أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيامند حسين إبراهيم - شفشاون ذاكرة الاندلس














المزيد.....

شفشاون ذاكرة الاندلس


سيامند حسين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8004 - 2024 / 6 / 10 - 21:26
المحور: الادب والفن
    


شفشاون او المدينة الزرقاء. مدينة مغربية تقع في الجبال القريبة من طنجة أسسها الامير علي بن راشد عام ١٤٧١ لايواء المهاجرين من سكان الاندلس بعد طردهم منها. اشتق لفظ شفشاون من اللفظ الأمازيغي «إيساكون» أو إيشاون«والتي تعني» القرون«وكلمة» شف«تعني» انظر«أي انظر القرون»، في إشارة إلى القمم التي تحتضن هذه المدينة من كل الجهات. يبلغ عدد سكان المدينة اكثر من ٤٢ الف نسمة وهم خليط من كافة الاقوام المسلمة التي سكنت الاندلس ولكن يغلب على المدينة الطابع الامازيغي الأصيل. اكثر ما يميز المدينة هو اللون الازرق البحري والازرق السماوي اللذان يزينان كافة الجدران الخارجة للحارات القديمة داخل المدينة المقسمة لقصبات وحارات ولكن داخل المنازل تم البناء باسلوب القصور الفارهة والباذخة التي عاشوا فيها في الاندلس حيث إن الديكورات تبدوا راقية وفخمة وبديعة من سيراميك وموزاييك ومنحوتات وبرك مياه واحواض داخلية واحجار رخام متنوعة الالوان. انماط البناء الدمشقية تظهر واضحة جلية في كثير من الفنادق والقصور في المدينة في إشارة واضحة للأصل الشامي لبعض السكان المهاجرين إلى المدينة من الاندلس على مر العصور. على الرغم من بعدها عن اليونان ولكن المدينة تشبه مباني جزر اليونان وخاصة جزيرة سانتوريني ولهذا يرجح الباحثون بان سكان المدينة والتي تختفي بين الجبال كانو في الاصل من سكان سواحل اسبانيا ولهذا فإنهم يدهنون جدرانهم بالازرق البحري والسماوي اشتياقاً للتاريخ الذي فرطوا به نتيجة للبذخ والترف والتناحر بين الامارات انذاك. لهذا كتب الشاعر الاندلسي ابو البقاء الرندي في قصيدته المسماة بنونية ابي البقاء (اي المنتهية بحرف النون) يرثي حال الناس الذين خرجوا من الاندلس بعد الرخاء والنعمة قائلا: لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ
فَلَا يُغَرَّ بِطِيبِ العَيْشِ إنْسَانُ
هِيَ الأمُورُ كَمَا شَاهَدْتُهَا دُوَلٌ
مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءتْهُ أزْمَانُ
وهذهِ الدارُ لا تُبْقي على أحدٍ
ولا يدومُ على حالٍ لها شانُ
يُمَزق الدهرُ حتمًا كلَّ سابغةٍ
إذا نَبَتْ مَشرَفِيات وخَرصانُ
ويَنتَضي كلَّ سيفٍ للفناءِ ولو
كانَ ابنَ ذي يَزَنٍ والغِمدَ غِمدانُ
أينَ المُلوكُ ذوو التيجانِ من يَمنٍ
وأينَ مِنْهُمْ أكَالِيلٌ وتِيجانُ
وأينَ ما شَادَهُ شَدَّادُ في إرمٍ
وأين ما سَاسَه في الفرس ساسانُ
وأينَ ما حازَهُ قَارُونُ من ذَهَبٍ
وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ



#سيامند_حسين_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طريق الحرير الرابط التاريخي بين البشرية
- طريق التجارة (الخليجي- التركي) جحيم تركيا القادم
- ماأهداف الهجمات الحوثية على السفن وما نتيجتها
- ثلاثة مجالات استثمار هي أفضل ما يمكن ان تستثمر به في ظل الته ...
- ما حقيقة إنسحاب التحالف من سوريا والعراق
- إعادة احياء الامبراطورية الفارسية والتتارية على اشلاء الدول ...
- الحكومة السرية الموحدة التي تحكم العالم
- كيف تحتل قارة دون أن تخسر جندياً
- أفريقيا التحرر إلى الاستعمار الشرقي
- الاقرب للصواب في حقيقة أصل نبي الله إبراهيم الخليل:
- لماذا الممالك والإمارات هادئة والجمهوريات ذو الحكومات المُنت ...
- مفهوم الحرية في الشرق الاوسط
- مقومات بناء الدولة ٢ الاقتصاد القوي
- مقومات بناء الدولة
- ما هو التعليم الناجح
- كيف تنشئ مشروعا اقتصادياً ناجحاً برأسمال صغير
- الاكتفاء الذاتي يحمي السكان من أثار وتبعات الازمات الدولية
- تاريخ الالبسة


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيامند حسين إبراهيم - شفشاون ذاكرة الاندلس