أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سيامند حسين إبراهيم - الاكتفاء الذاتي يحمي السكان من أثار وتبعات الازمات الدولية














المزيد.....

الاكتفاء الذاتي يحمي السكان من أثار وتبعات الازمات الدولية


سيامند حسين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 7275 - 2022 / 6 / 10 - 00:20
المحور: الادارة و الاقتصاد
    



وصلنا إلى عصر اقتصادي صعب جدا حيث تحول المجتمع الى طبقتين غنية جدا وفقيرة حيث أن الطبقة المتوسطة بدأت تتلاشى وتتحول إلى الطبقة الفقيرة وذلك نتيجة لعوامل كثيرة اهمها الكورونا والعملة الالكترونية والحروب والتغير المناخي. حيث أن كورونا اوقفت عمل الاف الشركات والمصانع واثرا سلبا على العمال والموظفين واما العملات المشفرة فقد اصبحت سوقا للاغنياء واصحاب رؤس الاموال وهي عبارة عن سوق وهمية مخفية على الانترنت ومربحة جدا فقد أصبح الكثير من اصحاب رؤس الاموال يستثمرون بها بدلا من فتح مشاريع حقيقية على ارض الواقع وتشغيل الناس أو انتاج مواد تفيد في الاستهلاك البشري واما الحروب التي بدأت منذ عشر سنوات في الوطن العربي وحاليا شرق اوربا فهي ادت لهجرات مليونية على مستوى العالم وأدى ذلك إلى تكثيف الضغط على الاستهلاك في الدول الغربية وإلى فقدان اليد العاملة في الدول المهاجرة. أما اهم العوامل السلبية تاثيرا على الاقتصاد لدى الطبقة الفقيرة والمتوسطة فهو التغير المناخي الذي أدى الى ضعف كبير في الانتاج الزراعي والحيواني الذي يعتبر العمود الفقري في الاقتصادات العالمية ومن أثره الجفاف الذي يضرب اسيا والشرق الاوسط وافريقيا منذ سنتين. في الحقيقة أي اقتصاد قوي ورائد لدى الدول المتقدمة اساسه هو (الاكتفاء الذاتي) وهذه الجملة هي مصطلح اقتصادي شامل حيث انها تعني توفر المواد الاولية للمصانع والمعامل لتسهيل الانتاج والتصريف أي أن الدولة ليست بحاجة إلى استيرادها. من الوهلة الاولى تبدو جملة بسيطة وسهلة التحقيق ولكن في الواقع، الاكتفاء الذاتي هو افضل واشمل نظامي اقتصادي يمكن تطبيقه لتحسين نوعية وجودة حياة سكان أي دولة.
الاقتصاد الفعلي مؤلف من عدة مجالات اولا الزراعة، ثانيا الصناعة، ثالثا التجارة.
كل مجال من هذه المجالات يحوي الكثير من الفروع ولكن بالنتيجة مرتبطة ببعضها البعض ولكن المؤكد هو ان هذه المجالات الثلاث متداخلة فيما بينها وتعتمد على بعضها البعض، فعند توفر المواد الزراعية من الانتاج المحلي سيكون من السهولة على التجار واصحاب رؤس الاموال وحتى الدولة نفسها افتتاح معامل اغذية والبسة والى ما هنالك من معامل، وعند توفر المنتوجات البضائع من المعامل والمصانع المحلية سينجذب التجار من داخل البلاد ومن خارجها على شراء هذه المواد وتصديرها وعند تصريف هذه البضائع بسرعة سيزداد الطلب من التجار وهم بدورهم سيزيدون من طلباتهم للمعامل وهي ستزيد من طلباتها على المزارعين وسيستفيد التجار والصناعيون والمزارعون من أموال هذه التجارة. بشكل عام هذا هو الاكتفاء الذاتي. ببدو الأمر سهل التنفيذ ولكن يتطلب شرطا وحيداً يصعب تواجده في العالم العربي وفي دول العالم الثالث الأ وهو وجود حكومة نزيهة هدفها إعمار البلاد وخدمة السكان وتحسين وضعهم المعيشي لأن الاكتفاء الذاتي يبدأ من مشاريع حكومية في دعم اصغر القطاعات او اكثر القطاعات فقرا وضررا وإدارة الدعم إلى حين تحوله إلى رؤية استراتيجية وفكرة شاملة لتغيير اقتصاد الدولة، مثلاً كل الدول العربية فيها أنهار ومجاري مائية كثيرة لا يتم استغلالها للزراعة الا بشكل ضعيف وخاطئ فلو أن اي دولة قررت انشاء سدود زراعية وتوزيع المياه على المزارعين سيزرع كل شخص منهم الحبوب او الخضار يستطيع شرائها. ولكن لو أن الحكومة وزعت الحبوب والبذور التي تريد هي ان تزرع بالدين على المزارعين واستحصلت منهم ثمن البذور والسماد عند حصاد الموسم ستكون بذلك قد تحكمت في نوعية المنتج الذي تود زراعته وايضا زرعت مساحات هائلة لأن الفلاح لم يتكلف مصاريف كثيرة عند الزراعة وهذا سيشجع كل الفلاحين على الزراعة، لنفترض بأن الدولة تريد تحقيق اكتفاء ذاتي من مادتي السكر والزيت النباتي، فان عليها توزيع بذار عباد الشمس والذرة على الفلاحين بالاضافة للسماد وايضا توزيع مياه الانهار والسدود بشكل عادل على الفلاحين بالإضافة لترخيص اسعار الوقود للاليات الزراعية كالجرارات والحصادات، اثناء فترة الزراعة والنمو والحصاد ستكون الدولة قد جهزت مصانع لإنتاج السكر والزيت، في ضواحي المدن التي ينتج ريفها المواد الأولية لهذه المواد وهذا لعدة اسباب أهمها توفير فرص العمل لابناء المدن، ثانيا كون المدن مراكز تجمع للمواصلات ويسهل نقل البضائع اليها. بهذه الطريقة تكون الحكومة قد وفرت الزبت والسكر للسكان ووفرت الاف الفرص وفتحت مجالات صناعية وزراعية اخرى مرتبطة بانتاج السكر والزيت النباتي مثل معامل لصناعة اكياس السكر وايضا معامل لانتاج علب الزيت ومعامل لتحويل مخلفات الذرة إلى علف للحيوانات وايضاً ورشات للتصليح وصيانة الالات الزراعية ومعامل لانتاج السكاكر والمعجنات التي تعتمد على السكر.
عند نجاح اي مجال زراعي او صناعي ستزداد رغبة الناس بالاستثمار والعمل فيه وهذا بدوره سيزيد من الانتاج والذي بدوره سيزيد التصدير وسيرفع ارباح الدولة وهي تكون قد حققت فرص عمل لسكانها وعبدت طرق لنقل البضائع ووفرت مواد غذائية مهمة للشعب. هذا كان مثالا بسيطاً وذلك بسبب فقدان هاتين المادتين بعد الحرب الروسية على اوكرانيا.
إذاً الاكتفاء الذاتي يحتاج الى حكومة وطنية نزيهة وجادة في العمل فقط لا غير لأن الشعب مهما يكن مجتمعا غير متعلم او مثقف أو حرفي في عمله من السهل تدريبه وتعليمه في حال وفرت له ظروف ووسائل مناسبة للانتاج. الاهم من ذلك أن انجاح اي مشروع سينعكس طردا على زيادة ميزانية الدولة والتي تستطيع حينها فتح مشاريع اخرى في منطقة اخرى اعتمادا على توفر المواد الطبيعية الموجودة في تلك المنطقة وهكذا تستطيع تحويل كل سكانها الى عمال ومزارعين وموظفين منتجين كل منطقة حسب مواردها. إن كل ما سلف في حال طبق بشكل نموذجي فعال سوف يحمي السكان من اثار الحروب والمشاكل العالمية وسيوفر المواد الغذائية لهم ولن يجعل السكان في حالة حصار حقيقية حتى لو تم محاصرة دولتهم لأن الانتاج المحلي سيغنيهم عن الاستيراد.
فييسبوك siyamend Ibrahim



