أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان شتيوي - دحض الخرافة ورسائل تربوية عبر رواية حمروش














المزيد.....

دحض الخرافة ورسائل تربوية عبر رواية حمروش


وجدان شتيوي

الحوار المتمدن-العدد: 8261 - 2025 / 2 / 22 - 17:44
المحور: الادب والفن
    


كما عوّدنا الأديب المقدسي جميل السلحوت في رواياته معالجته للقضايا
الاجتماعيّة الواقعيّة يكمل بروايته الموجّهة لفئة الفتيان "حمروش" الصّادرة عن دار الهدى رسالته بنقد الجهل والتّخلّف الذي كان هنا الماضي ملعبه، وتربته الخصبة.
تدور الأحداث حول مغارة في إحدى القرى سمّيت بمغارة الوليّ حمروش، نسجَت حولها عناكب الجهل والرّجعية خيوطَها وحوّلتها لخرافات تروى وتتردّد في المجالس.
تشير الرّواية لذكاء الطّفل، وأنّه قد يتفوّق بعقله على الكبار الذين توارثوا طلاسم الجهل حتى تحوّلت لحكايات شعبيّة دون إمعان عقولهم كما في حالة الطّفل سعيد الذي كان أوّل من يحاول كسر جليد اللاّوعي عن أذهان وعيهم، بقوله: "كلّ ما قصصتموه عن المغارة خرافات لا يصدّقها عاقل، ولو كانت صحيحة لما كنّا موجودين، لأنّ المرأةَ التّي تأكلُ الرّجال والأفعى التّي تبتلع الخراف، لو كانت حقيقة لما بقي منّا واحد على قيد الحياة".
واكتمل ذلك بالصّدفة التي أتت برجل غريب وزوجته ليسكنا المغارة لأسبوع دون أن يعلما شيئًا عمّا يدور حولها من خرافات، فلم يلاحظا فيها أيّ شيء غريب يثير القلق، كما استغلّا جهل أهل القرية لتحقيق مصالحهما الشّخصيّة، فهو يبيع الغرابيل والكرابيل، وزوجته صبريّة تلعب دور الطّبيبة، وقارئة الحظّ لنساء القرية بطرق لا تنطلي على العقل السّليم تصل إلى البصاق في فم المريضة أو من ترغب بالحمل.
وفي نهاية الأسبوع المزمع إقامتهم فيه يحدث زلزال يهدم قبر حمروش كاشفًا بذلك الحقيقة بأنّه ليس إلا قبر حمار نافق.
واللّافت بالأمر أنّه حتّى عندما ظهرت الحقيقة أغلق رجال القرية باب المغارة لمحاصرة الأرواح التي تسكنها كما ظلّوا يظنّون بدلًا من الاعتراف بزيف حكاياتهم الماضية، وأنّ ظنونهم لم تكن في محلّها، وهذا حال من توغّل الجهل بخلاياه، مهما تجلّت أمام عينيه الحقائق لا يسهل عليه إدراكها.
لغة الرّواية سهلة وانسيابيّة مناسبة للفئة الموّجهة لها، لم تخل كعادة كاتبها السّلحوت من استخدام الأمثال الشعبيّة مثل:
"الموت مع الجماعه فرج"، "خوض الميّه بغيرك"، و "إذا صاحبك عسل لا تلحسه كلّه"، "الملافظ سعد"
كما لم تخل من تمرير الرّسائل الهادفة كاللّجوء لأهل الاختصاص في الأمر خاصّة عند المرض، والتّحذير من عقوق الوالدين من خلال ذكر قصّة من حرم من الإنجاب لعقوقه رغم تزوّجه من أربع نساء.
تحمل الرّواية دعوة للإنسان في كلّ زمان أن يتفكّر بما حوله، ولا يصدّق كلّ ما يسمع، ويجعل العلم والعقل مرجعه دائمًا عندما يختلط عليه أيّ أمر فزمن حمروش انتهى لكنّ الجهل لم ينته، إنّما اختلفت أوجهه وصوره.



#وجدان_شتيوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في كتاب ترياق الفؤاد للكاتب يزن قاسم.
- هذا سبب مشاكلنا الأكبر
- الحبّ ينتصر على كلّ القيود في رواية هذا أوان الحبّ
- العربيّ المحجور في وطنه وغربته في رواية ذاكرة في الحجر
- رواية اليتيمة والمجتمعات الذكورية
- توقّف قليلا واختبر أفكارك
- قراءة في رواية المائق...كيف يصير المائق حليما؟
- حبّ في زمن الحرب
- حتّى يدوم أثر رمضان فينا
- أحلامنا.. كيف السّبيل إلى وصالها؟
- مع كثرة الفتن والشهوات.. كيف نتمسّك بديننا؟
- نصيحة تحذيريّة
- هواجس نفس ما بين الصّباح والمساء
- -الأرملة- بين مطرقة المجتمع وسنديان عاداته


المزيد.....




- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان شتيوي - دحض الخرافة ورسائل تربوية عبر رواية حمروش