أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - في الذكرى السنوية للثورة المغدورة!














المزيد.....

في الذكرى السنوية للثورة المغدورة!


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 8284 - 2025 / 3 / 17 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ٢٠١١، اختلف السوريون عموما حول قضايا جوهرية، ساعدت في تنفيذ مشاريع تفشيل الدولة السورية، وتقسيمها....
وقد اختلف جمهور الثورة بشكل خاص، والسوريون عموما، حول مسائل رئيسية:
بداية الثورة.... وطبيعتها..... و نهايتها....
في ١٥ آذار ٢٠١١، وبعد حوالي شهر على "تنحّي" حسني مبارك في مصر، انطلقت مظاهرة كبيرة في دمشق، عبر جمهورها النخبوي أحياء مختلفة في قلب دمشق، وأطلقت شعارات وطنية وديمقراطيّة. بعد ثلاثة أيام، في ١٨ الشهر، بدأت مظاهرات شعبية في درعا، احتجاجا على ممارسات سلطة عاطف نجيب...
يكتسب مركز الثورة أهمية قصوى، وكان بقاء الثورة في دمشق يشكّل خطرا داهما على النظام السوري، فدمشق هي العاصمة، والسيطرة عليها من قبل المتظاهرين السلميين، أو نجاحهم في إقامة مركز اعتصام سلمي دائم، هو بداية الانتصار، وقد كان بقاء مركز وقيادة الثورة في دمشق العامل الرئيسي الذي يحافظ على طبيعتها السلمية، وهويتها الوطنية والديمقراطية.
بالعودة إلى ١٥ آذار ، ٢٠١١.
نتساءل:
ماذا حصل لاحقا؟ لماذا وكيف انتقل "مركز الثورة " إلى درعا، ومَن نقله؟

نظرا لإدراك النظام العميق لطبيعة مخاطر بقاء مركز الثورة في دمشق في ضوء دروس التجارب المصرية والتونسية، سعت أجهزة السلطة إلى نقل مركز الثورة إلى الأطراف، حيث يسهل فصلها عن حواضنها الشعبية في المدن الكبرى ، وتهميشها وعسكرتها وتتطيفها... ضمن هذا السياق، تمّ تكليف عاطف نجيب، بافتعال سيناريو أطفال المدارس، وارتكاب أجهزته جريمة قتل الطفل حمزة الخطيب بطريقة وحشية، وممارسة الإهانات ضد أهل الأطفال ووجهاء المدينة والقيم الاخلاقية والدينية، وتحدّي قياداتها الدينية والعشائرية، وكان ينفذ تعليمات رئيسه المجرم.. وخطط قاسم سليماني وحسن نصر الله..... التي تمّ وضعها لمواجهة اندلاع مظاهرات سلمية، باتت وشيكة بعد إسقاط حسني مبارك في ١١فبراير.

من نافل القول أنّه كان باستطاعة بشار الأسد شخصيا امتصاص نقمة أهل درعا الكرام، بمعاقبة عاطف نجيب... وتقديم التعازي بالضحايا، وكانت تلك الممارسات كافية لإرضاء أهل درعا الكرام الذين سعوا إلى لملمة الجراح ومنع امتداد الشرارة إلى أطراف المدن الكبرى... بعيدا عن مراكز المدن.
وجود مركز قيادة الثورة في درعا سهّل نجاح إجراءات النظام لتتطييفها وميلشتها... وكانت تتمّ عمليات تهريب السلاح من لبنان والاردن تحت نظر أجهزة الاستخبارات السورية... وركّزت سياسات الأجهزة الأمنية جهودها لربط جمهور الثورة بالقيادة الدينية.
الثورة السورية التي اندلعت في دمشق، في ١٥ آذار، عبّرت بجمهورها وقيادتها النخبوية السياسية والثقافية وموقعها وشعاراتها عن جوهر الثورة السورية الوطنية الديمقراطية.... وقد أدركت أجهزة السلطة تلك الطبيعة، ومخاطرها، وعملت على تحويلها عبر خطط متكاملة، عملت على تغيير المكان و الجمهور والقيادة النخبوية... وبالتالي تصنيع قيادات و جمهور ومسارات ثورة جديدة، ستصبح لاحقا، بفعل سياسات منظّمة وواعية، استخدمت كلّ وسائل القتل والقمع، لتفشيل الجيش السوري، و تطييف وميلشة الجمهور و أسلمة الشعارات والقيادة، الى ما باتت عليه لاحقا في مسارات الخَيار الأمني الميليشاوي ثورة مضادة للتغيير الديمقراطي..... وقد تكاملت جهود قواها الميليشياوية، وجمهورها الطائفي، مع جهود سلطة الأسد و ميليشات شريكه الإيراني، وخصومه السعودي والإماراتي والقطر والتركي والعراقي، في تفشيل مقوّمات الدولة السورية، توطئة لتدخّل أمريكي روسي من أجل تقاسم الجسد السوري... وقد تكاملت حروب قوى التقسيم مع جهود مسار "آستنة" في تحويل ميليشات قوى الثورة المضادة إلى أربع سلطات أمر واقع... وأصبحت تشكّل "النظام السوري" الجديد .... نظام التقسيم، وكانت سلطة الأسد ركيزته، ومظلّته الشرعية !!



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في اتفاق الشرع / عبدي!
- في الخطوط العامة لمشروع التقسيم ومخاطره!
- في طبيعة مفاتيح الدكتور حازم نهار .
- قراءة سوريّة في دعوة الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني ...
- دراسة في برنامج الرئيس السوري المكلّف في المرحلة الانتقالية- ...
- محطّة مؤتمر الحوار، في عوامل الصراع على سوريا، وموجّبات النض ...
- في بعض هموم الحوار الوطني السوري!
- المثقّف النخبوي، وإشكاليات الدور السياسي!
- دروس ومقترحات حول آليات النشاط المدني السلمي .
- معا، نحو مستقبل أفضل لسوريا !
- في طبيعة المرحلة، تحدّيات ومهام.
- السوريون، وأوهام الحماية الدولية !
- خاتمة ٢٠٢٤، واهم تساؤلات المشهد السو ...
- السوريون ، وخيَارات ما بعد الأسد!
- السوريون ، وتساؤل المصير !
- في بعض سمات المشهد السياسي السوري الراهن.
- لماذا، وكيف يجب أن تكون سوريا في اليوم التالي؟
- هل تجاوزت التغييرات الميدانية الدراماتيكية سقف أهداف تعديل ح ...
- في حيثيات وأهداف هجوم- رد العدوان -!
- كيف يمكن للسوريين الخروج من نفق عواقب الخَيار العسكري الميلي ...


المزيد.....




- ماذا سيحدث بعد الحكم بعدم قانونية رسوم ترامب الجمركية؟
- نائبة برتغالية: أتوقع أن يكسر -أسطول الصمود- الحصار عن غزة
- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - في الذكرى السنوية للثورة المغدورة!