أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أحمد رباص - الدار البيضاء: حمى الملابس التقليدية غزت حي الحبوس قبل العيد














المزيد.....

الدار البيضاء: حمى الملابس التقليدية غزت حي الحبوس قبل العيد


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8298 - 2025 / 3 / 31 - 18:39
المحور: قضايا ثقافية
    


في عشية عيد الفطر، كانت الشوارع الضيقة في حي الحبوس مكتظة بالمتسوقين في كل الاوقات. محلات تجارية غاصة بالزبائن، باعة متجولون، عائلات في عجلة من أمرها: الجو مبهج وفوضوي في نفس الوقت. تظل الملابس التقليدية هي جوهر التسوق في عيد الفطر.
جلابيب للرجال، قفاطين للنساء، جابادورات للأطفال، وبالطبع "بلاغي" لا تقاوم جاذبيتها. هنا، كل شيء يباع، وفي كثير من الأحيان، كل شيء يباع بسرعة.
يقول يونس، وهو تاجرٌ منذ 17 عاما: "الزبائن يعرفون ما يريدون. هذا العام، يطلبون أقمشةً خفيفة الوزن سهلة الارتداء والكي. الألوان الفاتحة، كالعاجي والبيج، تتلاشى في الصباح".
في متجره، لا نتحدث عن الخيال، بل عن التوازن. قماش جيد، قطع جميلة، صفية خفيفة لكنها أنيقة. يبحث الزبناء عن الجمال، ولكن أيضا عن "الصح والعمل".
بعد مسافة قصيرة، يتنقل منير، بائع البلاغي الشاب، ذهابا وإيابا بين كشكه ومخزنه. صرح للصحافة بما يلي: "كانت البلغة الفاسية هي الأكثر رواجا. يفضل الزبائن الجلد الناعم، وليس القاسح. البلاغي السميكة رائجة جدا. نبيعها لجميع أفراد العائلة".
من جهتها، قالت نعيمة الخياطة والتاجرة إن الطلب يتزايد بشكل كبير، ملاحظة أن النساء تُفضّل تصاميم بسيطة وأنيقة. واعترفت بأن امثالها من التجار يتجنبون القفاطين الثقيلة. كما أكدت أن موديلات القطعتين تحظى بشعبية كبيرة، والمهم في نظرها هو القصّة والتطريز الدقيق.
الوجه الآخر للتجارة
لكن في هذا الصخب والضوضاء، لا يحدث كل شيء في المتاجر. أمام الأبواب، وعلى الأرصفة، وفي زوايا الأزقة، يكثر الباعة الجائلون من أكشاكهم المرتجلة.
ياسين، 31 عاماً، يعرض "الجابادور" و"البلاغي" على قطعة قماش بلاستيكية: "أبيع ما أستطيع شراءه بكميات كبيرة، وأحاول كسب القليل من المال. الناس يبحثون عن الرخيص، لذلك أبيع بسرعة."
وقال رشيد الذي يعمل مع تاجر جملة موثوق: "أدفع مقدما. إذا بعت، أربح هامشا. وإلا، أُعيد البضاعة. المنافسة شديدة، ولكن إذا كانت بضاعتك نظيفة، يمكنك قضاء يوم ممتع." وتصبح المنطقة بعد ذلك معرضا كبيرا. بين المتاجر العريقة والباعة الجائلين الصغار، يحاول الجميع ترك بصمتهم.
الزبائن بأعداد كبيرة، وحركة المرور في أزمة
لا يخلو هذا التدفق المفاجئ من العواقب. بمجرد دخولك الحي، تبدأ أبواق السيارات بالزعيق. سيارات عالقة، ودراجات نارية متعرجة، ومشاة يسقطون على الطريق. يصبح شق طريقك بمثابة رياضة.
أيوب (27 عاماً)، الذي جاء بالسيارة، يشعر بالندم قليلاً على اختياره. استغرق الأمر مني أربعين دقيقة للعثور على مكان. المكان فوضوي. لكن مهلاً، لن نذهب إلى أي مكان آخر. ستجد كل شيء هنا، والأسعار مناسبة.
داخل الأزقة تزداد الكثافة. يتحرك المتسوقون ببطء، وتتصادم أذرعهم، ويصرخ البائعون ملء حناجرهم معلنين عن نوعية سلعهم وأثمنتها. ولكن لا أحد يشكو. يقترب عيد الفطر، ويتغلب الحماس العام على الانزعاج.
ظلت سميرة، أم لثلاثة أطفال، هادئة. قالت: "هكذا هو الوضع دائما. عليك فقط التحلي بالصبر. آتي كل عام. أعرف الأماكن التي تستحق الزيارة. الأطفال يريدون الظهور بمظهر جيد أثناء الصلاة، لذا نبذل الجهد".
في مواجهة العلامات التجارية الكبرى والأزياء الحديثة، تحافظ الملابس التقليدية على مكانتها. والأفضل من ذلك، أنها تجمع كل الأجيال. من القفطان الأنيق إلى الجلابة البسيطة، ومن البلغة المصنوعة يدويا إلى النسخة غير المكلفة، هناك ما يناسب الجميع.
في قلب هذه الإثارة، يظل حي الحبوس وفيا لسمعته: مكان حيث يمكنك تجربة العيد بأناقة، وبشغف، مع لمسة من الفوضى النموذجية في المنطقة الكازوية.
عن: LaQuotidienne



