أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/ محمود شقير7














المزيد.....

من دفتر اليوميات/ محمود شقير7


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 8096 - 2024 / 9 / 10 - 14:26
المحور: الادب والفن
    


الاثنين 30 / 9 / 1996
هذا يوم شديد التفاهة. لم أذهب إلى العمل لسببين، الأول هو أنني لم أتمكن من دخول رام الله يوم أمس إلا بصعوبة، فقد وجدت منطقة قلندية مغلقة، حيث كان الجيش الإسرائيلي يتأهب لاقتحام المخيم. حاولت الدخول إلى رام الله من مداخل مختلفة، كانت كلها مغلقة بحواجز للجيش. أخيراً دخلت من جهة بيتونيا.
أما السبب الثاني فهو يتعلق بسيارتي الهرمة. أمضيت وقتاً طويلاً في الكراجات لكي ينصلح حالها بعد أن ظهر فيها عطب ما.

الأربعاء 2 / 10 / 1996
الساعة الآن الثانية عشرة والنصف ليلاً. هذا يوم آخر شديد التفاهة، قضيت شطراً منه أركض بين الكراجات. أصلحت السيارة. هاتفني حنا عميرة مساء أمس، للذهاب ضمن الوفد الذي سيذهب إلى الناصرة اليوم لحضور الاحتفال الذي سيقام بمناسبة الذكرى العشرين لرحيل فؤاد نصار. اعتذرت عن عدم الذهاب، بسبب وجود أختي القادمة من الأردن في بيتنا.
كتبت رسالة للشاعر النرويجي كنوت أوديجارد رداً على رسالة تلقيتها منه (أرسل لي كتاباً باللغة الانجليزية يتضمن مختارات من شعره، بعضها أعجبني وبعضها الآخر لم يعجبني). وعدته في الرسالة بأن أترجم شيئاً من شعره.
مظاهر العسكرة وحشد الدبابات الإسرائيلية تتزايد من حول المدن الفلسطينية. شاهدت على التلفاز الإسرائيلي ندوة يتحدث فيها اثنان من المتطرفين الصهاينة، واثنان من المعتدلين الإسرائيليين المؤيدين لاتفاق أوسلو. أحد المتطرفين كان يقول إن عرفات نازي! آه، من هذا الأحمق!

الجمعة 4 / 10 / 1996
بقيت هذا اليوم في البيت. أضفت بعض الرتوش الصغيرة على لوحة الكولاج التي أنجزتها الليلة الفائتة. وهي مكونة من أسلاك وعيدان ومسمارين. قرأت ملفاً في جريدة "أخبار الأدب" المصرية عن السريالية، وعن مؤسسها الشاعر أندريه بريتون (الاعتماد على الكتابة الأتوماتيكية وتقارير الأحلام)، ورغم النزعات اللاعقلانية في السريالية فقد كانت صرخة مدوية في الحياة الثقافية الأوروبية، امتد تأثيرها إلى بلدان أخرى (مصر مثلاً).
بعد الظهر، كتبت مقالة عن مجموعة "النخلة المائلة" للقاص محمد على طه. أنجزت المقالة وشعرت بارتياح. تلك الحالة تعتريني كلما فرغت من كتابة مقالة أو نص، فكأنني أنزلت عن كتفي حملاً ثقيلاً.

السبت 5 / 10 / 1996
هذا اليوم مرهق باعث على الأسى. اجتمعنا في الوزارة لتحديد مهامنا وقت الطوارئ! كان الاجتماع فضفاضاً مفتقراً إلى الإقناع. بعد الاجتماع عدت إلى مكتبي. السكرتيرة متغيبة عن العمل منذ أسبوع. ذهبتْ إلى بيت أهلها في قلقيلية، ولم تعد قادرة على القدوم إلى رام الله بسبب الحصار.
جاءت علا الطبري تسألني عن إمكان تنسيق أنشطتنا في الربيع الفلسطيني الذي سيقام في باريس العام 1997 ولم أعطها جواباً محدداً. أخبرتني أنها قرأت مجموعتي القصصية "طقوس للمرأة الشقية" وأعجبت بها. سألتني لماذا لا أفكر بتحويلها إلى نص مسرحي! فاجأتني الفكرة، وأنا الآن أفكر فيها.
ذهبت أنا ومنذر عامر إلى مكتب زكريا محمد المجاور لمكتبي. شاهدت بعض المنحوتات في مكتب زكريا وهي من إنجازه. حرضني زكريا على الاهتمام بالنحت. وكان قد حرضني قبل أشهر على الاهتمام بالرسم. أحضرت معي إلى البيت حجراً التقطته من على الرصيف لأجرب عليه أولى محاولاتي في النحت. تحسبت وأنا عائد في الليل إلى البيت من تفتيش مفاجئ تقوم به إحدى دوريات الجيش الإسرائيلي. قد يسألني أفراد الدورية عن هذا الحجر، وقد يستريبون في الأمر.
مع ذلك، وصلت إلى البيت ولم توقفني أية دورية للتفتيش.
يتبع...8



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير6
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير5
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير4
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير3
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير2
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير1
- محمود شقير في ابنة خالتي كوندوليزا: تزامن ما لا يتزامن/ د. ا ...
- أدب الناشئة ودوره في تعزيز الرواية التاريخية والهوية الفلسطي ...
- توفيق زياد في ذكراه الثلاثين
- رشيد ونفيسة/ ست قصص قصيرة جدا
- تأملات على هامش الصراع
- الأدب بوصفه تعبيرًا عن الجرح
- باسم خندقجي أسير بثلاثة مؤبدات شاعر وروائي
- أنا ومدينتي الأولى: القدس4
- أنا ومدينتي الأولى القدس3
- أنا ومدينتي الأولى: القدس2
- أنا ومدينتي الأولى: القدس
- ما قلّ ودل3/ على هامش هذه الحرب
- القدس في كتابات الأسيرات والأسرى8
- القدس في كتابات الأسيرات والأسرى7


المزيد.....




- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/ محمود شقير7