocide in Gaza
- Up From Torpor: Personal Political Priorities In Our Times
- 1,000 Health Care Workers Protest Take-Over of Their Local. ...


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - دهام حسن - قراءة ماركسية و الآفاق الحزبية