أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسمة الصباح - التيه














المزيد.....

التيه


بسمة الصباح

الحوار المتمدن-العدد: 8004 - 2024 / 6 / 10 - 13:40
المحور: الادب والفن
    


التيه..
مصطلح يصف الحالة النفسية والعاطفية المتداخلة للتعبير عن الشعور بالضياع والحيرة والارتباك وغياب الرؤى والأهداف الواضحة ..
وللتعبير عن حالة الاضطراب النفسي والصراعات الداخلية والمشاعر المعقدة والمختلطة وعدم وضوح الأفكار أو الشعور بالإلتباس في مفاهيم حياتية متنوعة..

وهذا ما تناولته الكاتبة والروائية الكويتية المبدعة
بثينة العيسى
في روايتها
رواية خرائط التيه

صدرت رواية خرائط التيه عام 2015

**الزمن ليس حليفا" لك ،الزمن هو العدد ،كيف يمكنك أن توقف تدفق هذا النهر الأبدي الذي يسمونه الزمن .
إنه يجري بعيدا" صوب الإحتمالات المؤسفة **
بثينة العيسى
…… .
رواية جميلة جدا" حدّ الدهشة ومؤلمة وقاسية حدّ الموت.
كل الروايات تّقرأ للاستمتاع بأحداثها وأخذ العبر منها؛ أما رواية خرائط التيه فهي تُقرأ حتى تُعاش وتعشش داخل القلب زمنا" طويلا".
تأخذ الروائية بثينة القارئ معها بعبقرية فذّة في رحلةٍ من التيه الشامل والكامل للانسان للبحث عن ذاته.
تبدأ الرواية عندما تقرر أسرة كويتية مؤلفة من الأب والأم وابنهم الوحيد السفر إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج؛ وعندما كانت الأم تمارس ركن الطواف حول الكعبة تكتشف بأن ابنها لم يعد بجانبها.
ثمّ تتسارع الأحداث بسرعة مذهلة فتشعر بأنك غريق مع هذه الأسرة المنكوبة في بحر من الحزن والأسى لتنسى نفسك وتظن أنك حقا" تشاركهم الحزن والانفعالات النفسية العميقة والتخبط الكبير لمعرفة من أين تبدأ في مسيرة البحث ولتدرك سريعا"بأن الأمور خرجت عن نصابها وتسير في غير طريقها الصحيح فيتملكك الحزن وتتصلب في مكانك من الذهول وتأخذ وقتا" قد يطول فتخاطب نفسك :
(يا إلهي ما كلُّ هذا الكم من الظلام والقسوة في حياتنا. )
وتتذكر عندما تبدأ أنفاسك تتقطع بأنها مجرد رواية.
ما أن تبدأ بقراءة الصفحة الأولى حتى تسرقك من نفسك وتشدّك لمتابعة القراءة ومعرفة مجريات الأحداث فتجد أنه لا يمكنك أن تتركها حتى تعرف مصير هذه العائلة البائسة وكأنك أحد أفرادها ..
رواية خرائط التيه شيقة جدا" برغم كل هذا الألم ومافيه من تعرية للمسكوت عنه (الإغتصاب والخطف والقتل والمتاجرة بالأعضاء البشرية).
اعتمدت الكاتبة في سردها التوازن شكلا" ومضمونا"من خلال اقتحامها عوالم الجريمة وأفردت مساحات واسعة لتصوير التشرد والقهر والجوع واللاوجود الذي يحول أطفالا" أبرياء إلى مجرمين عديمي الرحمة.
هذه الرواية تجعلك تطرح الكثير من الأسئلة التي تبقى معلقة بلا إجابات وتلمس تيهك الداخلي
وثمة سؤال ضمني يتبادر للذهن عند الإنتهاء من قراءتها:
من منا المجرم الحقيقي؟!
نحن العالم الواقعي أم ذلك العالم المنسي المقهور ؟!

رواية مشوقة وتستحق القراءة بتمعن وعمق لنكتشف معها معنى التيه..



#بسمة_الصباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرب
- الطفل المدلل
- أفياء المعاني
- بزوغ قصيدة
- ذات حلم
- ابتسامة
- أنت عيدي
- أزلية العشق
- حلم القصيد
- مصير
- شاعرة أنا
- الغيرة
- مطر
- رحيل
- هجر
- دهشة حضورك
- محراب الهوى
- سلام الحب
- مستبد
- ترنيمة بقاء


المزيد.....




- -جوايا اكتشاف-.. إطلاق أغنية فيلم -ضي- بصوت -الكينج- محمد من ...
- رشيد بنزين والوجه الإنساني للضحايا: القراءة فعل مقاومة والمُ ...
- فيلم -ساحر الكرملين-...الممثل البريطاني جود لو لم يخشَ -عواق ...
- معبر رفح بين الرواية المصرية الرسمية والاتهامات الحقوقية: قر ...
- رواية -رجل تتعقّبه الغربان- ليوسف المحيميد: جدليّة الفرد وال ...
- وحش الطفولة الذي تحوّل إلى فيلم العمر.. ديل تورو يُطلق -فران ...
- جود لو يجسّد شخصية بوتين.. عرض فيلم -ساحر الكرملين- في فينيس ...
- الآلاف يتظاهرون تضامنا مع غزة على هامش مهرجان البندقية السين ...
- مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريق ...
- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسمة الصباح - التيه