أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي لهروشي - المغرب في حاجة إلى مناضلين ثوريين وليس إلى إصلاحيين انتهازيين














المزيد.....

المغرب في حاجة إلى مناضلين ثوريين وليس إلى إصلاحيين انتهازيين


علي لهروشي
كاتب

(Ali Lahrouchi)


الحوار المتمدن-العدد: 8262 - 2025 / 2 / 23 - 09:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسيرات إحتجاجية تنطلق من هنا و هناك ، و تسير إلى أين ؟ مُظاهرات شعبية جماهيرية ضخمة تنظم بين حين و أخر ، و ماذا تم إكتسابه من ورائها ؟ إعتصامات يومية ، أو إضرابات عن الطعام ، تنتهي بغضب و إنفعال فردي ، إنفرادي يؤدي أحيانا إلى الإنتحار عبر حرق و احتراق الذات البشرية بالنار و البنزين من أحد المعطليين عن العمل أو من أحد التضرررين من عبث و تجاوزات القضاء ، و عُهر العدالة الملكية ، الصُراخ ، العويل ، رفع الشعارات و الأعلام ، و أحيانا في تناقض مع الذات رفع صور الطاغية ، و ماذا بعدما حين ينصرف الكل إلى بيوتهم و إلى حال سبيلهم للتفكير في اليوم الموالي لتلك الإحتجاجات التي لا يتجاوز صداها بعض صفحات المنابر الإعلامية الحزبية ، و المخابراتية اللتان تتقاذفان مجسدتين كل الصراع في تكذيب بعضهما للبعض حول نسبة المشاركة ؟
فالشعارات المرفوعة خلال تلك المسيرات و الاحتجاجات يتم تحريرها خلف الكواليس من قبل من يتقاسم مع أذناب الطاغية نفس الأراء و المواقف ، التي لا تتجاوز الثلاثية المرسومة و المحددة و المسمومة التي هي باطنيا " الله الوطن الملك " و ظاهريا " السلم الإجتماعي ، و المسلسل الديمقراطي المزيف و الإجماع الوطني المُفلس " ، شعارات يتم تحريرها في الظلام من قبل من يدعي النضال و يوهم نفسه بكونه مناضلا متواجد بالساحة السياسية و النضالية ، فيما أن جُعبته لا تتجاوز فكرة الركوب على موجة الإصالاح ، وتبني فكرة ، و إيديولوجية ، و سياسة الإصلاح كحد أقصى لسقف حلمه ، وأمله ، و النضال الذي يمارسه داخل الكواليس بمقرات تلك الأحزاب و الجمعيات و النقابات ، و خارجها داخل المقاهي و الحانات ، دون أن يعي و يُدرك هذا المناضل المخزني المُفلس أن سياسة الطاغية هو تشكيل تلك الأحزاب ، و المنظمات ، و النقابات ، و الجمعيات التي لا يدعوا المنتمون إليها سوى إلى الإصلاح ، كما يدعوا أئمة المساجد لذلك " الإصلاح " لقرون عديدة من الزمان ، فلا الإصلاح تحقق ، ولا الوضع المعيشي للإنسان تحسن ، و لا ضمير هذا المناضل الإصلاحي صحا من نومه العميق ، و الشيء الوحيد الذي تحقق هو أن الطاغية مسح ، و رفع عن نفسه صفة الديكتاتور بفضل تواجد تلك الأحزاب ، و المنظمات ، و النقابات ، و الجمعيات ، و المؤسسات التي لا يتجاوز سقفها النضالي مسألة المطالبة ، و النضال من أجل الإصلاح ، وهنا استطاع الطاغية أن يُسقط عنه صفة الديكتاتور ، و بذلك يذبح الشعب في واضحة النهار منظفا سكينه في من يناضل من اجل و بهدف الإصلاح.
هذا لا يعني أنني أدعو المغاربة إلى عدم تنظيم المُظاهرات ، و المسيرات ، و الوقفات الإحتجاجية ، بل بالعكس أدعوهم إلى التصعيد ، و تجاوز الأحزاب و النقابات و الجمعيات و منطقهم و مطالبهم الإصلاحية المتعفنة ، إذا لا يمكن الإصلاح مع الملكية الديكتاتورية الطاغية ، و التاريخ أثبت ذلك بالحجج ، و البراهين و الأدلة ، بل أفظع من كل هذا أن نفس الملكية الديكتاتورية تستمد بقائها ، و تُمارس طُغيانها و جبروتها بحرية ، و تضمن استمراريتها و استقرارها و قوتها من خلال تحركات كل المؤسسات الشرعية و على رأسها المؤسسات النقابية ، و الحزبية ، و الجمعوية التي تستغلها تلك الملكية العلوية الديكتاتورية من خلال تشكل البرلمان المزور و المأمور ، ومنه تنبثق باقي المؤسسات كالحكومة الشكلية ، إذن كل شيء مُتحكم فيه ، و مُسير، و مأمور من قبل نفس الملكية العلوية المفترسة الطاغية .
و بالتالي فلا يمكن تحسين و تغيير و ضع الإنسان المغربي بشكل عام دون ميز و لا تمييز إلا بزوال الملكية العلوية ، التي تُعتبر على جميع الأصعدة مجرد مرض السرطان الذي أصاب جسم المغرب و المغاربة على حد سواء ، فالأمر في هذه الحالة لا يتطلب الإصلاح ، لأن ذلك قد يتسبب في موت الجميع ، بل يتطلب بتر هذا السرطان الذي هو الملكية مهما كلف ذلك من ثمن ، أما الإصلاح مع نفس الملكية " السرطان " فإن ذلك لا يعد سوى مجرد تضميد الجرج و انتظار الموت السريري و النهاية البطيئة ، إذن على المغاربة أن يرفعوا من إيقاع نضالهم ، و أن يثوروا ضد الملكية عوض أن يحتجوا مطالبين بالإصلاح ، إذا أرادوا بالطبع البقاء على قيد الحياة.



