أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - أي حرب إقليمية لن تكون في مصلحة الفلسطينيين














المزيد.....

أي حرب إقليمية لن تكون في مصلحة الفلسطينيين


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8056 - 2024 / 8 / 1 - 15:27
المحور: القضية الفلسطينية
    


بعد ٣٠٠ يوم من الحرب وحوالي مائتين وخمسين ألف ما بين شهيد وجريح ومفقود وتدمير شبه كلي للبنية التحتية والبيوت ومزيد من معاناة النزوح والتنقل من مكان لآخر والجوع والعطش والأمراض الخ في مقابل إنجازات تتحدث عنها حماس وفصائل المقاومة كاستهداف دبابة أو جرافة او قتل وجرح جندي أو أتنين كل بضعة أيام أو إطلاق صواريخ عبثية، فإلى متى ستستمر الأمور والمعادلة على هذا الحال؟ وما هي النتيجة أو الهدف أو الانتصار الذي تسعى له حماس؟ واي معنى سياسي وتفسير عقلاني للهدف الذي يردده قادة حماس (إما النصر أو الاستشهاد) فهذا شعار فارغ المضمون، ربما كانت ترجمة واقعية له في زمن ما عندما كان الفارس المسلم يبارز الكافر وكان النصر أو الاستشهاد فرديا أما في الحروب الحالية فهو مجرد لغو ولا سند ديني له، ولا تصلح البطولات الفردية بمعزل عن مجريات السياق العام للحرب من حيث استراتيجيتها والهدف منها.
ونفس الأمر يمكن أن يُقال عن شعار أو مقولة إنه لا ينمكن القضاء على حركة خماس لأنها فكرة وعقيدة! ولا ندري إن كان المقصود بالفكرة والعقيدة الإسلام والمقاومة فهما موجودان قبل ظهور حركة حماس وسيستمران بها أو بدونها، فحماس حركة إسلامية ولكنها ليست الإسلام وهي حركة مقاومة وليست المقاومة.
الحروب بما فيها حروب التحرير الشعبية لا تقوم على الشعارات التي تثير عواطف الناس وتُغرر بهم، كما ستكون مغامرة غير مضمونة النتائج في حالة رهن مصير الشعب والقضية بحلفاء خارجيين لأن هؤلاء سينحازون في نهاية الأمر لمصالحهم القومية وقد يضحون في سبيل ذلك بحلفائها الإقليميين الصِغار.
وعليه فإن مراهنة فصائل المقاومة وكثير من الفلسطينيين وخصوصا المؤيدين لمحور المقاومة على أن استمرار حرب الإبادة وسقوط مزيد من الضحايا سيفجر المنطقة كلها وستندلع حربا إقليمية أو شاملة على رأسها ايران ودول المقاومة ستهدد وجود دولة العدو أو على الأقل ستخفف عن جبهة غزة وقد تعجل بصفقة وقف اطلاق نار مشرفة للمقاومة ... هذه المراهنة فاشلة لأن أي حرب لن تكون إقليمية بمعنى الكلمة بحيث تؤثر على العدو إلا إذا قطعت الدول العربية علاقتها بإسرائيل وشاركت في الحرب وخصوصا مصر وهذا غير وارد الآن، وما يجري على أرض الواقع هو تغيير في قواعد الاشتباك وأدواتها وليس الانتقال الى حرب شاملة، وهذا ما لاحظناه في كيفية ؛إدارة إسرائيل للحرب على كل الجبهات.
تكرار عمليات الاغتيال الصهيونية لقادة كبار في محور المقاومة وفي قلب عواصمه في بيروت ودمشق وطهران يشير إلى تحولات في طبيعة الحروب الحديثة وخلل أمني كبير عند محور المقاومة وفي هذا السياق نبدي الملاحظات التالية:
١.الدور المهم لسلاح الجو وما يرتبط به تجهيزات لوجستية كالرادارات المتطورة ومنظومة الدفاع الجوي وهو ما تفتقر له أطراف محور المقاومة.
٢.القدرات الاستخباراتية المتفوقة عن الاسرائيليين والتي تستفيد من حليفاتها واشنطن في هذا المجال.
٣.وجود خروقات أمنية كبيرة عند محور المقاومة مما مكن العدو من التحديد الدقيق لأماكن تواجد القيادات والمواقع المستهدفة وهو اختراق قد يكون في مواقع قيادية متقدمة.
٤.اسرائيل تقاتل دفاعا عن وجودها كما تزعم بينما إيران توظف محور المقاومة للدفاع عن مصالحها ومشاريعها التوسعية في المنطقة وهي لا تتورع عن التضحية بأدواتها في المنطقة إن شعرت ان مصالحها مهددة.
٥.كل اسرائيل موحدة وتقف مساندة للجيش أما أطراف محور المقاومة فلديها مشاكلها الداخلية ولا تمثل موقفا وطنيا جامعا وهذا هو حال حركة حماس في فلسطين وحزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق والحوثي في اليمن وحتى في إيران وسوريا.
حتى في حالة خرق اسرائيل قواعد الاشتباك كما جرى في اغتيال فؤاد شكر القائد العسكري الأول في حزب الله في بيروت واغتيال إسماعيل هنية في قلب العاصمة طهران لن يؤدي الأمر لحرب إقليمية، ما دامت المواجهات مع محور المقاومة فقط، ومفتاح محور المقاومة بيد إيران، وهذه الأخيرة لا تريد توسيع الحرب لأنها تعلم أن إسرائيل دولة نووية وستلجأ للسلاح النووي إذا شعرت أن وجودها مهدد، ولو كانت إسرائيل تعرف أن إيران ستدخل بحرب شاملة ما أقدمت على هذه الاغتيالات.
لذا فالمتوقع حدوث تدخلات دولية لتسوية ما بين الطرفين مما سيؤدي للفصل بين الجبهتين الشمالية والجنوبية وسيبعد الأنظار عما يجري في غزة وعموم فلسطين. وسيخرج حزب الله وإيران وإسرائيل نصف منتصرين وسيكون الفلسطينيون الخاسر الأكبر.
وعليه نتمنى من الذين يواصلون إطلاق الصواريخ العبثية من وسط المناطق المأهولة في قطاع غزة والذين يواصلون تضخيم قدرات فصائل المقاومة ويدعونها للاستمرار في الحرب مديرين الظهر لكل ما يحدث من موت ودمار أن يتوقفوا عن هذا النهج وإلا سيكونون شركاء للعدو في جريمة إطالة أمد الحرب وما لحق بغزة من موت وخراب ودمار وتهجير جماعي يلوح بالأفق.



