أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد جميح - إيران والمشكلة الطائفية














المزيد.....

إيران والمشكلة الطائفية


محمد جميح

الحوار المتمدن-العدد: 8084 - 2024 / 8 / 29 - 16:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل أيام نشر حساب «الإمام الخامنئي» على موقع X عدة منشورات أثارت ردود أفعال كبيرة، غاضبة في معظمها، وجاء في أول هذه المنشورات المعنية أن «المعركة بين الجبهة الحسينية والجبهة اليزيدية مستمرة، ولا نهاية لها». وبالبدء من حيث انتهى المنشور عن المعركة التي «لا نهاية لها» يفصح خامنئي المرشد الأعلى في إيران عن فكرة الحروب الممتدة إلى قيام الساعة التي تكون «رجعة» الإمام المهدي إحدى علاماتها الكبرى، حسب سلاسل الحروب والفتن المطلوبة لكي يعجل الله بالفرج لـ«الإمام الغائب» منذ أكثر من أحد عشر قرناً». وبتجاوز الإشارة لهذه الحروب الممتدة، نقف أمام مصطلحين وردا ضمن المنشور المذكور، وهما: «الجبهة الحسينية» التي تعني حسب قاموس «التشيع السياسي»، وهو مصطلح يدخل ضمنه من اندرج ضمن هذا المعسكر. وأما المصطلح الآخر فهو: «الجبهة اليزيدية» في الأغلب دلالات سنية، يُعبر عنها باستعمال تسميات مواربة، مثل: «تكفيريين، وهابيين، دواعش، وقاعدة» وهذه هي الدلالات الغالبة لمصطلح «الجبهة اليزيدية» (نسبة إلى الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، الذي قُتل الحسين بن علي – الإمام الثالث عند الشيعة الاثني عشرية – في عهده). ومع الاحتكاك الإيراني الإسرائيلي والأمريكي تحاول إيران أن تدخل بعض الدلالات المستجدة للمصطلح، تدخل فيها «أمريكا والصهيونية العالمية». الإسلام هو الدين الرسمي للدولة وحسب، ولكن ينص أيضاً، في المادة 12 من دستور دولته على أن المذهب الرسمي لإيران هو «المذهب الجعفري الاثنا عشري» مع عدم إغفال ترقيم تلك المادة بالرقم 12 ذي الدلالة المنفتحة على الطائفة الاثني عشرية، في تجاوز لحقيقة وجود ملايين السنة في إيران، ناهيك عن طوائف شيعية أخرى غير الاثني عشرية. إن إحدى أهم مشاكل الخطاب السياسي الإيراني أنه لم يتجاوز «إيران الثورة» إلى «إيران الدولة» بشكل كامل، ولعل ارتباط هذا الخطاب بالموروث الشيعي عن «ثورة الإمام الحسين» و«مأساة كربلاء» أحد عوامل استمرارية هذا الخطاب الذي لم يتحول إلى سلوك الدولة، كما يُعد هذا الارتباط السبب الذي جعل خطاب «إيران الثورة»، في تفسيره للوقائع المعاصرة، انطلاقاً من «مأساة كربلاء»، غير تلك التي يفرضها الغرب عليه، وهو التفسير الذي يقسم المسلمين إلى «فسطاطين»: «فسطاط إيمان يضم الحسين وإيران» و«فسطاط نفاق يضم يزيد وخصوم إيران» حسب التقسيم الآيديولوجي الإيراني لـ«المعسكر الإسلامي». وعلى الرغم من محاولات المنظومة السياسية الإيرانية تشتيت الأنظار عن حقيقة الخطاب والفعل السياسي، عبر سلسلة من الممارسات والتصريحات، يجسد التاريخ والحاضر ضمن ثنائيات «علي ومعاوية» و«الحسين ويزيد» و«صفين وكربلاء» وغيرها. بعد نجاح الثورة الإيرانية عام 1979 تقاطر عدد كبير من الشخصيات الإسلامية السنية، وممثلي المكونات السياسية والدينية والشرائح الفكرية على إيران. وكان ممن ذهب إلى طهران حينها وفد من الإخوان المسلمين، لتهنئة الخميني بنجاح الثورة، واستبد الحماس ببعضهم فدعا لمبايعته إماماً، أو خليفة للمسلمين، على اعتبار أن «الثورة» في إيران إسلامية بالمعنى الواسع للمفاهيم الدينية التي تتخطى الحدود المذهبية، قبل صدور الدستور الإيراني الذي نص على مذهب الدولة. يُذكر أن شاه إيران كان قبل الخميني يحلم بتوسيع هيمنته، ومد نفوذه على المشرق العربي، فقال له أحد مستشاريه إنه يوجد سبيلان لذلك، لا ثالث لهما: «إما أن تتسنن إيران، أو يتشيع العرب» وهذا بالطبع يعني استحالة تحقيق حلم الشاه الذي حاول الخميني وخلفاؤه من بعده تحقيقه، بعد أن اعتقدوا أن «تشييع العرب» في بادئ الأمر ممكن، بـ«تصدير الثورة»، لضمان سيطرتها، أوهام السيطرة المباشرة، مكلفة جداً، على إثر الحرب العراقية الإيرانية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منتجة الماضي في عدسات الحاضر
- عندما يصبح الإلحاد موضة
- فلحنة المجال العام
- علي هامش الثورة : الأزمة الأجتماعية التي تمر بها مصر
- الازمة السوريه وفقدان البوصله والاتجاه .
- مبارك....عامان على التنحى...سيحكم التاريخ علي و علي غيرى بما ...
- اليسار العربى.. هل قادر على النهوض؟


المزيد.....




- حرس الثورة الإسلامية في إيران: استهداف مصدر الاعتداء على برج ...
- حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير الأهداف المحددة مسبقا في ا ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا سيكون مختلفا تماما في حال تكررت ا ...
- حرس الثورة الاسلامية يرد على الهجوم الأمريكي على جزيرة سيريك ...
- الإمارات تدين اقتحام المسجد الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي
- قاضي قضاة فلسطين يحذر من عواقب استمرار انتهاكات المستعمرين ل ...
- إسرائيل تصادق على مشروع قانون جديد يستهدف تقييد الأذان في ال ...
- تصريحات وزير الشؤون الإسلامية السعودي حول الجمعيات الخيرية ت ...
- بالتنسيق مع حرس الثورة الاسلامية.. عبور 28 سفينة لمضيق هرمز ...
- بالصور.. السفير الايراني لدى بغداد يلتقي بطريرك الكنيسة الكل ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد جميح - إيران والمشكلة الطائفية