أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - سورية التي أحبها ، ترجمة محمد عبد الكريم يوسف














المزيد.....

سورية التي أحبها ، ترجمة محمد عبد الكريم يوسف


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 8075 - 2024 / 8 / 20 - 00:02
المحور: الادب والفن
    


سورية التي أحبها
ترجمة محمد عبد الكريم يوسف

في مهد الهمسات القديمة،
حيث يتدفق الفرات كذكرى،
وتقبّل الشمس الأرض بدفء ذهبي،
تقع أرض منسوجة بخيوط الزمن،
سورية التي أحبها.

ترتفع جبالها كحراس،
تحتضن حكايات الحضارات،
وتتحدث أحجار تدمر في إجلال صامت،
وتردد صدى ضحكات الأطفال
الذين يلعبون في ظلال الأطلال،
حيث يتشابك التاريخ والأحلام.

في أسواق حلب الصاخبة،
ترقص التوابل في الهواء،
والقرفة والزعفران،
سيمفونية من الروائح،
بينما ينحت الحرفيون قصصهم على الخشب،
كل ضربة نبضة،
وكل إبداع شهادة على المرونة.

ضحكات العائلات التي تتجمع حول الطاولات المحملة بالتبولة والحمص ودفء الخبز الطازج،
والأيدي الممتدة،
والمشاركة،
والفسيفساء من النكهات،
والاحتفال بالوحدة،
وسط أصداء الصراع الباهتة.

في دمشق، تتنفس المدينة القديمة،
وتحتضن أزقتها الضيقة أسرار
الشعراء والفلاسفة،
حيث ينتصب المسجد الأموي،
شهادة على الإيمان والمثابرة،
ومآذنه التي تمتد إلى السماء،
وعد بالسلام وسط الفوضى.

سورية التي أحبها ليست مجرد مكان،
بل هي نسيج من القلوب -
كل خيط قصة،
كل نبضة تذكير
بالقوة الموجودة في الوحدة،
والجمال في التنوع،
والروح التي ترفض أن تنكسر.

مع كل غروب للشمس،
يرسم الأفق لوحة من الأمل،
مع ظهور النجوم،
وتهمس بحكايات الأحلام التي لم تتكشف بعد،
وأرض حيث يمكن للضحك أن يزدهر مرة أخرى،
حيث يمكن للأطفال اللعب في الشمس،
دون قيود من ظلال الماضي.

هنا، تقف أشجار الزيتون شامخة،
جذورها عميقة في الأرض،
تهمس بأسرار التحمل،
وتمتد أغصانها،
تقدم السلام والعزاء،
في عالم ينسى غالبا
قوة الحب.

سورية التي أحبها هي وعد،
حلم لم يتحقق بعد،
عنقاء تنتظر النهوض
من بين رماد اليأس،
لاستعادة مكانها في الشمس،
لتكون منارة من الضوء،
شهادة على الروح الثابتة
لشعبها،
الذي يحمل الأمل في قلوبهم
مثل شعلة لا تخبو أبدا.

ورغم أن العواصف قد تهب،
والظلال قد تلوح في الأفق،
فإن سوريا التي أحبها ستظل باقية إلى الأبد،
ففي قلبها تكمن قوة ألف صوت متحدين،
يغنون أغنية الصمود،
ترنيمة تتردد صداها عبر الزمن - سورية التي أحبها،
ستظل حية إلى الأبد في روحي.

المصدر:
https://www.poemhunter.com/poem/the-syria-i-love/Mohammad Yousef



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباح الخير يا قديستي الحلوة، ترجمة محمد عبد الكريم يوسف
- إذا... (عفوك كيبلينج) ، ترجمة محمد عبد الكريم يوسف
- هل يمكن للاشتراكيين أن يكونوا سعداء؟ بقلم جورج أورويل ، ترجم ...
- أنتم والقنبلة الذرية، بقلم جورج أورويل
- السياسة واللغة الإنجليزية، بقلم جورج أورويل، ترجمة محمد عبد ...
- الروبوتات الجديدة في مجال وسائل الإعلام، محمد عبد الكريم يوس ...
- دور التحيز اللاواعي في المفاوضات
- دور المرأة في الفنون البصرية
- أهم الخطوات للنجاح في المفاوضات وحل النزاعات
- الاغتيالات السياسية العلنية والسرية التي نفذتها إسرائيل، محم ...
- التحديات التي واجهتها النساء الفيلسوفات ، محمد عبد الكريم يو ...
- مدخل إلى التفاوض وحل النزاعات، محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب على المحاكاة الافتراضية في تكنولوجيا خطوط أنابيب الب ...
- التدريب على المحاكاة الافتراضية
- الموساد والاغتيالات السياسية ، محمد عبد الكريم يوسف
- بيروت عاصمة الاغتيالات السياسية،
- اللحوم المطبوعة مميزاتها وعيوبها ، محمد عبد الكريم يوسف
- عقوبة الإعدام في دائرة الضوء
- المحرمات في الشرق الأوسط: الله والجنس والسياسة
- عبثية الحياة على الأرض وفي السماء ، محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....




- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - سورية التي أحبها ، ترجمة محمد عبد الكريم يوسف