أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادم عربي - الاعتذار!














المزيد.....

الاعتذار!


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8303 - 2025 / 4 / 5 - 00:39
المحور: الادب والفن
    


لَمْ أعدْ أذكرُ كيفَ متُّ قتلا
كانَ القاتلُ سيفًا ونصلا

لَمْ أعدْ أرى الشمسَ في الديار
كانتِ الحرائقُ مِنْ حديدٍ ونار

لَمْ أعدْ أنادي على البحرِ عندما أضيع
كانَ الموجُ كوميديا حياتي في الزمنِ المريع

أنا أعتذرُ للقاتلِ لأني لَمْ أعدْ أذكر

أنا أعتذرُ للشمسِ لأني لَمْ أعدْ أرى

أنا أعتذرُ للبحرِ لأني لَمْ أعدْ أنادي عليه

لَمْ أعدْ أذكرُ كيفَ ماتتِ الزهور
كانَ القاتلُ أشباحًا تخرجُ مِنَ القبور

لَمْ أعدْ أرى الذهبَ يجرحُهُ البريق
كانتِ الأساورُ جنازاتِ أختي في الحريق

لَمْ أعدْ أنادي على منقذي الذي مات
كانَ الموتُ تسعدُهُ الحياةْ

أنا أعتذرُ للقاتلِ لأني لَمْ أعدْ أذكر

أنا أعتذرُ للذهبِ لأني لَمْ أعدْ أرى

أنا أعتذرُ لمنقذي لأني لَمْ أعدْ أنادي عليه

لَمْ أعدْ أذكرُ كيفَ رقصتِ المرايا في الدم
كانَ القاتلُ في المرايا كانَ القاتلُ مِنْ وهم

لَمْ أعدْ أرى السماءَ الزرقاءَ شرشفًا لنا
كانَ الليلُ المشتعلُ بالليلِ نهارَنَا

لَمْ أعدْ أنادي على الغرباءِ وأنا أنادي منذُ ألفِ عام
كانَ الغرباءُ أنا كانتِ الضباعُ أنا عندما أغمضُ عينيَّ لأنام

أنا أعتذرُ للقاتلِ لأني لَمْ أعدْ أذكر

أنا أعتذرُ للسماءِ لأني لَمْ أعدْ أرى

أنا أعتذرُ للغرباءِ لأني لَمْ أعدْ أنادي عليهِم

لَمْ أعدْ أذكرُ كيفَ قتلوني وقتلوا الضمائر
كانَ القاتلُ ضميرَ الظلالِ مِنْ خلفِ الستائر

لَمْ أعدْ أرى جنتي وَهِيَ جحيمي
كانَ اليأسُ مسكني والجوعُ نعيمي

لَمْ أعدْ أنادي على الذاهبينَ إلى أعمالِهِمْ في القطارات
كانتْ قصتُهُمْ معي تدورُ في الممرات

أنا أعتذرُ للقاتلِ لأني لَمْ أعدْ أذكر

أنا أعتذرُ لجنتي لأني لَمْ أعدْ أرى

أنا أعتذرُ للذاهبينَ إلى أعمالِهِمْ لأني لَم أعدْ أنادي عليهِم

لَمْ أعدْ أذكرُ كيفَ أجرمَ المجرمُ فيّ
كانَ الملعونُ لعنتَهُ مِنْهُ إليّ

لَمْ أعدْ أرى فارسةَ أقواسِ الموتِ الخضراء
كانتِ النيرانُ تلتهمُ حتى الموتَ فلا تتركُ لنا شيئًا للبقاء

لَمْ أعدْ أنادي على جلادي لأنامَ على صدرِه
كانَ جلادي يبكي عليَّ وَهُوَ يرتعشُ لَذَّةً في قصرِه

أنا أعتذرُ للمجرمِ لأني لَمْ أعدْ أذكر

أنا أعتذرُ للموتِ لأني لَمْ أعدْ أرى

أنا أعتذرُ لجلادي لأني لَمْ أعدْ أنادي عليه



#ادم_عربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في التربية!
- وحدة الفلسفة والعلم أمر ممكن!
- إمبريالية على الطريقة الأفلاطونية!
- نساء ٣
- الفلسفة والعلم والحقيقة -جدلياَ-!
- متى نتعلَّم صناعة الأسئلة؟!
- ثدي الموت!
- الرأسمالية الأوروبية سلاحها العنصرية!
- حكايتي معك!
- تناقضات في قوة الاقتصاد الأمريكي!
- ما زالت المرأة العربية عبدة للعبيد !
- الحتمية ماركسياً ودينياً!
- متى تأخذ الطبقة العاملة مصيرها بيدها؟!
- تطوير الآلة وتأثيرها على المجتمعات!
- عبث الظلال!
- الترامبية وهم عابر أم إستراتيجية دائمة؟
- ماركس يتحدى نقاده في الاقتصاد!
- شبحُ ماركس يعود مع كل أزمة!
- أَكَادُ أَتَفَجَّرُ!
- في حرية التعبير!


المزيد.....




- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر
- حديقة -سوكولنيكي- في موسكو تستضيف مهرجان -فولكوفو- للأسلوب ا ...
- افتتاح وجهتين ترفيهيتين جديدتين لعشاق الألعاب الجريئة في منت ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادم عربي - الاعتذار!