أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - نافع محمد: من القامشلي إِلى فلسطين.. حكايةُ عشقٍ لا تنتهِي!














المزيد.....

نافع محمد: من القامشلي إِلى فلسطين.. حكايةُ عشقٍ لا تنتهِي!


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8291 - 2025 / 3 / 24 - 16:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


في عالمٍ تزدحم فيه الشعوبُ والجنسياتُ، وتتنوعُ الثقافاتُ وتتشابكُ الهوياتُ، يظلُّ العشقُ لفلسطين شعوراً فريداً يتجاوزُ الحدودَ الجغرافيةَ والعرقيةَ. وبينما يسيرُ الزمانُ وتتداخلُ قصصُ التاريخِ، يبقى نافع محمد، الكرديُّ الأصل، واحداً من أولئك الذين تجسَّدَ فيهم العشقُ لفلسطين بمعنىً عميقٍ لا يعترفُ بالمسافاتِ. هو الإنسانُ الذي جمعَ بين قلبين؛ قلبٍ ينبضُ بحبِّ فلسطين، وآخرَ يحملُ عبقَ الأرضِ الكرديةِ.

في نافع محمد نجدُ أنَّ الحبَّ الحقيقيَّ لا تحدِّده الهويةُ أو اللغةُ، بل تؤكده الأفعالُ الصادقةُ التي تثبتُ أنَّ الوطنَ الحقيقيَّ هو الذي ينبضُ بالوفاءِ، والإخلاصِ، والإنسانيةِ. إنه شهادةٌ حيَّةٌ على أنَّ العشقَ لا يعرفُ حدوداً، وأنَّ التضحيةَ من أجلِ المبدأ لا تحدُّها الجغرافيا.

في زوايا القامشلي، تلك المدينة التي تحتضنُ تنوُّعاً ثقافيّاً فريداً، وُلِدَ نافع محمد، فكان اسمه "نافعاً" على مسمّاه، نافعاً لكلِّ من عرفه. في عينيه ترى بريقَ عشقٍ لفلسطين وشعبها، وكأنَّهما مرآةٌ تعكسان حُبَّه العميقَ لتلك الأرضِ المباركة.

نافع محمد، الكرديُّ الأصيل، يحملُ في قلبه طيبةَ أهل الأرض، فتجده كريماً، شهماً، شجاعاً، وفيّاً. تتجسَّدُ في شخصيته صفاتُ الأبطال؛ فهو الهادئُ الصامتُ الطيِّبُ القلب، الذي يعكسُ بسلوكه نقاءَ نيَّته.

في شجاعته نرى أثرَ صلاح الدين الأيوبي، القائد الكرديَّ الذي حرَّر القدس، وكأنَّ شجاعةَ نافع امتدادٌ لتلك البطولةِ التاريخية.

وفي فصاحته نجدُ أثرَ الشاعرِ الكرديِّ أحمد شوقي، فكأنَّ الكلماتِ تنسابُ من لسانه عذوبةً وحكمة.

نافع محمد ليس مجرَّدَ شخصٍ نعرفه، بل هو رمزٌ للوفاءِ والإخلاصِ، يجمعُ بين ثقافتين، ويُجسِّدُ أسمى معاني الإنسانية.

معرفته فخرٌ واعتزازٌ لنا، فهو الجسرُ الذي يربطُ بين القلوب، والنورُ الذي يُضيءُ دروبَ المحبَّةِ والتآخي.

في شخصيته نجدُ الجناسَ بين الكرمِ والكرامة، والطباقَ بين الصمتِ والفَصَاحةِ. هو الكرديُّ الذي يعشقُ فلسطين، والفلسطينيُّ في روحه الكردية. هو نافعٌ في اسمه وفعله، ومحمدٌ في أخلاقه وصفاته.
سلامٌ على نافع محمد، الذي علَّمنا أنَّ الحبَّ يتجاوزُ الحدود، وأنَّ الإخلاصَ لا يعرفُ لوناً أو عرقاً. سلامٌ على من جعلَ من قلبه وطناً لكلِّ محبٍّ للخير، وجسَّدَ بأفعاله أسمى معاني الإنسانية.

