أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزي حلمي لوقا - طَاسَةُ الخَضَّةْ














المزيد.....

طَاسَةُ الخَضَّةْ


رمزي حلمي لوقا

الحوار المتمدن-العدد: 8112 - 2024 / 9 / 26 - 17:55
المحور: الادب والفن
    


" طَاسَةُ الخَضَّةْ "

…

بِخُفِّ الليلِ
( أو خُفَّيهِ )
ـ حِينَ يَلُوذُ مُلتَاعًا مِن الأَشوَاقِ ـ
رَفَّت بيننا وَمضَةْ

وكانت رُدهَةُ الأيَامِ مُترَعَةً
بِأحلَامٍ
فَطَافَت بَينَ قَلبَينَا
تُنَاجِي الوَصلَ
والشَّفَتَينِ
والعَضَّةْ

فَكُنتُ أَحَارُ
بَينَ نَثَيرِ نَجمَاتِي
بِخَاصِرِهَا
ـ وخَثرَتِهَا ـ
و بينَ حَلِيبِ نَهدَيهَا
أسَاوِمُ بِالهَوَىٰ خَضَّهْ

وكُنتُ
أَسِيرَ أَعطَافٍ
تُرَاوِغُنِي
فَتَفتَحُ دَربَ عُروتِهَا
وحِينَ أَمِدُّ أَعنَاقَ الرُّؤَىٰ
تَمضِي
كَزَاهِدَةٍ
تَرُومُ دُرُوبَنَا مَضَّةْ

وحِينَ أَزُومُ بِالشَّكوَىٰ
تُطَالِعُنِي
مُحَذِّرَةً
بِإبصَارٍ
تُنَادِي كَالعَمَىٰ
غَضَّهْ

وكُنتُ أَذُوقُ بِالبَسَمَاتِ كِذبِتَهَا
وأضحَكُ مِلءَ أحزَانِي
تُهَدِّدُنِي سُبَابَتُهَا
ـ وخَالُ الحُسنِ مَربُوطٌ بِأَنفَاسِي ـ
وتَرفَعُ في الهَوَا قَبضَةْ

وكَانَت نُزهَتِي في العِشقِ
قَافِيَةً ومُوسِيقَا
وأَبيَاتٍ
كَأَبكَارٍ مُعَذِّبَةٍ
تُعَاقِرُ خَمرَ سُرَّتِهَا
وتَبكِي في اللِقَا فَضَّهْ

وكانَ المَوتُ مِن سُكَّانِ خَارِطَتِي
فَأَمضُغُ قَاتَ شَهوِتِهَا
بِثَائِرَتِي
وتَمضُغُ مِيتَتِي بَعضَهْ

وكَانَ اللَيلُ طَائِرَهَا
تُدَاعِبُهُ
وشَيطَانًا يُلَاعِبُهَا
ويَدفِسُ في النَّدَىٰ بَيضَهْ

فَتَفقِسُ حِينَ تَمضُغُنِي
شَيَاطِينًا
وزَيتُونًا
على شُطآنِ فَخذَيهَا
يُخَاصِمُ في الخَلَا أَيضَهْ

وحِينَ تَجِفُّ في البُستَانِ سَاقِيَتِي
ويَقتَاتُ اللَمَىٰ غَيضَهْ

ويَخبُو ضَوءُ قَافِيَتِي
ويُذهِبُ لَأيُهَا فَيضَهْ

أَمِدُّ الصَّبرَ نَحوَ ذُؤَابَةِ الفُستَانِ
أَرفُعُهَا
ـ فَتَبدُو غَيرَ عَابِئَةٍ … كَغَانِيَةٍ ـ
وأَبدُو مِثلَ عَوَّادٍ
وقَوَّادٍ
يَبِيعُ إذا خَنَا أَرضَه

كَحَامِيَةٍ
ـ بِطَابِيَةٍ ـ
على أَحقَافِ مَربَضِهَا
تُغَادِرُهَا
ـ وسَهمُ النَّارِ مَوصُولٌ بِخَافِقِهَا ـ
و(فِرعَونٍ)
أَزَالَ مِن الرَّدَىٰ قَبضَهْ

فَعِاشَ السَّرمَدَ الأَبَدِيَّ
والأزلِيَّ
سُلطَانًا يُعَاقِرُنَا
(حَرَافِيشًا)
وصِئبَانًا
(حَرَاشِيفًا)
على جُدرَانِ مَعبَدِهِ
نُنَاجِي في السَّمَا
قَرضَهْ

فَعُدتُ أَلُوذُ بِالفُستَانِ
أَدفَعُهُ إلىٰ صَدرِي
لِأَلعقَ عَاتِبًا رَفضَهْ

فَذُقتُ الشَّهدَ في طُوفَانِ مَرمَرِهَا
ـ مُعَاتِبَةً لِثَائِرَتِي ـ
وكانت كُلُّهَا بَضَّةْ

وحِينَ أَفَقتُ مَغلُوبًا
ـ على أعتَابِ أوهَامِي ـ
وذَابَت كُلُّ خَاطِرَتِي
فَجَاءَت دُرَّتِي تَوًّا
تُهَدهِدُنِي
لِأَحسُو
" طَاسَةَ الخَضَّةْ "

…

كلمات
سبتمبر 2024






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توهمات من ماضٍ آتْ
- رأيت فيما يرى النائم /جزء أول
- عُفَيرُ غَزَّة
- فلسطين عربية
- حكايا الماء ... قصة قصيرة جدًا
- شَذَرَات
- قصاقيص
- معارج الأوطان
- كومباوند ... قصة قصيرة
- قَرارٌ صعب
- بَيَان فَنِّي قصير
- أسرة ... قصة قصيرة
- Whatsapp
- فرعون ... قصة قصيرة جدًا
- طَوطَم ... قصة قصيرة
- إتش تي مِل ... قصة قصيرة جدًا
- أثر ... قصة قصيرة جدًا
- كلمات تبحث عن عنوان أو معنى
- كَآخرِ هَالِكٍ
- ربما


المزيد.....




- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...
- أسرار الإرميتاج.. من إعجاب ترامب إلى تحديات الذكاء الاصطناعي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزي حلمي لوقا - طَاسَةُ الخَضَّةْ