#سيامند_حسين_إبراهيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاريخ الالبسة


المزيد.....




- مصر تطرح ملايين الجنيهات بـ-شعار جديد-
- مصر تفرض ضريبة جديدة على الوثائق الرسمية
- رئيسة وزراء فرنسا: يتعين رفع سن التقاعد إلى 64 عاما
- المركزي الإيراني يسهل شروط استيراد الذهب
- إنشاء خط اتصال مباشر بين المصارف الإيرانية والروسية
- لأول مرة في تاريخها.. قيمة أسهم الشركات في البورصة المصرية ع ...
- أرباح بنك الكويت الوطني تقفز 40% في 2022
- الصين تستأنف إصدار تأشيرات عادية للمواطنين اليابانيين
- أسواق الخليج ترتفع أملا في إبطاء رفع الفائدة الأميركية
- آل ثاني: امريكا وبعض حلفائها يمارسون الارهاب الاقتصادي ضد اي ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للجيوش الإقليمية والصناعات العسكرية / دلير زنكنة
- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
- كتاب - محاسبة التكاليف دراسات / صباح قدوري
- الاقتصاد المصري.. المشاريع التجميلية بديلاً عن التنمية الهيك ... / مجدى عبد الهادى
- الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أزمة ثقة نخرت نظام الائت ... / مصطفى العبد الله الكفري
- مقدمة الترجمة العربية لكتاب -الاقتصاد المصري في نصف قرن- لخا ... / مجدى عبد الهادى
- العجز الثلاثي.. فجوات التجارة والمالية والنقد في اقتصاد ريعي ... / مجدى عبد الهادى
- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سيامند حسين إبراهيم - الاكتفاء الذاتي يحمي السكان من أثار وتبعات الازمات الدولية