أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان شتيوي - قراءة في كتاب ترياق الفؤاد للكاتب يزن قاسم.














المزيد.....

قراءة في كتاب ترياق الفؤاد للكاتب يزن قاسم.


وجدان شتيوي

الحوار المتمدن-العدد: 8114 - 2024 / 9 / 28 - 12:34
المحور: الادب والفن
    


حين تتعب الأجساد تذهب لمن يداويها، ويشفي علّتها بإذن الله، أمّا حين تنهك القلوب فغالبًا ما يكون النّاس أقلّ اهتماما، رغم أنّ آلام القلوب والأفئدة أشد إيلاما، وإن كانت غير مرئيّة أو ظاهرة للعيان، لكنّ آثارها أشدّ، وفي نهاية المطاف ستوهن الجسد وتفتك به، ويصعب علاجها كلّما تأخّر.
ولكم أن تتخيّلوا روعة الوصفة لعلاج الفؤاد حين تصدر ممّن يعالج الجسد، وكأنّه يمسك مشرطه باحثا عن موضع الألم، ويغوص في أعماق النّفس والوجدان في ذات الوقت فيقدّم لنا خلاصة تجاربه الكبيرة في الحياة رغم صغر سنّه في كتاب "ترياق الفؤاد"
قدّم لنا الكاتب الشّاب يزن قاسم كتابا كالبلسم الشافي، لم يترك فيه موضعا جوهريّا في حياتنا إلا وضع يد قلبه عليه، إذ تناول جوانبا دينيّة، واجتماعيّة، ونفسيّة، وصحيّة.
كما بدت ثقافته الدّينيّة التّي دعّمها بالآيات القرآنيّة والأحاديث النّبويّة وأبيات الشّعر، ومقولات الحكماء والفلاسفة جليّة بين السّطور، فأخذ على عاتقه دورالمرشد النّاصح الحكيم.
هدف الكتاب إلى غرس الكثير من الأخلاق والقيم التّي كان من أهمّها:
* برّ الوالدين والإحسان إليهما من قبل الأبناء، وكذلك وجوب برّ
الوالدين أبناءهم بحسن تربيتهم والتّعامل معهم.

* الالتزام بالصّلاة التّي هي سبب لتوفيق الله.

* اختيار الصّحبة الصّالحة.

* الإحسان إلى الجار.

* هجر الأحقاد والضّغائن وخاصّة بين الأرحام.

* التّوكّل على الله والاطمئنان لقضائه وقدره، والرّضا بقسمته.

* اللّجوء إلى الله في كلّ الأوقات وذلك خير من الشّكوى للنّاس.

* الوفاء في العلاقات حتّى وإن انتهت، وعدم نسيان المعروف.

* ذكر الله لحصول الإنسان على الرّاحة النّفسيّة والجسديّة.

* الابتعاد عن الأنانيّة وحبّ الخير للآخرين كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه".

* ضرورة إحسان الظّنّ بالآخرين، وعدم الغوص في وحل نواياهم.

* انشغال الإنسان في عيوبه بدلا من البحث عن عيوب النّاس والحديث عنها، فلا إنسان كامل، ومن يعيب يُبتلى.

* محاولة فعل الخير دائما مهما كانت الظّروف، وعدم التّقليل من أيّ معروف مهما كان صغيرا.

* الصّبر على الابتلاء فهو علامة على حبّ الله تعالى للعبد ورفع درجاته.

* التّأدّب في تقديم النّصيحة فلا تكون على الملأ.

وأشار الكاتب إلى أسس وقواعد مهمّة في التّعامل مع البشر في قوله: "لا تجادل الجاهل لأنّه لن يفهم، ولا العنيد لأنّه لن يقتنع، ولا المتحيّز لأنّه لن يسمع، ولا الانتهازيّ لأنّه سيستغل ما تقوله لصالحه".
" اغضض البصر عن السّفيه فكلامك معه لا يزيده إلّا تكبّرا وغرورا أكثر ممّا فيه".

كما تحدّث عن صفات الصّديق الحقيقيّ في قوله: " فصاحبك الحقيقيّ من يبحث عن مليون عذر حتّى يجده لك، وصاحبك من يحفظك في غيبتك، وصاحبك من في الشّدائد سندك، لذلك إذا كان صاحبك يبحث عن عثراتك، ويستغلّ تعثّراتك، صلّ على هذه الصّحبة صلاة الجنازة".
ودعا للالتفات للأشياء الجميلة وتقديرها حتّى لا نفقدها، وأشار إلى أنّ الإنسان بإرادته القويّة يمكنه تحقيق أيّ شيء.
أمّا عن لغة الكتاب فهي لغة سلسة واضحة، قريبة من القلب، ولم تخل من التّشبيهات والصّور الإبداعيّة.
قد أفلح هذا الكتاب أن يصحب الرّوح بفسحة سماويّة في رحاب الأخلاق، وصحوة الضّمير، ويربت على كتف الفؤاد ويطمئنه.



#وجدان_شتيوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا سبب مشاكلنا الأكبر
- الحبّ ينتصر على كلّ القيود في رواية هذا أوان الحبّ
- العربيّ المحجور في وطنه وغربته في رواية ذاكرة في الحجر
- رواية اليتيمة والمجتمعات الذكورية
- توقّف قليلا واختبر أفكارك
- قراءة في رواية المائق...كيف يصير المائق حليما؟
- حبّ في زمن الحرب
- حتّى يدوم أثر رمضان فينا
- أحلامنا.. كيف السّبيل إلى وصالها؟
- مع كثرة الفتن والشهوات.. كيف نتمسّك بديننا؟
- نصيحة تحذيريّة
- هواجس نفس ما بين الصّباح والمساء
- -الأرملة- بين مطرقة المجتمع وسنديان عاداته


المزيد.....




- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان شتيوي - قراءة في كتاب ترياق الفؤاد للكاتب يزن قاسم.