أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمّودان عبدالواحد - الشعلة والإبادة














المزيد.....

الشعلة والإبادة


حمّودان عبدالواحد

الحوار المتمدن-العدد: 8066 - 2024 / 8 / 11 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


بلى ، بلى
فالطائر الأزرق،
هذا الشعب المُجنّح،
ليس مستعدًّا للنسيان
يهرب من الحشود
يتحاشى الاحتفالات
ها هو يطير
ويبتعد في تحليقه
دائماً
بعيدًا بعيدًا
بينما تُوَجَّه له اتهامات
الارتفاع !
……………………………
إنّه خروج حملة
ضدّ أحقادٍ تلوح في أفق
أدغالِ المتوحشين
…………………………..
فوق
الطيارين والأسلحة
فوق
الدخان والدموع
فوق
الخُطب والأبواق
فوق
الصخب الأولمبي
………………………..
إنّه بعثةُ استكشاف
في رؤوس أطفال
مفصولةٍ عن الأجساد
……………………….
بعثةٌ تقتفي آثار قلوبهم
النُّسْغُ فيها وطلقاتٌ
من أجنحةٍ وآفاقِ المستقبل
…………………
مهلًا، مهلًا
فالطائر الأزرق
كما هو نداء الأرض
ترجع أصداؤه
في جذور الحياة
ضدّ أنغام الموت الخادعة
واغراءات الرقص
في الخُطب السامّة
——
الطائر الأزرق
لا تعوّلوا على إغرائه
فهو غير مستعِدّ لاستعطاف
غمْز النظر المثقوب
في القمح المفتول
ولا خشونة أصوات موسيقى
تقذفها بعض الحبّات المسمومة
—-
فقد راوده استماعُه النافذ
لِقهقهات النار ودماء الذكرى
بهواجس الزمن
نحّاتِ العقاب
سيفٍ مسلول يتوعّد المستوطنين
وسُرّاق المعبد
………
فهاهي الشعلةُ
شراراتٍ وارتعاشات
وها هي ذاكرتها
تنكسر
وها هو إرثها
يحترق
*******
لكنّ الشعلة تقاوم
فواجبها النجاة
من أجل غزة
هذه الإنسانية الممزَّقة
غزة غزة غزة
مخنوقة تبكي
آمالُها
الخيانات

-/- -/- -/- -/- -/- -/- -/-
تسعى الشعلة
جاهدة
للتذكير بجذورها السماوية
فتوقِظ ذكرى غزة
علّةَ وجودها
بينما هم
يرغمونها على أن تكون قناعًا
لِما تعجز الكلمات عن تسميته

#########################
اُصمُتوا ! اُترُكوهم يَقتلون ! اُصمُتوا
مرحى مرحى بالابادة ! النصر لِلسُّقوط !
لم تشبع الهمجية بعدُ من وحشيتها …
#########################
وترفع الشعلة،
جمرةً مخنوقة،
صوتَها الحزين بنشيد
يردّد صداه نحيبُ الكون

اِستمعوا، اِستمعوا
إلى هذا البكاء،
من ينوح ؟
أليست أرواحنا
ممزقة بصمت
الأنظمة المجرمة ؟
*******
أنظروا ، أنظروا هناك
هل ترونه؟
إنه الطائر الأزرق
دائما في السماء
يترقب الأعماق البعيدة
حيث مرقد الشهداء
بحثًا عن غد
تطوّر منذ زمان سحيق
واعدٍ بفلسطين
قَدَر شعلة
لن ترتعد أبدًا
أمام ثقب الغرب السوداء
المتعطّش لدماء الأطفال والنساء



#حمّودان_عبدالواحد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللغة والعالم : التاثر والتاثير ، كيف ؟
- ضدّ الكتابة حينما تجعل من اللغة زنزانة لِلفكر !
- الألم واللغة : بحثا عن كتابة إبداعية، عن أمل الأوجاع !
- أخي إلياس خوري، هل وصلتك رسالتي ؟
- مُرَوْبِصون لا يفكّرون ، ولا يحلمون !
- أين أنت أيها الإعلام ؟ فهّمني ما يراد بي فعلُه أنا العربي ! ...
- اسْطِفّان إسّل ، رسالةُ الكهلِ الساخط المبتسم بعد رحليه واقف ...
- الحرب بين هدف السلام والحقيقة
- - السِّرْفال - الفرنسي والقط الوحشي الإفريقي ، ماذا وراء الك ...
- ماذا وراء أقنعة -عمود السحاب- و -ركن الدفاع- ؟
- أهلا بفلسطين ، هنيئا للدولة 194 ، العالم معك !
- التراجيديا العربية في مرآة القناص والفريسة الحلبية


المزيد.....




- -عودة الغايب- بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا ...
- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمّودان عبدالواحد - الشعلة والإبادة