أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة للآية 67 من سورة الأنفال - مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ .. -















المزيد.....

قراءة للآية 67 من سورة الأنفال - مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ .. -


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8142 - 2024 / 10 / 26 - 21:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قراءة للآية 67 من سورة الأنفال " مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ .. "

الموضوع :
بصدد تفسير الآية أعلاه " مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ /67 سورة الأنفال " ، أنقل التفسير التالي من موقع / القرآن الكريم ، وبأختصار ( وفق تفسير السعدي :- هذه معاتبة من اللّه لرسوله وللمؤمنين يوم ‏‏بدر‏ ،‏ إذ أسروا المشركين وأبقوهم لأجل الفداء ، ‏.‏ وكان رأي‏ :‏ عمر بن الخطاب في هذه الحال ، قتلهم واستئصالهم‏ .‏ فقال تعالى ‏:‏ " ‏مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىَ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ‏ " أي‏ :‏ ما ينبغي ولا يليق به إذا قاتل الكفار الذين يريدون أن يطفئوا نور اللّه ويسعوا لإخماد دينه ، وأن لا يبقى على وجه الأرض من يعبد اللّه ، أن يتسرع إلى أسرهم وإبقائهم لأجل الفداء الذي يحصل منهم ، وهو عرض قليل بالنسبة إلى المصلحة المقتضية لإبادتهم وإبطال شرهم ‏.‏ فما دام لهم شر وصولة ، فالأوفق أن لا يؤسروا‏ .‏ فإذا أثخنوا ، وبطل شرهم ، واضمحل أمرهم ، فحينئذ لا بأس بأخذ الأسرى منهم وإبقائهم‏ .‏ يقول تعالى :‏ ‏‏تُرِيدُون َ‏} بأخذكم الفداء وإبقائهم ‏{‏عَرَضَ الدُّنْيَا‏‏ أي: ‏ لا لمصلحة تعود إلى دينكم‏ .‏ " ‏‏وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ‏ " ،‏ بإعزاز دينه ، ونصر أوليائه ، وجعل كلمتهم عالية فوق غيرهم ، فيأمركم بما يوصل إلى ذلك‏.‏ ‏" ‏وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏ "‏ أي‏ :‏ كامل العزة ، ولو شاء أن ينتصر من الكفار من دون قتال لفعل ، لكنه حكيم ، يبتلي بعضكم ببعض‏ ) .

القراءة :
* بدءا ، أرى أن الآية جاءت بصيغة العموم " مَا كَانَ لِنَبِيٍّ " ، وليس بصيغة التخصيص ، مثلا " ما كان لمحمد " أو " يا محمد .. " ، وبالرغم من ان المفسرين قالوا أن أسباب النزول هي أسرى معركة بدر ، ولكني أرى أن الآية هي نص عام .
* ولو فرضنا جدلا أن الآية كان أسباب نزولها " أسرى معركة بدر " ، فستكون كارثة أنسانية ألهية !! بحق الله تعالى ، وذلك لأن الأشكال في متن الآية ، أن الله يأمر محمدا أن يثخن بالأرض .. ومعنى الأثخان ( حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن فضيل ، عن حبيب بن أبي عمرة ، عن مجاهد قال " الإثخان " ، القتل ) ، أي أن يقتل محمدا الأسرى ، وهذا موقف شنيع وفظيع ، من قبل رب العزة ! ، بقتل أفرادا عزل غير مسلحين ، بحجة أبطال وأستئصال شر الكافرين .
* ثم أن المفسرين يناقضون قولهم ب " فإذا أثخنوا ، وبطل شرهم ، واضمحل أمرهم ، فحينئذ لا بأس بأخذ الأسرى منهم وإبقائهم‏ .. " . ولكن كيف يستقيم قول المفسرين ، والآية تشير الى " أن لا يؤسروا " بل أن يقتلوا ! . بنص الآية " تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ " ، أي تريدون منافع دنيوية / بفدائهم بمال وغنائم ، مقابل حياة الأخرة - بقتلهم .
* من جانب أخر ، هناك تقاطع غايات ومصالح وأهداف بين نص الآية ، وبين محمد وأصحابه وأتباعه ، وهذا الأمر ، يدلل بأن كاتب القرآن كان على أطلاع على الحراك الذي يجري ، بين من يريد قتل الأسرى / وهو أمر ألهي وفق نص الآية ، ومنهم ( عمر بن الخطاب الذي قال : بقتلهم واستئصالهم‏ / نقل من موقع القرآن الكريم - تفسير السعدي )‏ وبين من يريد فدائهم بأموال وغنائم ! من قبل باقي أصحاب محمد . وأنتهى الأمر " بورود الآية أعلاه " ، على أعتبارها أمر ألهي .

