أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليم نصار - هذا المسيح الكادح














المزيد.....

هذا المسيح الكادح


وليم نصار
مؤلف موسيقي ومغني سياسي

(William Nassar)


الحوار المتمدن-العدد: 1779 - 2006 / 12 / 29 - 11:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وكان في تلك الكورة رعاة متبدين، يحرسون حراسات الليل على رعيتهم، وإذا ملاك الرب وقف بهم، ومجد الرب أضاء حولهم، فخافوا خوفا عظيما، فقال لهم الملاك: (لا تخافوا فهذا أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لكل الشعب، إنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلّص هو المسيح الرب (لوقا 2 : 11-8).

قاطع ومباشر منذ الإستهلال، منحاز وفريق في النزاع قبل أن يفتح عينيه، هذا المسيح الكادح. ولأنه كذلك، أرسل عمدا ليُعلم الرعاة عن قدومه دون أن يكلف نفسه
عناء إبلاغ الحاكم ووجهاء الحارة

إمعانا في التحدي، اختار المزود. كشف أوراقه سلفا ليقطع الطريق على أي تسوية أو ولادة حيادية تقيد حركاته وتلزمه بالمواقف الرسمية والدبلوماسية.

"ولد لكم"، لكم تحديدا وتخصيصا، فالآخرون عندهم آلهة كفاية. أما أنتم فما زلتم تنتظرون... وها قد وصلت

لا تخافوا، جئت حتى يخافوا هم...وخافوا فعلا

"اذبحوا الأطفال" أمر هيرودس، فهرب إلى مصر لاجئا سياسيا وهو بعد مقمّط
عاد، لكنه لم يصبر طويلا
في الثانية عشرة من عمره ضبطوه يعلم ويجادل في مجامع اليهود، ثم اختفت آثاره ليظهر فجأة في سن الرشد مدشنا أوسع حملة تحريضية

اختار اثني عشر كادحا مثله، وبدأت المشاغبة ومن كل نوع وضد الكل: الصدوقيون، الفريسيون، الصيارفة وباعة الحَمام
لم يوفر أحدا، مخالفات يومية، تجاوزات على الشريعة وأنظمة الدولة تعد بالمئات
لا يعاشرون الخطاة...عاشرهم
لا يعملون يوم السبت...عمل حتى تعب
لا يغفرون الخطايا...غفر
يغتسلون كالمصاب بالجرب قبل الأكل...لم يغتسل
يجلسون في المتكآت الأولى...جلس في الصف الأخير
ضجوا منه، لم يكترث...استمر في لعب الشوط حتى النهاية
سياسة عض الأصابع.
...وصرخوا أولا.
أحالوه على المحكمة بجرم سياسي..تهمتان
("يفسد الأمة"( لوقا 2:23
("إنه يهيج الشعب" (لوقا 5:23

سأله بيلاطس:
أنت ملك اليهود ؟ فأجابه: أنت قلت، ثم أضرب عن الكلام.
أحرجهم فأخرجهم.
اصلبه .. اصلبه..صاحوا
صلبوه، فقام في اليوم الثالث
وفي اللحظة الأولى لقيامته ارتكب مخالفة جديدة: كلّم مريم المجدلية أشهر الخاطئات. وحين هموا بإلقاء القبض عليه ثانية، كان قد صعد إلى السماء صعد متأكدا أنه حرض كثيرا، حرض جيدا، وزرع القنابل الموقوتة بمختلف الأحجام.

أيها السيد

كالعادة ستأتي في الموعد وتجدنا أعددنا لك كل شيء...المزود، هدايا المجوس، وأخبار الفترة التي تغيبت خلالها.
اطمئن، فلن تبذل جهودا متعبة هذه المرة، فالشعب مهيج سلفا، وقد أفسدنا الناس حسب وصاياك.
أحضر بندقيتك وتعال.
حاول استبدال هويتك بهوية أخرى، فلا تنسى أنك فلسطيني الهوى، عروبي الإنتماء وكربلائي العقيدة، وسيذبحونك هذه المرة (بطلت عادة الصلب) عند حواجزهم

من أقصد بهم؟
القصة طويلة يا معلم، ولن أشغل بالك بها منذ الآن. عندما تصل أطلعك على الأمر، فقد هيأت لك ملفا كاملا وسترى عجبا.
أسرع يا ابن الناصرة، فقد اشتقنا إليك
اشتقنا إلى خطاباتك الجماهيرية وعجائبك المفاجأة.
أسرع حتى نحتفل معا بالنصر.
يا معلمي...
يا قائد الثورة.





#وليم_نصار (هاشتاغ)       William_Nassar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هو الإرهاب؟
- رسالة إلى الرفيق يسوع في انتظار عيد الميلاد المجيد
- سلاما أيها الأحبة في غزة
- بين مونتريال والناصرة.... بين الناصرة وبيروت


المزيد.....




- المحاكمة بإحدى أكبر قضايا التخريب العالمية تنطلق الأربعاء.. ...
- ‏التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه ...
- تصعيد متواصل في الشرق الأوسط.. ضربات متبادلة بين السعودية وا ...
- العدّ التنازلي بدأ.. ماذا بعد انسحاب قوات -اليونيفيل- من جنو ...
- نتنياهو ينفي لقاء رئيس الاستخبارات المصرية قبل 7 أكتوبر.. لك ...
- أوروبا اليوم: وزير خارجية إسبانيا على يورونيوز وهجمات البحر ...
- من إسرائيل إلى الأردن.. عصابات تستخدم البالونات والمسيّرات ل ...
- تركيا: القناة الرئيسية للمعارضة تعلن سيطرة الشرطة على مقرها ...
- -ماذا سنفعل داخل المعهد؟-.. قرار تونسي يفتح جدل الساعات الجو ...
- جبال نِهم.. درع صنعاء الشرقي


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليم نصار - هذا المسيح الكادح