أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليم نصار - سلاما أيها الأحبة في غزة














المزيد.....

سلاما أيها الأحبة في غزة


وليم نصار
مؤلف موسيقي ومغني سياسي

(William Nassar)


الحوار المتمدن-العدد: 1599 - 2006 / 7 / 2 - 02:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيتها الأجساد الغضوبة .. المتلونة سمرة وخيرا.. المتموجة دما وصلابة وعافية .. المغزولة بعصف الريح .. الممتدة من عيوننا إلى الجبهات المنغرزة في دفء فوهات البنادق.
سلاما يا أحبائنا في غزة
أيتها القبضات الفتية .. أيتها الوجوه القاسية والرضية .. يا إطلالات الفجر الألق كعشق العذارى.
سلاما يا أهلنا في غزة
يا بهاء الدم المراق، تسترد به الأرض بكوريتها، ساعة يتوالى المغتصبون في عتمات الفحش وفحيح العربدة.
يا فرح المطر يمجد أجسادنا العطشى على شاطيء غزة .. يعبنا امتدادا وبردا عذوبا، إذ تعصف الرياح السموم في القفار والصحارى المشققة، ويسأل الناس ما ترطب به الشفاه.
سلاما لكل من أعرفهم في غزة..
يا سكرتنا .. يا طيب الشهوة إلى الحياة الهنية تندلع من الرماد والموت العتيق.
يا تاريخنا الطالع من فتحة الجرح .. من شقوق بطون الأطفال المبقورة، في غزة، في جنين وصولا إلى قانا الجليل.. سلاما ورديا معطرا بقداسة الشهداء..

أيها الأحبة في غزة
يا انفجار الرجال في زمن الخصيان والعملاء والزناة.
يا رفاقنا، يا عزنا، يا رجالنا، يا طلعة الصبح في العشايا المعتمات.
يا صحوة الأطفال بعد غفوة هنية.. يا طراوة الأرض وعبق الحقول أرفع إليكم الحب.. يا أغلى الغوالي.
نمسح وجوهكم المتعبة بأيادينا الرقيقة، ونشد قلوبنا إلى زناد بنادقكم..


يا ليتنا كنا معكم..
تعبكم تعبنا..
جوعكم جوعنا..
كل رعب رعبنا..
وكل نصر نصرنا.


يا أحبائنا في غزة..
إننا معكم..ويا خجلتنا منكم..
نشهق عند سقوط كل جريح..
لا تنسوا .. أن كل عريس حبيب تهزجون في عرسه نعلم اسمه لأطفالنا كي ينشدوه ويتربوا على ذكراه.

يا كل الأحبة الذين أعرفهم في غزة..
يا رفاق القيد والجوع والغضب..
سلاما أيها المذهلون.. يا رعدة الأرض إذ تطأها أقدام العزاة..
سلاما يا رفاق..
إنهم يرتدون أمام سطوع صمودكم حيارى .. ارتدوا وراحوا يتباحثون .. هم الذين أبلغوا الدنيا أنهم سيبيدون ذكرنا عن كل أرض..

بالصمود وحده، ذاك البهي، يرتدع أبناء الزنى .. من يطعن ومن يشارك.. ومن يصمت ومن يفاوض .. ومن يهلل في سره.
بالصمود وحده، ذاك البهي، يفيق من يغط في غفوة.
قد يحرقون عزة .. لكنكم علمتموهم وعلى الدهر أنه من أجل فلسطين، كل فلسطين .. تدفعون الموت بلحومكم .. ولا تؤخذون إلا غلابا..
قد يبيدون غزة .. لكن غزة كبيروت ليست مدينة مفتوحة .. ولا قرية منبسطة .. وليست غراما بعروبة مندلقة من ثقوب الدولارات المطلية بذهب الدنانير.


سلاما أيها الرفاق..
في الجبهة الشعبية .. في الجبهة الديمقراطية .. في الحزب الشيوعي الفلسطيني .. في فتح .. في حماس .. في الجهاد الإسلامي .. في كتائب ابو علي مصطفى .. في كتائب النسر الأحمر .. في سجن عسقلان ونفحة ..

طاب جهدكم .. طاب.
انسكبتم خابية خمر، فلسنا مذنبين ان كنا سكارى..
فاح طيبكم يا حدقات العين ووصلنا، فطرد الغم والحزن الدفين.. وبتنا نحيا على رجع أصواتكم.. نغفو والعيون إليكم ونصحو.

تباركوا .. تباركوا..
أنتم ضرع الحياة وفجر الأرض المنبعثة.
تباركوا .. فأنتم قرآننا وإنجيلنا..
أنتم نبينا وإمامنا..
أنتم مسيحنا..

تباركوا..

اقهروا الموت أيها الأحبة.. وأعيدوا كتابة ملحمة العرب
د. وليم نصار
مؤلف موسيقي، باحث وكاتب فلسطيني مقيم في المنفى



#وليم_نصار (هاشتاغ)       William_Nassar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين مونتريال والناصرة.... بين الناصرة وبيروت


المزيد.....




- ترامب يلمح إلى مشروع قانون يشترط إثبات الجنسية للتصويت في ال ...
- بعد أيام من تسريح جماعي للعمال.. الرئيس التنفيذي لصحيفة -واش ...
- قرارات حكومة نتنياهو بشأن الضفة.. خطوة نحو ضم مقنّع أم حسابا ...
- -مسار الأحداث- يناقش منع لجنة غزة من العمل وإستراتيجية المما ...
- من إدارة القطاع إلى إدارة الفراغ.. هل تحوِّل إسرائيل غزة إلى ...
- الإعلان عن رحلة جديدة لأسطول كسر الحصار عن غزة
- عراقجي: لن نتخلى عن تخصيب اليورانيوم حتى لو فرضت علينا الحرب ...
- الشرطة الإسرائيلية تمنع قيادات عربية من لقاء نتنياهو وكوهين ...
- لافروف: سنرد بكل الوسائل العسكرية على أي هجوم أوروبي
- إيران.. مفاوضات محفوفة بالعقبات وخيار القوة يعود إلى الواجهة ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليم نصار - سلاما أيها الأحبة في غزة