أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء مهدي - أما آن لليل العراق أن ينجلي؟














المزيد.....

أما آن لليل العراق أن ينجلي؟


علاء مهدي
(Ala Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 1763 - 2006 / 12 / 13 - 11:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمرُّ يومٌ دون أن يحمل لي بريدي الإلكتروني رسائل تتضمن فتاوىً جديدة أو تصريحات دينية أو لقطات تصويرية – لبعضهم - وهم يدلون بآراء فارغة من أي مضمون أو موضوع يمكن أن يستفيد منه العباد من المظلومين والمقهورين العراقيين أو أن يعينهم على تحمل الكوارث اليومية التي يمرون بها.

فتارة ، يستنكرون ويحرمون لعبة كرة القدم وأخرى يستعرضون فيها بعضاً من مقابلاتهم مع مساعديهم والعاملين معهم حيث يتداولون أحاديث فيها من الإسفاف واللغو ما لا يستحق سماعه، وآخرها كانت الفتوى المكتوبة والممهورة التي تحلل حفلات المتعة الجماعية! والتي أشك في صحتها رغم قناعتي بأنه في ضوء الواقع الراهن بات من الممكن حدوث كل الإحتمالات.

في أحدى تلك اللقطات التصويرية ، أحتشد الجمهور مرحباً بزعيمه الشاب مطلقاً المستكره من الهتافات والتي أسهمت بالأمس القريب في تضخيم نرجسية الطاغية " بالروح ، بالدم نفديك يا. . . " ، فغضب الزعيم الشاب لمقاطعته المتكررة ، صارخاً بهم : جهلة ، جهلة ، جهلة. . !!

أسلمُ أن أغلب هذه الصور والمنشورات هي من تأليف وأخراج جهات عراقية متناحرة ضمن عملية اللعبة السياسية الدنيئة التي يعيشها العراق اليوم. يقصد من ورائها صب المزيد من الزيت على نار الحطب الطائفي بعدما أصبح العراق تنوراً للنعرات والمطامع الذاتية والشخصية والفئوية، ولا أستبعد أن للبعث المقبور اليد الطولى في ذلك ، وهذا لا يعني أنني أستبعد الأيدي الخارجية التي أتقنت النفخ في رماد الفتنة.

ولن أخفي أحداً سراً أن قلت أنني اشعر برغبة جامحة للتقيؤ في كل مرة تردني فيها رسالة تحمل في طياتها مثل هذه المففخات الكلامية والإعلامية.

بالأمس وصلني فيلم يصور جندياً أجنبياً يحمل بيده قنينة مياه صحية من البلاستك ويومي بها من على ظهر سيارة عسكرية مسرعة لمجموعة أطفال عراقيين في أحد شوارع بغداد حيث بدأوا بالركض خلف السيارة لمسافة طويلة أملاً في الحصول على تلك القنينة. هذا الفيلم القصير حملني بعيداً ليعيد لي ذكرى صورة الجندي العراقي الذي كان يقبل حذاء جندياً أمريكياً أبان هزيمة – هدام العراق – في حرب الكويت.

مابين هذا وذالك ، تتساقط أوراق الكرامة العراقية ويفقد العراقيون المزيد من أبنائهم وأحبتهم بأعداد يومية مخيفة ، حتى يكاد المستمع لأخبار العراق أن يقتنع بأن العراقيين على قاب قوسين أو أدنى من الذل الأبدي..

في لقاء ضم بعض الأصدقاء ، كنا نتحدث عن الحالة المأساوية التي يمر بها العراق ، قال أحدهم أن العراق هو الدولة الوحيدة في العالم التي يتناقص فيها عدد البشر على مر العصور بسبب من الحروب والمآسي والأوبئة التي مرَّ ويمر بها . . وأشار إلى أن عدد نفوس العراقيين كان أربعين مليوناً أيام الحكم العباسي !

الكارثة الحقيقية تكمن في أن نسبة كبيرة من الشعب العراقي بدأ بتقبل مثل هذه الرموز البالية (بعدما كاد أن ييأس من بديل جدير بالطموح) ، الأمر الذي يضفي مزيداً من غيوم الظلام في سماء العراق الحبيب.



#علاء_مهدي (هاشتاغ)       Ala_Mahdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أستعراض بالبكيني
- يا عيشه عيب
- المشكلة الضّاريه
- نحن ورامسفيلد
- عيد الضحايا
- لحم حلال ، لحم حرام
- الموتُ عضاً !
- ديمقراطية -القندرة- !
- الولاء لمن؟
- الشعب العراقي هو صاحب القرار
- جسرٌ ثقافي بين السَماوة وأديلايد
- الإرهاب الفلسطيني في العراق
- جان دمو تربية الصعاليك بدل تربية الشعر
- بين زمنيين عن علاء اللامي والباججي و الجادرجي والجلبي ومكية
- الكويت تستقبل الحريري بالبيض الفاسد والباججي والمجلس يتسولون ...
- نداء من اجل تحرير العراق من الجزيرة مثلما تحرر من الدكتاتوري ...


المزيد.....




- الرئيس الكوبي يحذر من -حمام دم- حال قيام الولايات المتحدة بع ...
- جنون أسعار الطماطم في مصر.. والكيلو بحوالي دولار وسط تراجع ا ...
- إيران تدعو شعبها للتسلح وسط تهديدات ترامب.. شاهد ما وثقته CN ...
- إيران تُطلق هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن ...
- مشروع الدلتا الجديدة في مصر: لماذا قد لا يحقق الاكتفاء الذات ...
- 5 سيناريوهات لمستقبل الحرب على إيران.. ما أخطرها؟
- الإنتربول يعلن تفكيك شبكات احتيال إلكتروني طالت آلاف الأشخاص ...
- العمال المهاجرون أول الضحايا.. منظمة العمل تتوقع خسارة الملا ...
- رغم المقاطعة.. كيف حققت إسرائيل النجاح في مسابقة الأغنية الأ ...
- -دولة معادية- و-قرصنة-.. سجال تركي إسرائيلي بعد اعتراض أسطول ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء مهدي - أما آن لليل العراق أن ينجلي؟