أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن سليمان - الاستراتيجية الامريكية الجديدة في العراق : تمخض الجبل فولد فأرا














المزيد.....

الاستراتيجية الامريكية الجديدة في العراق : تمخض الجبل فولد فأرا


عبد الرحمن سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 1794 - 2007 / 1 / 13 - 10:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما كان متوقعا من قبل أغلب المراقبين للحدث العراقي ، لم يأت خطاب جورج بوش الاخير، وهو يرسم معالم سياسته الجديدة في العراق ، بجديد يستحق الذكر . تغيير بعض الوجوه كالعادة ، وزيادة رمزية في عدد القوات الامريكية العاملة ، ووعود في تسليم الملف الامني كاملا للعراقيين بحلول شهر نوفمبر القادم ، و" للعين " كما يقولون ، زيادة المخصصات المالية لايجاد فرص العمل ( لارضاء السوسيولوجيون ونصائحهم المملة ) ، وزيادة تمثيل السنة ويعني ( البعثيين ) بطبيعة الحال ( شوية من بيكر -هاملتون ) ، وكفى المؤمنين شر القتال !! . هكذا اختصر سيد البيت الابيض ، تاريخا ساهم مع أسلافه من البرغماتيين ، في تفجيره دفعة واحدة . وطبعا خبطة العطارة هذي من البرغماتية ، كفلسفة سياسية أمريكية بأمتياز ، لابد أن تسبقها جلسة تقليدية على كرسي الاعتراف بالاخطاء ، مع فارق أن الاعتراف في عالم السياسة اللاْخلاقي ، لايمنع من ارتكاب نفس الاْخطاء مرة أخرى ، بل ومرات ، طالما أن الامر يتعلق بالسياسة الخارجية( مصالح الآخرين ) ، يقولون : لنجرب ، ففي التجربة أحسن برهان ، أليس كذلك ؟

وطالما أن الشاي مدفوع الثمن ياجماعة في مقهى " عزاوي " التي فيها الآن ، الكل زعلان ، ماعدا " الزغلجية " في لعبة الدومينو الدولية بعد أن مات الدوشش الثقيل ، فالعبوا بيها وتخاصموا كيفما شئتم واضربوا بعضكم بعضا وتنابزوا بالالقاب ، يا أسوأ من أنجبت أرض الرافدين من شيعة وسنة منتحلين صفات التمثيل ( عسى أن يعذر بعضهم غضبي )، وياأشباه الرجال من أوغاد السياسة ومخانيثها . يامن جعلتم من غبائكم وأمعيتكم وانتهازيتكم ووصوليتكم ، برامجا لسياسة أحزابكم الخائبة أيها المخصيون ، وجعلتم من أبشع ما عرفته الانسانية من جلاد وأبن حرام كصدام حسين ، أن يلبس ثوب البطولة الزائفة ثانية وربما الى الابد ، بفضل أنانيتكم السياسية التي لم يعرف التاريخ لها مثيلا ولا أظن سيعرف أبدا

العتاب ليس فقط على أمريكا أيها السادة . وليس فقط على جربان العروبة ممن لايرون في شعب العراق سوى امارة مفتوحة أرضا وخيرات مادية بلا بشر ولا حياة ، وانما أيضا على بيوتكم الزجاجية وأرواحكم الهشة وضمائركم المثقوبة من كل مكان وثقافتكم السياسية التي تصرون على ممارستها بدون حياة سياسية ، والقادرة دوما بقدرة من لاقدرة له ، على اعادة انتاج جلاديه الدائميين لعراق يفتح فخذيه كما أمهاتكم ، لكل فاتح وغازي وأبله ، لكي تبكونه وتغنونه فيما بعد ، شعرا وشعارات سياسية تخدعون بها القادم من الاجيال التي لاتعرفكم كما عرفناكم ولا تذكركم كما نتذكركم ، لانكم أول من يبيع الوطن وبأبخس الاثمان وآخر من يدافع عن الشرف والعزة والكرامة والسيادة الوطنية ( تلك المصطلحات الجوفاء التي خدعتم جيلنا بها ) وراح ضحيتها الشهداء المجهولون والمهمشون والمنسيون من كل مكونات الشعب العراقي الذين تسابقت صحفكم الحزبية العلنية منها والسرية ،على المتاجرة بأرواحهم مثلما تاجرتم بحياتهم أيها الساسة النرجسيين العظام الذين لايصلح معظمكم الا لدور الشرطي أو دور الدفان ،

عذرا مرة أخرى للمخلصين من كل اتجاه ، فمن يدري ؟ لولاهم ربما كانت الاوضاع أسوأ ، من يدري ؟

فمن يدعي مقاومة أمريكا ، هو أول من يبغي خدمتها ونيل رضاها ، ليفرض نفسه بهيئة الاجدر بين الخدم في " أمة مجزأة ، والتجزؤ فيها جزاء...." ، ومن يدعي مسايرتها لخدمة الشعوب ، سيقول غدا ، وبكل بساطة وكالمعتاد : " أخطأنا " ، لاْن كرسي الاْعتراف عريض بما يكفي للمقاعد التي تفكر عوضا عن الشعوب النائمة



#عبد_الرحمن_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضحية والجلاد (3) : القمر ورؤساء العراق
- الضحية والجلاد (2) : صدامان وثلاثة أعدامات
- اعدام صدام : الضحية والجلاد
- مع السيد سفيان الخزرجي مرة أخرى
- ماالذي يمكن لعراقيي المهجر فعله حقا في المرحلة الراهنة ؟
- محنة الخطاب السياسي في العراق
- المرأة:نصفنا الذي ننكر
- حديث أقل كذبا
- كل ديموقراطية وأنتم بخير
- العدالة بين صدام حسين وكمال سيد قادر
- ما بعد الانتخابات العراقية
- عقلية النهب السياسي


المزيد.....




- إيران تضع شرطًا لعبور السفن في مضيق هرمز بـ-حرية-
- بوتين يعرض إعادة تزويد أوروبا بالطاقة ويحذر من انهيار الإمدا ...
- عقب إعلان حزب الله استهدافها.. فيديو يوثق دمار محطة اتصالات ...
- هل يعلن ترمب نصرا مبكرا في الحرب على إيران؟
- خبير عسكري: أمريكا لم تحقق أهدافها من الحرب والمرشد الجديد س ...
- رغم تهديداته المتواصلة.. هذا ما تخشاه إسرائيل من ترمب
- قوات -دلتا- تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري الأمريكي ضد إ ...
- بن غفير يفتح الباب لتسليح 300 ألف إسرائيلي إضافي بالقدس وألم ...
- بعد قتلها آمال شمالي.. إسرائيل ترفع شهداء الصحافة في غزة إلى ...
- لهيب الأسعار وسلاح المقاطعة: صفاقس أعطت الإشارة


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن سليمان - الاستراتيجية الامريكية الجديدة في العراق : تمخض الجبل فولد فأرا