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- ملخص أشفال الاجتماع الثالث للجنة الوطنية لقطاع التعليم في ال ...
- ما المانع عندنا من إجراء اختبارات نفسية على المعلمين قبل توظ ...
- الحريات الفردية بين القانون والنفاق الاجتماعي
- بوزنبقة: حزب يساري وهيئة حقوقية يستنكران التضييق على الناشط ...
- جنين في رحلة بحث عن أبيه البيولوجي
- بنكيران أمام المحكمة الابتدائية بالرباط: الصحفي فاتيحي يطالب ...
- مباراة المغرب - تنزانيا: الركراكي يتبنى خيارات قوية ويفوز با ...
- (هِمَمْ) تحذر من مغبة خنق الأصوات الحرة والإغلاق التام للفضا ...
- تمارة: حول واقعة الشابة التي صفعت قائد الدائرة السابعة
- الشرق الأوسط: إلى متى تستمر الفوضى؟
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- أطفال غزة يتعرضون لـ-صدمة نفسية هائلة- بحسب الأمم المتحدة
- السلطات والأبناك المغربية في مواجهة توجيه بنكي أوروبي يهدد ت ...
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- للمرة الاولى بعد المصادقة على قانون الإضراب.. تنسيقيات قطاع ...
- بقصف مكثف لقطاع غزة.. نتنياهو يخرق الهدنة مع حماس
- اللجنة الوطنية لقطاع التعليم بالحزب الاشتراكي الموحد تستنكر ...
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- بوزنيقة: أمهات وآباء تلاميذ مدرسة عبد الله گنون يطالبون باعت ...


المزيد.....




- وفاة نجم بوليوود نانا باتيكار عن عمر يناهز 75 عامًا
- كلب يكافح أمواج نهر هائج.. شاهد لحظة إنقاذه في تشيلي
- مصر تدين -بأشد العبارات- استهداف مطاري أبها والملك خالد في ا ...
- ترامب يستبعد مهاجمة إيران قبل الانتخابات النصفية ويعلن عن مح ...
- الولايات المتحدة.. الجمهوريون يواجهون اختبارا انتخابيا مع اق ...
- الحوثيون 59 غارة وهجوما صاروخيا طالت عدة مناطق في اليمن خلال ...
- المغرب أم السنغال... اسم الفائز بلقب نهائي كأس أمم أفريقيا 2 ...
- عطر يتحدى الأزمة.. كيف حولت نساء اليمن صناعة البخور إلى طوق ...
- بعثة تقصي الحقائق في السودان.. هل يضعف غيابها دقة تقاريرها؟ ...
- الاتحاد الأوروبي يخصص 10 ملايين يورو لتعزيز الزراعة المستدام ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أحمد رباص - الدار البيضاء: حمى الملابس التقليدية غزت حي الحبوس قبل العيد