أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - تحت التهديد














المزيد.....

تحت التهديد


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 7970 - 2024 / 5 / 7 - 10:22
المحور: الادب والفن
    


في شوارع مدينة منسية ذات إضاءة خافتة، حيث تهمس الظلال سرها للمارين ، ويعلق القمر ثقيلا بثقل الرغبات غير المعلنة، وجدا نفسيهما واقعين في حب عميق ومحفوف بالمخاطر.

كانت مثل عاصفة، تشتعل عيناها بنار التمرد، وروحها لا تقهر ضد الطغيان الذي استحوذ على المشهد. وكان متجولا، تطارده ظلال ماضيه، يبحث عن ملاذ في أعماق نظرها. اصطدمت مساراتهما وسط فوضى الفوضى، وهو تصادم للقدر من شأنه أن يربطهما معا في مزيج مميز من التحدي والإخلاص.

ازدهر حبهما في خضم الغضب، زهرة هشة تتفتح وسط أنقاض الأحلام المكسورة. كل نظرة مسروقة، كل همسة وعد، شهادة على تحدي الظلام الذي هدد باستهلاك النور. ولكن كما اشتعل شغفهما، اشتعلت أيضا قوى القمع التي سعت إلى إطفاء لهبه.

أصبح حبهما منارة أمل في عالم محاط باليأس، وهو ضوء أثار غضب أولئك الذين سعوا إلى الحفاظ على قبضتهم على السلطة وعلى المجتمع. التهديدات كامنة في كل ظل، الخطر يشتد مع كل نسيم، ومع ذلك لا يزالا متشبثين ببعضهما البعض بشراسة ولدت من اليأس.

كان حبهما ساحة معركة، وحربا خاضاها بكلمات رقيقة ومداعبات لطيفة، وصراعا ضد القوات التي سعت إلى تمزيقهما. بذريعة الاختلاف لانه حتما يسبب الخلاف في مجتمعات تقتصر قيمها على التفاهات ، ومع ذلك، حتى عندما تآمر العالم ضدهما، رفضا الاستسلام، واصبح حبهما شهادة على الطبيعة التي لا تقهر للروح البشرية.

في النهاية، لم تكن تهديدات العنف ولا شبح الموت هو الذي مزقهما، ولكن ثقل انعدام الأمن والشكوك الخاصة بهما. بالنسبة للحب، بغض النظر عن مدى قوته، ليس سوى شيء هش، يمكن تحطيمه بسهولة بسبب الحقائق القاسية للعالم.

وهكذا انفصلا عن الطرق، بقلوب ثقيلة مع عبء ما كان يمكن أن يكون. ومع ذلك، في أعماق يأسهما، وجدا العزاء في معرفة أن حبهما، على الرغم مما مر به، كان منارة للضوء في عالم يستهلكه الظلام. وربما، في النهاية، كان ذلك كافيا رغم تراجيديا الانفصال…



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدروز: استكشاف شامل لتاريخهم ومعتقداتهم ووجودهم الراهن- (مج ...
- منذ الازل
- الحركة الطلابية تضامنا مع غزة: استكشاف تناظراتها النفسية
- ديناميكية العلاقة بين الهيمنة المادية والهيمنة الثقافية
- اكواب من الذكريات
- تفاعل اليقين والميتافيزيقيا في التحقق
- نظرية قشر الرمان: من بنية الكون إلى فوائده الصحية
- ملاحظة عن العنف في مجتمعات الأقليات المهمشة: الأقلية الفلسطي ...
- تحفة كثيفة
- مفارقة الانماط الديمقراطية: بين الوحشية الرأسمالية وتحديات ا ...
- في لحظات الغضب
- الانتصار الإلهي والحق في الحرية
- سحر الهوى
- كواليس
- الرد المحسوب: فهم ديناميات الانتقام الإيراني
- بيان الحب
- ربما …
- شفاء الكمال: نحو نظرية جديدة للطب الشمولي
- احلام دافئة
- غير آبه للوقت


المزيد.....




- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...
- ليوبيموفا: -النموذج الموحّد- يعزّز التعاون بين المتاحف الروس ...
- زوجة الفنان سامح حسين ترد على شائعات وفاته
- فنان مصري يعلن تعرضه للتهديد بـ-الدفن-
- ربع قرن على رحيل محمد زفزاف.. ماذا تبقى من ذاكرة شاعر الرواي ...
- الممثلة تولين البكري توثق تعرضها لـ-الضرب من سائق في دمشق-.. ...
- هل كان نابليون مسلما؟ أطروحة مؤرخ فرنسي تثير جدلا في باريس
- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - تحت التهديد