#علي_لهروشي (هاشتاغ)       Ali_Lahrouchi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغرب وإسرائيل : هدم المنازل و تشريد الأسر إلى أين؟
- المغرب: المرأة بين سندان القوانين المُجحفة ، و مطرقة طُغيان ...
- إخفاق التنظيمات اليسارية الثورية ، و انتصار التنظيمات السلفي ...
- المغرب : هل سلم الملك محمد السادس استقالته للرئيس الفرنسي ، ...
- الاستقالات المتتوالية قد يُعجل بإسقاط الحكومة الهولندية
- الاستقالات المُتتالية قد تُعجل بإسقاط الحكومة الهولندية
- هولندا : أحداث أمستردام و مُخططات اللوبي الصهيوني إلى أين ؟
- حسن نصر الله ليس شيعيا إسلاميا فقط ، بل مناهضا للصهيونية و ا ...
- التنسيق الفرنسي ، الإسرائيلي ، المغربي ، الإماراتي ضد الجزائ ...
- المغرب : إغتيال طبيب عسكري جريمة أخرى تنضاف إلى جرائم الديكت ...
- أين أنتم يا حكام العرب والمسلمين ممّا يجري بفلسطين؟
- تنبيه هام : الظاهر و الخفي وراء منح الجنسية الهولندية لإسرائ ...
- المحرقة الإسرائلية ضد فلسطين و صمت العالم إلى أين ؟
- المغرب و الصهيونية : إلهاء الشعب بتنظيم كأس العالم 2030 لكرة ...
- إعتبار وزير الخارجية المغربي المقاومة الفليسطينية إرهابا ، ي ...
- قرار برلمان الاتحاد الأوروبي ضد المغرب يُعري عن عملاء الديكت ...
- نجاح القمة العربية بالجزائر ، وفشل خطة المغرب و الصهاينة
- مخططات المغرب لإفشال قمة الجامعة العربية المزمع عقدها بالجزا ...
- رسالة إلى فلادمير بوتين : للأسف أتيت متأخرا لتحارب الصهيونية ...
- أمين عام حزب الله -حسن نصر الله - مر من هنا!


المزيد.....




- -تشويه لصورتي-.. ياسمين عبدالعزيز-غاضبة -من -حملات- تستهدفها ...
- ترامب يتراجع عن فرض رسوم على دول أوروبية ويُعلن وضع إطار لات ...
- موقع إسرائيلي: ألمانيا لم تتوقف عن تسليح الإبادة الجماعية بغ ...
- قائمة بأشخاص وزعماء دعاهم ترامب لعضوية مجلس السلام بغزة
- ترامب يعلن قبول بوتين الانضمام إلى -مجلس السلام-
- مقتل 11 شرطيا إثر هجوم مرتبط بتنظيم القاعدة في بوركينا فاسو ...
- بوتين: قيمة غرينلاند تقترب من مليار دولار.. وما يدور بشأنها ...
- إصابة 5 فلسطينيين باعتداء لقوات الاحتلال في الخليل
- لماذا تصعّد إسرائيل في غزة وتنضم إلى -مجلس السلام-؟
- كيف يتم استثمار الغضب في إيران؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي لهروشي - المغرب في حاجة إلى مناضلين ثوريين وليس إلى إصلاحيين انتهازيين