أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى علي - حَلَبزة بقلم/ عزالدين زكي زاد / أربيل ترجمة الشاعرة سلوى علي / السليمانية














المزيد.....

حَلَبزة بقلم/ عزالدين زكي زاد / أربيل ترجمة الشاعرة سلوى علي / السليمانية


سلوى علي

الحوار المتمدن-العدد: 7968 - 2024 / 5 / 5 - 18:47
المحور: الادب والفن
    


حَلَبزة
بقلم/ عزالدين زكي زاد / أربيل
ترجمة الشاعرة سلوى علي / السليمانية

رامي النار
یرصد الوطن بنیرانه
و العالم يأخذ السیلفي معه
الأكفان لا تدرك الموت
مدینة سويت بالأرض
تحولت رماداً
لا تصل الانفاس للمستغيثين
تحت الکتل الکونکریتیة.
سيسرد التاريخ .....
ملحمة المقاتلين
الذين لم يتمكنوا من استرداد غزة
لكنهم سيسردونها
سيسردون
حكاية الانين تحت الانقاض،
الاثداء التي سال حليبها
لوليدها الضائع.
مساجدها دنست
لا صلاة فيها
صلواتها المدفونة،
صلواتها المذكورة البعيدة ،
ذاك الوشاح المتعب تحت التراب
وتلك الاتربة المتراكمة فوق الجماجم،
عيونها المترقبة فقدت الامل
أمل الشهيد المُثقل بالقلق
سيسردون..
التاريخ في عشرات القصص
قصص في عشرات أسطر من الدم
دم من جراح عشرات الأزقة
أزقة تحت جناح مدینة محترقة
مدينة فوق أكتاف مكسورة.
سيسردون....
کانت هناك مدینة مثل حلبجة
دون ذنب دمرت..
الجمعة في أحد أحياء السليمانية
في بیت شاعر "گرمیان"ي*
غسان كنفاني
بشعره المجعد
الأكثر تشابكاً من ظلم الحياة
بعينين أكثر سواداً من يوم حلبجة
یخرج من دیوان"لطیف هلمت"*
یستلم (کرکاً) من حلبجة
کركاً يتعرف على أتربة الجثث تحت التراب
کرکاً يتعلم فتح القبور المجهولة
کرکاً سمع أنین الجرحى لحين الاستشهاد
کرکاً مازال يتذكر عويل الاطفال لحين احتضارهم
کرکاً لا يلامس الضلوع و الجماجم و الفقرات
لا يلامس الطائرات الورقية المقتولة،
الدمیة المخنوقة بین اليدين.
بهذا الکرک..
و على أطراف أربيل..
یطلق العنان لساقيه حتى وصوله ل قلعة "ديوین"
یتوضآ،
لسفر رجوعه للبيت
یصلي الاستخارة.
يقفز..
يعيده شغفه الی غزة
یرفع الانقاض
من تحت الدمار....
أثداء الأمهات تحولت لنبع یتدفق منه الحلیب،
غسان ينظف السواق بکرک حلبجة
يروي أرض غزة حليباً
یزرع الحیاة
یذر الأمل في الحقول
يطعّم جذوع الهموم بالأحلام
تصل الجراح للسواقي
شريان بعد شريان یعید الارض وطناً
الدمار يصبح مروجاً
تنبت الازهار جنباً الى جنب
أزهاراً ذوات أوراق بِیض کالحلیب
تتسارع لتنمو، أسرع من نبض رضيعٍ مرتعب
حدائق ما بعد الدمار
كل غصنٍ لها يزهر وردتين
وردة أنشقت نصفين
تعود جذورها للجراح
سيجعلها الجيل القادم شعاراً للحبّ،
و الاخری وردة للعین
كبؤبؤ عین باکیة.
بجنب كل نبتة مورّدة
ضربات نبض قلب طفل
يمد خیطاً لظهر ورقة تملأ السماء طيراناً
خارج كل ساقية شاب يقطع القصب
ليصنع ناياً،
يملأ الكون عزفاً.
اعترى غسان ابتسامة واستراح
یقبّل مقبض الکرک... و
یغني قصيدة الأرض لمحمود درويش،
على لحن ال "هورة"

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
حَلَبزة: ترکیب جدید لاسم مدينتي حلبجة الکردیة و غزة الفلسطينية
گرمیان: مدن تقع جنوب اقليم كردستان
لطیف هلمت"* شاعر كردي
دیوین: مكان یقع في الجنوب الغربي من مدینة اربیل كان مكان اقامة صلاح الدین الأيوبي لفترة من الفترات.
هورة: نوع من الغناء الکردي الحزين .



#سلوى_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في قصيدة الشاعرة : سلوى علي - روح الشمس في ممرات الخرد ...
- قدرٌ مثقلٌ بالأضاحي
- همسات لا تقوی علی الصراخ
- اسرار ثلاثية الأبعاد...
- محارة عارية أنا..
- بلقيس انا..
- غجرية فوق ربى قصيدة سمراء
- (رغيف أشتياق ملعون )
- ممالك خصبة .....تطيبها ثمار فراتية
- قوس قزح بين قيامة الأغصان
- رقصة بين شواء الكلمات
- ملح الخيال..
- للاجراس جلجلة انهكت ضفافي الغافية
- صباحات وارفة في مفرق الكونين
- أخطبوط أنطوائها ثورة وجع
- ستائر مثقلة بالعطش
- أعشابك ثامنة العجائب..( سرد تعبيري )
- بأعواد الملح تعزف خلاخيلها..
- على عزف وجد راقص
- حقول تتوحم بوسادة بتول...


المزيد.....




- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء
- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى علي - حَلَبزة بقلم/ عزالدين زكي زاد / أربيل ترجمة الشاعرة سلوى علي / السليمانية