إنَّ نافع محمد ليس مجرد اسمٍ عابر، بل هو قصةُ عشقٍ لفلسطين تُروى بأفعالٍ صادقةٍ ومواقفَ نبيلة. هو مثالٌ حيٌّ على أنَّ الانتماء لا تحدُّه الجغرافيا، وأنَّ المحبةَ الحقيقيةَ تتجسَّدُ في الإخلاصِ والتضحيةِ. في شخصيته تلتقي معاني الوفاء والنخوة والإنسانية، ليصبح رمزاً يُحتذى به في زمنٍ تاهت فيه القيم.

سلامٌ على نافع محمد، وعلى كلِّ قلبٍ ينبضُ حبّاً لفلسطين، ويؤمنُ بأنَّ العدالةَ والحقَّ لا يعترفانِ بالحدود. سيظلُّ اسمه شاهداً على أنَّ العشقَ للأوطانِ لا يُقاسُ بالهُويَّات، بل بما يقدِّمه الإنسانُ من حبٍّ وإخلاصٍ وعطاء.



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشَّهِيدُ مرعي الحسين: نَسرٌ حَلَّقَ في سماءِ المجدِ ولم يه ...
- حينَ يغيبُ الكبارُ... وداعاً أَبا سعيد!
- إبراهيم أبو خليل: عاشقُ الوطنِ الذي رَوَى الأرضَ بِدَمِهِ
- فاطمة فاعور.. أُمُّ الشهداء التي ودَّعتهُم ثُمَّ لحِقَت بِهِ ...
- عمر المحمود (أبو مروان): طائرُ الحُزنِ والحنينِ للوطنِ
- نمر كلّم وحَمَر.. قصَّةُ شهيدٍ لم يُخذِّلهُ كلبُهُ!
- وصيّةُ ندى لافي كلّم: حينَ تكتُبُ الأرضُ رسالتَها الأخيرةَ
- ندى لافي كلَّم (أم علي)... وصيَّةُ الأَرض التي لا تموتُ
- قمة العرب 7353: فلسطين على الرَّفِّ والتَّطبيع على الطَّاولة
- شربل فارس.. حين يُزهر البؤس كبرياءً
- أبو عرب: صوتُ الأرضِ وحارسُ الذاكرة الفلسطينية
- طائرُ السُّنُونُو.. صوتُ الشَّرفِ الفلسطينيِّ في زمنِ العارِ ...
- ثورةٌ بدأَت بالبنادقِ... وانتهت بالتَّنسيقِ الأَمنيِّ المُقد ...
- أمنٌ يَحرُسُ الكُرسيَّ... لا الوطنَ!
- صلاح الدين الكردي: سيفُ المجدِ في وجهِ خيانةِ العرب
- فلسطين.. أرضُ التينِ والزيتونِ وصمودِ الجبالِ
- قناةُ -كتب فلسطين-... حصنُ الثَّقافةِ والمُقاومةِ الفِكريَّة ...
- نمر فيّاض نمر (أبو فيّاض): رجلٌ من زمن الأمجاد!
- عبد الله كلَّم: الحنين الذي لم يُعانقه الوطن!
- فلسطين التي سلبها الزَّمنُ... ذكرياتٌ لا تمُوتُ


المزيد.....




- استغرقت الحوثيين أيامًا للاعتراف.. غارة إسرائيل استهدفت اجتم ...
- إدارة ترامب تقرر تسريح غالبية صحفيي إذاعة -صوت أمريكا- رغم ا ...
- بوتين يصل إلى الصين وزيلنسكي يدعو للضغط عليه لوقف الحرب
- السودان: قائد قوات الدعم السريع حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحك ...
- إسرائيل تقصف مواقع تحت الأرض لحزب الله بجنوب لبنان
- السعودية والإمارات وقطر في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي
- هل يلتهم النفوذ الأميركي الزاحف ما تبقى من مصالح روسية في ال ...
- إدارة ترامب تسعى لإعادة تسمية البنتاغون إلى وزارة الحرب
- متطوعو أسطول الصمود.. جيش خفي حمل السفن على عاتقه
- بين الدعاية والحرب النفسية.. إسرائيل تدعي اغتيال -الملثم- بغ ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - نافع محمد: من القامشلي إِلى فلسطين.. حكايةُ عشقٍ لا تنتهِي!