أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - ترابكَ














المزيد.....

ترابكَ


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8298 - 2025 / 3 / 31 - 00:37
المحور: الادب والفن
    


قصيد: حكمت الحاج*

صوتك ليس سوى
أنين الريح في أضلاع المآذن،
جسد الحزنِ
يتكسرُ بين شقوق الجدران.
صوتك وطنٌ مصلوبٌ
على خيوط الفجر
ينهشهُ المساءُ،
وشمسٌ تبكي على كفوف العراء
تندب ظلها في الطين،
تبحث عن وجهٍ
خبأتهُ الرمالُ في ماضٍ بعيد.

أيها القادمُ من جراح النهر
أيها الطائر بين حناجر المواكب،
يا وترًا ملتهبًا
في عيون الدمعة الأولى.
من ألقاكَ في حضن التاريخ؟
من حمّل صوتكَ أثقال المنافي؟
ومن علّم لحنكَ أن يوقظَ المدى
في مسمع الزمن المغمى عليه؟

ها نحنُ،
نسترق السمع من أقصى الصمت،
ننصتُ لظلّك الممتدِّ
من المآذن المهجورة حتى المقابر،
لنبضِ الأرض
حين يلامسُ أقدام القادمين
في مسيرات الضوءِ
والأكفّ المرفوعةِ
كالرايات في وجه الخوف.

كربلاء تناديك،
ليس في عاشوراء وحدها،
بل في كل دربٍ
يرتجفُ من أثقالِ الأمل،
في كل صدرٍ
يُخفي بحراً من العطش
ويدفن صوتَهُ في النخيل.

أمْ مَنْ يجيب المضطر إذا دعاه
ويكشف السوء
ولتذهب الدنيا
على الدنيا العفا
يا دربنا
يا دماءا لا حدود لها
صوتك ترابك
مرآةُ الغائبين،
وجوههم المرهونة
في زوايا النسيان،
وأسماؤهم المحفورة
في ذاكرة الدم.
صوتك خوفك،
ليس سوى أغنيةٍ
يتناوب عليها السكون والريح،
قصيدةٌ تحملُ في جنباتها
نداءَ الأرض للموتى
وحشرجة السماء.



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا ترمني بوردة
- نحو رواية قصيرة
- تحديات جديدة أمام المسرحيين في عالم اليوم: نحو علاقة حيوية م ...
- تمر الشمس في برج الحمل
- عناصر السيميولوجيا أخيرا
- رباعيات العواطف: عندما يكون الشعر منتظماً وحُراً في آنٍ
- أساطير الأم بين عشتار وآتروبوس
- من النَّظْم إلى المعنى: مشروع رؤية جديدة للبلاغة تصل الأصالة ...
- قل لا حتى ولو كنت على نعم
- قصيدة و رباعية عن الولادة والرحيل
- سين أقرب من سوف
- قبر إدغار ألان- پو
- الأسود: وَيَا حزنْ كمْ ليلكْ طويلْ..
- اسمي غوست، اسمي أوبونتو: بورتريه لرفيق الليل والوحدة
- تمارين في الدوبيت
- أسكن في الاحتمال
- أوصيك بالدقة لا بالوضوح
- فرصة ليست أخيرة لاستنشاق القصيدة
- كوخ من لبن النساء، وأشياء أخرى..
- سلسلة كتاب القصيدة العربية الجديدة ما بعد النثر والتفعيلة


المزيد.....




- -اللغة العربية هي لغتنا-: موقف حارس الجيش الملكي يشعل مواقع ...
- من سيكون -جيمس بوند- القادم؟.. تجارب أداء نجم سلسلة أفلام 00 ...
- هشاشة الإنسان بين أمير تاج السر وهاروكي موراكامي
- هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية -فايكنغ-
- ندوة للجزيرة بمعرض الدوحة للكتاب: الذكاء الاصطناعي خطر على ا ...
- -مواطن اقتصادي- مسرحية مغربية تفضح استغلال الناخبين
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص ( قصائد منتهية الصلاحية)الشاعرعصام ه ...
- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - ترابكَ