أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين محمد العنگود - رأيت نجل الرئيس














المزيد.....

رأيت نجل الرئيس


حسين محمد العنگود

الحوار المتمدن-العدد: 7964 - 2024 / 5 / 1 - 01:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل سبعة اعوام ، وفي احدى المناسبات التي تزدهر في الاقليم رأيت مع جمهرة من الاعلاميين ، الزعيم الكردي البارز مسعود بارزاني. ولقد رايته بظهور مختلف عن غالبية زعماء العالم ،فلا اليك اليك ،ولاصفعات وركلات وضجيج ،رغم انه محاط بحراس أشداء ،لكن هؤلاء الحراس على مايبدوا قد تلقوا تدريبات مهذبة في التعامل مع الناس الذين غالبا مارأيتهم ينظرون الى الرئيس بوجوه نظرة مغمورة بالمحبة والرضا البالغين. ولقد وثقت انطباعي هذا آنذاك في مقال نشرته صحيفة كتابات في يوليو 13, 2017 تحت عنوان (الكرد والاستقلال ) قفز الى ذاكرتي هذا المشهد وانا أشهد زيارة ادريس نيجيرفان الى معرض اربيل الدولي للكتاب بنسخته السادسة عشر، والسيد ادريس هو نجل رئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وحفيد المناضل الراحل ادريس بارزاني من جهة الاب وحفيد الرئيس مسعود بارزاني من جهة الام ،ترجل الشاب الوسيم بكامل اناقته من مركبته وماان وطأت قدماه ارض المعرض الدولي للكتاب حتى احاطت به حشود المواطنين العرب والكرد من شباب وشابات حاملين هواتفهم النقالة لالتقاط الصور معه ،كنت رفقة مجموعة من الكتاب والناشرين العرب المشاركين في معرض اربيل للكتاب بدورته السادسة عشر لحظة وصول ابن الرئيس ، ولايمكن ان انسى دهشة اصحابي وهم يرون مشهد الجماهير وهي تحيط بالزائر المتواضع الانيق ومازاد من دهشتهم هو تلك الابتسامة المشرقة على وجهه وهو يضع يده على اكتاف الشباب المحيطين به ويبتسم لشاشات الهواتف التي احاطت به من كل جانب ، هنا امطرني صحبي بوابل من الاسئلة عن سبب هذه العلاقة الناعمة بين السلطة والشعب وهم يسردون لي وقائع غريبة عن العزلة التي يطوق الكثير من ابناء الرؤساء انفسهم بها عن الناس ولقد تبادلنا في بضعة دقائق سلوكيات الكثير من المشاهير وتقديرهم الخاطيء للعلاقة مع الجمهور ، حدثت صحبي عما اعرفه عن الاقليم حكومة وشعبا ، وقد غمرتهم االدهشة مجددا الى الحد الذي دفع غالبيتهم للافصاح عن رغبة حقيقية بان لايغادروا اربيل يوما وقد ألفوا أمنها وجمالها وروعة طقسها وطيبة أهلها .
ادريس الثاني حفيد الثائر الكردي الراحل ادريس الاول وهو نجل رئيس وحفيد رئيس مرتين ، اعني انه يمتلك كل الادوات التي تؤهله للنفوذ لو رغب ، لكن البارزانيون المتمسكون بجذورهم الاصيلة لايرغبون بشيء اكثر من خدمة شعبهم وحماية ارضهم ،وقد نذروا انفسهم في سبيل هذا ، ولقد رأينا قبل سنوات قليلة كيف اعلن مسعود بارزاني انسحابة من رئاسة الاقليم مفضلا صداقة الجبل مجددا وان يكون مقاتلا في البيشمركه .
الكورد الذين انهكتهم الحروب يعيشون بصلابة وكبرياء عظيمين بين وسادات خشنة من الشرق والشمال واماكن اخرى ، خريطة صغيرة محاطة بالذئاب ،لكن هذه الجبال الشامخة عبارة عن رحم قادر على انجاب المزيد من القادة العظماء والمقاتلين الاشداء ، المواطن والمقيم والسائح في اقليم كردستان يندر ان يرى احد ابناء البارزانيين يصول ويجول في الطرقات او يغلق طريقا كمايفعل ابناء رؤساء في سائر مدن العالم ، الكرد ارض خصبة وتربية صالحة ولاغرابة من شهرة اربيل على نطاق عالمي واسع وحكامها يزرعون العدالة والخلق الرفيع في رؤوس ابنائهم منذ نشأتهم ، وهذا مابدأ جليّا ورأيته انا والناس عند رؤيتنا لادريس بارزاني نجل رئيس اقليم كردستان وهو يتبادل الابتسامات والعناق مع الناس اثناء زيارته لمعرض الكتاب ، وهكذا تسود البلدان.



حسين العنگود
كاتب وباحث من العراق



#حسين_محمد_العنگود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فارس من جزيرة العرب
- رؤساء ناجحون
- شروط الأقامة في أقليم كوردستان
- خيار الثلث المعطل
- مناضل عتيد ومحاور فريد
- الموت الصامت
- خريف منارة الحدباء
- مصانع تدوير الأزمات
- فقاعات ورم نينوى
- الموصل،المعركة الانشطارية التي أريد لها ان لاتنتهي


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين محمد العنگود - رأيت نجل الرئيس