أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - الطائفي يتنصل من الخيانة والمسؤولية ويتباكى على صدام ونظامه !!














المزيد.....

الطائفي يتنصل من الخيانة والمسؤولية ويتباكى على صدام ونظامه !!


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8294 - 2025 / 3 / 27 - 07:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الواضح أن المناصب العليا والحساسة في مؤسسات الدولة العراقية، كالجيش والشرطة وأجهزة الأمن والحزب والإعلام وغيرها ، كانت حكرًا على الأقلية السنية، فيما حُرمت الأغلبية العراقية من الوصول إلى هذه المناصب، باستثناء حالات نادرة لا تكاد تُذكر... ؛ وفي تلك الحالات، كان يتم اختيار شخصيات هجينة، تحمل في طياتها حقدًا ومرضًا نفسيًا، وتُحسب على الأغلبية ظلمًا وزورًا، بل كانت أحيانًا أكثر حقدًا وإجرامًا من أوباش العوجة ... ؛ وكانت تُمنح لهم مناصب شكلية، كوزير بلا وزارة، كغطاء لإيهام الرأي العام وإخفاء الحقائق وذر الرماد في العيون .
منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1920 وحتى سقوط النظام عام 2003، سيطرت هذه الفئة الهجينة والطائفة السنية الكريمة على مقاليد الحكم، وانتشرت بين أفرادها الخيانة والعمالة، حتى إنهم تآمروا على بعضهم البعض، وقاموا بانقلابات عسكرية وثورات مزيفة، مدعومة بمؤامرات خارجية... ؛ واستمرت الخيانة سمة بارزة في سلوكهم، حتى وصلت إلى ذروتها بتواطئهم مع القوات الأمريكية لغزو العراق... ؛ فسقطت بغداد في أيام قليلة، دون أن يحرك الجيش أو الأجهزة الأمنية ساكنًا لصد الغزاة... ؛ و بينما صمدت البصرة في وجه القوات الأمريكية، فتحت المحافظات السنية أبوابها لهم دون مقاومة تذكر، ولم تُطلق رصاصة واحدة تجاه المحتلين... ؛ واختفى الجيش والحزب والأجهزة الأمنية والفدائيون والبعثيون، وكأنهم تبخروا في الهواء.
ولم يكتفوا بذلك، بل سرقوا الأموال التي أودعها صدام لديهم، والتي كانت في الأصل أموالًا منهوبة من الشعب العراقي... ؛ وحين طالبتهم المجرمة رغد صدام بإرجاع الأموال ؛ عرضت عليهم عرضًا مغريًا بتقاسمها مناصفة ... ؛ كما وشوا بأماكن اختباء المسؤولين الهاربين، بما فيهم صدام نفسه، الذي تم تسليمه للأمريكيين من قبل قيس النامق ومحمد إبراهيم المسلط، بعد أن سرقوا الأموال التي كانت معه وحصلوا على مكافأة من المحتلين... ؛ وقبل ذلك، سلم نواف الزيدان، وهو من أهالي الموصل، عدي وقصي للأمريكيين... ؛ وكذلك فعل المدعو شعلان المنيف الشمري الذي سلم المجرم وطبان للامريكان ، وهو أيضًا من الموصل... ؛ بينما تم القبض على علي الكيماوي في سامراء.
وباختصار، تم القبض على معظم القيادات الصدامية والبعثية في المناطق السنية، بعد وشاية من أبناء طائفتهم... ؛ وحتى بعد اعتقالهم، لم يتوقفوا عن الخيانة، فتشاجروا وتبادلوا الاتهامات والسباب، بل وبصق أحدهم في وجه الآخر.
وبعد كل هذه الخيانات والمخازي والسلوك المشين، يظهر الطائفي اليوم وكأنه بريء من كل هذه المثالب ، فيبرئ نفسه وقومه، ويتباكى على صدام ونظامه، وكأن الذين وشوا بهم كانوا من الجن أو الشياطين... ؛ وهذا يذكرنا بالمثل المصري الشهير: "يقتل القتيل ثم يمشي في جنازته!"



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استحالة العيش مع التكفيريين والطائفيين
- لا مناص لنا من الايمان بالأمة العراقية وتعزيز دولة المواطنة ...
- تنهدات الاحرار لما سيؤول اليه امر العراق في المستقبل القريب ...
- وادي حوران محتل كالجولان من قبل الامريكان (4)
- ويستمر التحريض الطائفي في سوريا : وين الزلم يا حسين !!
- ابو عبيدة يكسر جدار التعتيم : ابادة العلويين ليست هدفا لثورت ...
- عدالة حكومة الجولاني المزيفة
- هم عراقيون ولكن بالمواطنة لا بالأصالة
- الجمهورية السورية التركية – كيانٌ مُتعدد الجنسيات مُتنافرٌ ا ...
- تهافت خطاب الجولاني وتفاهته
- الحشد الشعبي العراقي بين الاجندات والمؤامرات الخارجية وبين ا ...
- التغلغل السوري في العراق ومخاطره على الامن الوطني والسلم الا ...
- ضرورة منع العراقيين من السفر الى سوريا في ظل الاوضاع الراهنة
- ايها الراحل لا ترحل !!
- انت مو انت , انت ؟!
- لواعج الغائب , نيران في القلب تأبى الانطفاء
- تزوير الدينار العراقي أداة لاستنزاف العملة الصعبة و تدمير ال ...
- التغيير ضرورة من ضرورات الحياة
- رفقا بنا ايها الدرب
- وادي حوران محتل كالجولان من قبل الامريكان (3)


المزيد.....




- الجيش الروسي: القوات الأوكرانية تستهدف المدنيين في كونستانتي ...
- لحظة محرجة.. شرطي بريطاني يتعرض لضربة غريبة خلال شجار (فيديو ...
- -طوفان الأقصى- يشعل مواجهة في إسرائيل بسبب -لجنة الهزيمة- وا ...
- السلطات المغربية تحبط -مخططات إرهابية- بالغة الخطورة وتوقف 1 ...
- من جواز السفر إلى الدولار.. كيف أصبح اسم ترامب حاضرا في كل م ...
- مقتل 100 شخص في حوادث إطلاق النار في عيد الاستقلال الأمريكي ...
- وزير الدفاع البولندي: أوكرانيا على استعداد لاستئناف المفاوضا ...
- الدفاع الجوي الروسي يسقط 9 مسيرات كانت متجهة إلى موسكو
- 28 قتيلا في هجوم روسي على أوكرانيا وزيلينسكي يشكو عجز الدفاع ...
- اندلاع حريق في ناقلة بعد إصابتها بمقذوف قبالة عُمان


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - الطائفي يتنصل من الخيانة والمسؤولية ويتباكى على صدام ونظامه !!