خاتمة :
1 . نص الآية لم يكن موفقا ولا حازما جازما ، فأما أن تنص الآية ، على أنه لا أسرى في دين محمد " حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ .. " ، أو أن تنص على " فداء الأسرى " ! .
2 . أن قتل بني قريضة المجردين من الأسلحة ، هو مثل أخر ، كقتل أسرى معركة بدر / بشكل أو بأخر ، وأنقل ملخصا عن قتل بني قريضة ( أمر سعد بن معاذ / المحكم ، بني قريظة أن ينزلوا من حصونهم وأن يضعوا السلاح ففعلوا ، ثم قال : " إني أحكم أن تُقتل مقاتلتُهم وتُسبَى ذريتُهم وأموالهم " ، فقال رسول الله : " حَكَمْتَ فيهم بحُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ " !! . فقتل رجالهم ، وسبي نساءهم وذراريهم ، ومَن لم يُنبِتْ من أولادهم ، ولاقى بنو قريظة أسوأَ مصير على أفظع خيانة .. / نقل من موقع قصة الأسلام ) . * والتساؤل : كيف شبه محمد حكم سعد بن معاذ بقتل أسرى بني قريضة ، بحكم الله العادل سبحانه .
3 . أن ما تقوم به داعش والقاعدة والمنظمات الأرهابية الأسلامية الأخرى ، هي تطبيق لهذه الآية وغيرها الكثير ، وتمثل ذلك ب : حرق الأسير الأردني الطيار منذر الكساسبة ، وقتل العمال الأقباط المصريين في ليبيا .. وغير ذلك الكثير .
4 . ومن المهم أن نذكر أن نص الآية أعلاه ، يعكس من أن الله قاتل وسفاح ، لأنه أمر نبيه محمد ، بقتل أسرى عزل ! .
* وأن نسب الآية أعلاه لله .. أرى : أن هذا الأمر لا يمكن ان يكون صائبا أبدا ! .
خلاصة الأمر : ما يحصل الأن من جرائم ضد الأنسانية - من قبل الأرهاب الأسلامي ومؤسساته ، كله مستند على قواعد و نصوص ووقائع وأحداث من الموروث الأسلامي الماضوي ، من حقبة محمد والى الأن .. نقطة رأس السطر .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة لحديث ( لا يموت مسلما الا ادخل الله النار مكانه يهوديا ...
- الوضع اللبناني الفلسطيني .. أضاءة !
- تساؤلات للآية ( وَالَّتِي ‌أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا ...
- أضاءات في المعتقد الأسلامي ..
- تساؤلات .. حول ولادة علي بن أبي طالب في الكعبة
- قراءة .. في سحر رسول الأسلام
- واقعة الطف .. تساؤلات عقلانية
- تساؤلات حول حديث ( من قال لا إله إلا الله دخل الجنة .. )
- أضاءة حول رسالة التوبة وبدعة اللاهوت الفلسطيني
- حد الردة في الأسلام .. أعدام للرأي الحر
- أضاءة .. حول صحابة محمد وتلامذة المسيح
- أضاءة .. أنتقال الخلافة في سقيفة بني ساعدة وعزل علي بن أبي ط ...
- قراءة للآية 22 من سورة الكهف
- هل يبقى الله حكرا على الأسلام
- أضاءة عن مولد رسول الأسلام
- ماذا لو لم يبعث محمد بن عبدالله 2 / القضية الفلسطينية
- ماذا لو لم يبعث محمد بن عبدالله ...
- قراءة للآية ( إنا أنزلناه فى ليلة القدر / 1 سورة القدر )
- قراءة لحديث - الرسول يكلم حماره - يعفور -
- قراءة لحديث الرسول ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود .. )


المزيد.....




- بقائي: موقف العراق خلال الحرب كان موقفاً مسؤولاً ومتضامناً م ...
- مدير المسجد الإبراهيمي: إسرائيل تمنع رفع الأذان لليوم العاشر ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: تصدينا لخلي ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: المواجهة أ ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: أي عمل يهد ...
- استشهاد عنصرين من حرس الثورة الاسلامية في هجوم إرهابي في مدي ...
- موقع إخباري: مسيحيو المهجر من الكلدان يفوق عددهم المتبقي في ...
- ألمانيا: نقاش محموم في الكنيسة الكاثوليكية حول زواج المثليين ...
- دمرها تنظيم الدولة..ما أبرز المساجد التاريخية التي أعيد ترمي ...
- مع تصاعد الدعوات لـ-الهيكل-.. هل تتآكل السيادة الإسلامية في ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة للآية 67 من سورة الأنفال - مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ .. -