أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - أسطورة النور والظل














المزيد.....

أسطورة النور والظل


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8272 - 2025 / 3 / 5 - 11:24
المحور: الادب والفن
    


في مسار الأبدِ، حيثُ تنفثُ النجومُ أحلامَها،

ويُرتَّلُ الصمتُ ترانيمَ الوجودِ المتراكمِ على حافةِ

الأزل،

هنالكَ حيثُ ينحني الزمانُ ليُقبِّلَ وجهَ الحكمةِ

المتواري خلفَ الغيوم،

وللأرواحِ أسرارٌ تتلوها على مسامعِ الفناء.

كنتُ هناك، على شاطئِ الحياةِ المتكسّرةِ أمواجُها،

أجمعُ ضوءَ القمرِ المتناثرِ كحروفٍ ضائعةٍ في قصيدةِ

الخلق،

أزرعُ الصمتَ في حقولِ الكلامِ، وأحصدُ المعاني من

عيونِ الليل.

رأيتُ الحبَّ يتدثرُ بعباءةِ الشوق،

والحلمَ يُداعبُ أهدابَ الطفولةِ التي لم تذبلْ،

رأيتُ العتمةَ تُصافحُ النورَ بشفتيْ ليلٍ حائرٍ،

والنفسَ تُغني بأوتارِ الأملِ المنسوجِ من رمادِ الخيبات.

أيها العابرُ في دروبِ السرابِ،

خذْ من قلبي زهرةً نبتتْ في صحراءِ الأحلام،

واسقها بدمعِ الصبرِ، فربما تُزهرُ فيك جنةٌ أبديةٌ،

أو يزولُ عن روحِك غبارُ السنينِ المتراكمةِ.

هنا، حيثُ تنحني الحقيقةُ لتهمسَ للأكاذيبِ: “نامي،

فقد تعبَ العالمُ من المرايا”،

وحيثُ الأحزانُ تنزفُ ألوانًا على لوحةِ الخلودِ،

أكتبُ لكَ، يا من تُنصتُ إلى نبضِ الحروفِ بعمقِ

المحيطات،

قصيدةً لا وزنَ لها، لكنها تثقلُ الميزانَ في يومٍ تُرفعُ فيهِ

الأقلامُ.

أعلمُ أن الحروفَ تُعانقُ الفناء،

وأن الرموزَ تُخفي بينَ أضلعِها ألغازَ الكونِ،

لكنني سأزرعُ في كلِّ حرفٍ بذرةً للخلود،

وفي كلِّ فاصلةٍ نافذةً إلى الأبديةِ.

اقرأني إذا مرَّ عليكَ شوقُ العصور،

إذا ابتسمَ لكَ الغروبُ وهمسَ لكَ الفجرُ بسرِّ النشور،

اقرأني في عيونِ الطيورِ المهاجرةِ نحوَ الأفقِ المجهولِ،

وفي دمعةِ الغيمةِ تُهدهدُ عطشَ الأرضِ في موسمِ

اليباسِ.

أنا لستُ شاعرًا، بل عابرُ حُلمٍ في جسدِ الكلامِ،

أرسمُ بظلالِ الحروفِ ملامحَ الحقيقةِ المنسيةِ،

وأكتبُ بما لا يُكتبُ، وأُسمعُ بما لا يُقال،

لأكونَ صدىً لأغنيةٍ لن تُغنَّى إلا في مسامعِ الأبد.

فهل تسمعُ الآن؟

هل ترى الضوءَ المتسللَ من بينِ ضلوعِ الحروفِ؟

إنها قصيدةٌ ليست ككلِّ القصائدِ،

إنها أنتَ حينَ تصيرُ حلمًا لا يموتُ،

وهمسةً تُرددها الأجيالُ كما يُرددُ الليلُ أهازيجَ النجومِ



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محنة الأدب العالمي تحت هيمنة التوحش الرأسمالي
- اسرار النور
- العلاج الصوتي عبر الحقول الكمومية: ابتكار د. خالد خليل لنهج ...
- الذكاء الاصطناعي العام (AGI): نقطة الصفر بين الفرصة والتهديد
- نقطة الصفر: هل يمكن أن يصبح العلم ذاتي التشغيل؟
- ملوك الطحالب
- عبور في التيه
- غوغاء القدر وسيمفونية العبث
- الرؤية الشاملة لنظام التقنيات الروحية العميقة (Deep Techno-S ...
- التكنوروحانية: التقاء العقل مع الروح في عصر التكنولوجيا
- ريفيرا الأبد
- جمرةُ الغياب
- دونالد هتلر أم أدولف ترامب؟
- أبو مازن مثل ترامب… أو أسوأ!
- ترامب والهذيان الإمبراطوري: رئيس بأحلام استعمارية ومزاج عصبي
- ‎في ليلٍ بلا ضفاف
- سفر إلى اللانهائي….
- العلاقة بين دماغ القلب والدماغ المركزي: من القيادة إلى الشرا ...
- مزامير الروح في ليل بهيج
- لا اسم للقصيدة… ولا حدّ للمعنى.. كانّها ثوب من الغموض النقي،


المزيد.....




- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - أسطورة النور والظل