أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن سليمان - عقلية النهب السياسي














المزيد.....

عقلية النهب السياسي


عبد الرحمن سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 1401 - 2005 / 12 / 16 - 04:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاشك ان عقلية "النهب" المتأصلة غريزيا في الانسان ,قابلة للتهذيب والاضعاف بفعل المناهج التربوية الحديثة في العالم المتحضر الذي يسعى جاهدا لادماج الفرد بالمجتمعات ,ويوظف العقول والابحاث والاموال الطائلة لهذا الغرض ,وما حوادث السرقة والسلب المصاحبة للكوارث الطبيعية وماشابهها ,الا دليلا على كمونها في اللاوعي الجماعي عند البشر رغم المجهودات المبذولة التي وان توصلت الى تسطيحها كظاهرة اجتماعية الا انها لم تقض عليها بصورة نهائية . ولاشك ايضا ان تجد تلك الظاهرة مرادفها في المجتمع السياسي الغربي من حين لآخر , غير ان نظام الحريات الممنوحة للمراقبة والمسائلة , حالما تفضحها محاولة تدارك الاخطاء عبر التوازن بين السياسة والمجتمع , وفي المقابل هنالك قوى وتيارات اجتماعية واسعة وعريضة ,تقف حائلا امام فكرة "النهب", حينما يتعلق الامر بالسياسة الخارجية التي مازالت اهدافها موضع شك وتساؤل عندهم لما تعنيه من تناقض صارخ بين الداخل والخارج ,ولربما هي احدى المحن الكبرىالتي يعيشهاالغرب حالياويسعى لحل تناقضاتها . يمكن الاستنتاج بصفة عامة ,ان ثمةوجود لقيم عليا ومعايير مجمع عليها اجتماعيا وسياسيا تقف بمجملها كمنظومة مراقبة وتلعب مايمكن ان نسميه دور الضمير . من الجدير بالملاحظة ان مفردة الضمير تعني الوعي في المعاجم اللغوية الغربية عموما ,في حين انها تعني في جذر فعلها الثلاثي عندنا , الكامن والمضمور , بمعنى ان الضمير في اللغة العربية هو سجين للاوعي وحبيس للماضي الذي منه لاغير نستمد القيم والتقاليد والاعراف , وبما ان اللغة مقدسة ,فالماضي مقدس بدوره ,بالتالي يكتسب "النهب" مشروعيته طالما ان الانسان غير معصوم قدريا من الاخطاء من وجهة النظر الدينية . اي اننا ازاء حالة من التناقض الداخلي هذه المرة , لكون من يؤمنون بالحق والعدل ,يقرون ضمنيا باستحالته في هذه الدنيا الفانية , وهنا لابد من سؤال يعرض نفسه بقوة: هل يحق لنا ان نمارس الشطارة والفهلوة والبلطجة السياسية وتصفية الخصوم ونهب المال العام وا شاعة الاحقاد والضغائن ومخالفة حتى ابسط البديهيات في التسامح والتي هي جوهر كل الاديان , في انتظار العدالة السماوية ؟
ماذا ستقول السيدة المعصومة "حمدية الحسيني" للمهدي المنتظر ؟
هل سيسامحها ويسامح القتلة , لانهم معصومين من الاخطاء ,ثم يعاقب شهيدا مثل " عبد العزيز جاسم" لانه الصق اعلانا مخالفا ؟
لماذا تخصص من اموال اليتامى 7600دولار يوميا لحماية حياتها الشخصية , وهي تتعجل ظهوره في صلواتها ليل نهار ؟
يبدو لي ان مفردة " النهب" تحولت بسرعة سياسية فقط الى مفردة " التمرد ",منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة ,بدون اللحاق بها اجتماعيا , عسى ان يكون انتباهنا منصبا على مفردات اخرى.



#عبد_الرحمن_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الكرملين: مبعوث بوتين سيلتقي وفدا أمريكيا في دافوس لمناقشة أ ...
- جدل حول -مجلس السلام- لإعمار غزة بدون تمثيل فلسطيني.. البرغو ...
- -سوريا الكردية ضحية للوعود الأمريكية الكاذبة-- مقال في التلي ...
- في مشهد نادر ومبهر.. الشفق القطبي يضيء سماء ألمانيا
- -اجتماع لمجموعة السبع بمشاركة روسيا-.. ترامب ينشر -رسائل خاص ...
- سوريا: القوات الكردية تنسحب من محافظتي الرقة ودير الزور الغن ...
- دياز يعتذر لإهداره ضربة الجزاء في نهائي كأس الأمم الأفريقية ...
- أوكرانيا: ضربات روسية على كييف تقطع التدفئة عن الآلاف وسط صق ...
- ترامب: يجب أن نحصل على غرينلاند لأن الدنمارك غير قادرة على ح ...
- سوريا: هل خسر الأكراد رهانهم على الحكم الذاتي؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن سليمان - عقلية النهب السياسي