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الذي تريده الفضائيات الناطقة بالعربية؟
- صفقة هدنة باتت قريبة ، ولكن بعد ماذا؟
- هل ما زالت منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطي ...
- ماذا تنتظر حركة حماس؟
- هل ستكون حوارات المصالحة في بكين مختلفة عن سابقاتها؟
- الجزيرة والدويري يبررون للعدو استمرار عدوانه
- الحاجة لمنظمة التحرير اليوم أكثر من أي وقت مضى
- أرحموا غزة من عواطفكم وشعاراتكم الكاذبة
- أدوار مشبوهة للفضائيات والمحللين السياسيين
- منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس في الميزان
- رب العالمين محايد في تدبير أمور السياسة والحرب
- ما يجري في العالم العربي ليس عبثيا
- التحولات في الرأى العام العالمي:تراجع أم إخفاء متعمد؟
- رب واحد أم أرباب؟
- الثابت والمتغير في علاقة المغرب بفلسطين
- حركة حماس ومنظمة التحرير والخروج عن نهج التحرير
- التباس مفاهيم النصر والهزيمة في (الحرب على غزة)
- الفلسطينيون الجُدد
- (احنا مالنا)
- الحرب الحالية استكمال لحربي 48 و67


المزيد.....




- العراق.. مدينة أثرية عمرها 5000 عام تُكتشف بعد تراجع مياه سد ...
- طهران تندد بـ-العرض الأوروبي- وتصفه بغير الواقعي
- محكمة الاستئناف الأمريكية: معظم رسوم ترامب الجمركية غير قانو ...
- مقطع متداول لـ-اكتشاف أهرامات وآثار غارقة في قاع البحر-.. هذ ...
- لماذا لا نتقبل نصائح الآخرين أحياناً؟
- متظاهرون يتهمون السلطات الإقليمية بسوء التعامل مع حرائق الغا ...
- انقسام أوروبي.. ألمانيا لن توافق حاليا على فرض عقوبات على إس ...
- فيديو: فرنسا على مفترق طرق... ما مصير حكومة بايرو في ظل خلاف ...
- نهائي الشان: المغرب -على أتم الاستعداد للتضحية بالغالي والنف ...
- الدويري: لو وثقت القسام عملياتها الليلية بفيديو لحدثت ضجة دا ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - أي حرب إقليمية لن تكون في مصلحة الفلسطينيين