أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - البيوت أسرار....














المزيد.....

البيوت أسرار....


مكارم المختار

الحوار المتمدن-العدد: 8124 - 2024 / 10 / 8 - 04:50
المحور: الادب والفن
    


البيوت أسرار...
غالبا ما تحدث خلافات بين الرجل والمرأة وكثيرا ما تؤول تلك الخلافات إلى جدل بعد نقاش ومن ثم قد يتحول ليتطور إلى ما لا يحبذ ولا يستوجب أو إلى ما لا تحمد عقباه ، والسبب البسيط هو الاختلاف . الاختلاف لعدم تقبل ثقافة الأخر وعدم الاعتبار للتفهم ، ولعدم احترام الاختلافات والتباين .
وفي خصوصيات البيوت وأسرارها يتبلور الخلاف ويتجسد بين الزوج والزوجة ، بين رب الأسرة سيد البيت وبين الزوجة شريكة سيد البيت " ولا نريد أن نقول تابع سيد البيت " ، المهم ـ للرجل " سيد البيت " الزوج ، قول في خصوصية البيوت وأسرارها وله قول يستوجب على زوجته التزامه والأخذ به .
يقول الزوج : زوجتي تعرف أن البيوت أسرار ، لكنها لا تقتنع بهذه المقولة كما يبدو ، وكثيرا ما تكون هذه الحقيقة سببا مباشرا في تعكير صفو منزلهم الهادئ المنسجم بعلاقات أفراده ، والذي نادرا ما سمع أحد عن مشاكل داخله ، أو عرف شيئا من أسراره ، لكن لو حدث العكس فأن زوجته هي السبب في الغالب .
هذا الزوج لا يكف الطلب إلى زوجته ألا تطرح مشاكلهم أمام الأهل أو أمام الجيران ، لكنها " الزوجة " ترد ببساطة وتلقائية " بأن ما تقوله لا يعتبر من الأسرار ، بل هو مجرد أمر عادي في كل البيوت وبين جميع أفراد الأسر .
ويعقب الزوج ، أن للآخرين أن يتصرفوا بأسرارهم كما يشاءون ، ولهم وعليهم أن يحافظوا على أسرارهم ، وتطيع الزوجة سماعا رأي الزوج وعدا منها أنها " ستحاول " لتخفف من غضبه ، وهي وهو يعرفان أنها حاولت طيلة حياتهما الزوجية ، لكنها لم ما امتنعت ولم تنجح .
يردد الزوج على أسماع زوجته قوله دائما : أن الثرثرة مع الجارات على فنجان قهوة أو شاي أمر يحرجه ويزعجه ، وقد يكون ردها أحيانا : أن ما تقوله هي لا يساوي شيئا مقارنة بما تقوله صديقاتها عن حياتهن الأسرية .
وقد تصل الأمور وهذا الجدل في الاختلاف إلى ما يعكر صفو العلاقة الزوجية وأن كانت عن حب أو تمت على اختيار ، ولتمتص الزوجة غضب الزوج وتحتوي الاختلاف قبل تفاقمه لمشكلة واعدة الزوج قولا : أنها ستسمع أكثر مما تتكلم ، أي على حد التعبير " تشتري أكثر مما تبيع ".
وإذا ما انتهيا من مشكلة الثرثرة بأسرار العائلة مع الصديقات يبدأ الزوج مع زوجته مشكلة أخرى ، هي الحديث عن مشاكلهما الخاصة أمام الأبناء .
فيقول لها : أن التحدث بخصوصيات مشاكلهما يهز صورتهما أمام الأطفال ، وقد يكون الرد العفوي من الزوجة : بأن سماع هذا منهما أفضل من سماعه من الجيران أو الأقارب ، وتزيد قولها جدلا ، بأن معرفة الأخطاء ومناقشتها أفضل من التستر عليها والتعامي عنها .
أن بيتنا بلا أسرار ليس بيتا على الإطلاق وأن إنسانا لا سر له لا وجود له ، وأن شؤون المنزل الخاصة أمر يجب أن يناقش داخل المنزل وليس على فنجان من القهوة ، وأن طفلا ينشأ في جو مثل هذا ينشأ مشوه الكيان .
هذا ما يصب على أن الزوجة لا تريد الاعتراف والأخذ به وأنها تتهاون في التقبل والاقتناع والتنفيذ والطاعة رغم محاولاتها ووعودها . هذا ما يعتقده الزوج ، وأنه حسب تصوره ناتج عن حبها له أكثر مما هي قناعتها ، وتلك هي المشكلة .



#مكارم_المختار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سير الأنام ....
- ق . ق . ج . قصص قصيرة جدا
- فاصل و نواصل....
- مساحة في ق . ق . ج . قصص قصيرة جدا...
- هكذا....!
- البيوت أسرار
- ألإغتراب خطوات نحو وطن..!
- ق. ق . ج . واقع في قصص قصيرة جدا ً
- منتدى الإعلام العربي في دورته 22 لسنة 2024
- قشور المانجا
- مباركة و تمنيات بحلول شهر رمضان المبارك
- وَ كفى....
- نُدبة....
- التعارض بين حرية الإستخدام وحرية الخدمة
- مَدى....
- هَل صَحِيح....؟!
- البيوت أسرار....!؟
- يَكفِي أن يَكون لِي تَأثِير...
- جَديلةٌ يُسافِر مَعَها المَدى....
- نَفسٌ ثائَرة... وَصَوتٌ يَنساب


المزيد.....




- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...
- مـِداد: أنثى الرواية التي خلعت الحجاب
- أقمار صناعية تكشف دماراً في منشأة نطنز النووية وتناقض في الر ...
- مديرة مهرجان برلين السينمائي تسعى للاستمرار في منصبها رغم ال ...
- عودة القصيدة العمودية بالجزائر.. نكوص شعري أم تصحيح وضع؟
- إطلالات جريئة للنجمات في حفل جوائز الممثلين 2026
- من بينهم الراحلة كاثرين أوهارا.. أبرز الفائزين بجوائز الممثل ...
- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - البيوت أسرار....