أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - المسرحية صارت سينما بلا تذاكر














المزيد.....

المسرحية صارت سينما بلا تذاكر


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7950 - 2024 / 4 / 17 - 01:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تلك الليلة الصاروخية هبت رياح النصر من جهة الشرق، وكانت شعوب كوكب الارض تراقب المشهد من بعيد. بينما كانت السماء مفتوحة لعروض سينمائية مثيرة . شاهدها الناس في بث حي في عموم المدن العراقية والأردنية والفلسطينية. كانت الأجواء عبارة عن سينما بلا تذاكر، وبلا مؤثرات هوليودية، استمرّ العرض المباشر لأكثر من أربع ساعات. .
في تلك الليلة بالذات اختبأ المستوطئون (المستوطنون) في الملاجئ، وصعد الفلسطينيون فوق سطوح منازلهم. ثم تجمعوا في الساحات بالتزامن مع وصول الرشقة الأولى من الصواريخ والراجمات المجنحة للترحيب بها في يوم طال انتظاره، وفي ظروف قاهرة خذلهم فيها (عباس احمونا) وعصابته، فتعالت صيحات (الله أكبر)، وامتزجت الزغاريد، بالأهازيج، بالتهليل، بالدموع، بصفارات الإنذار، بفرقعات الدفاعات الجوية، بزعيق سيارات الإسعاف. .
في تلك الليلة كانت سماء مدينة القدس منوّرة ومكشوفة ومبتسمة، بينما كانت مكبرات الصوت تقرأ ما تيسر من سورة العاديات: (والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا فوسطن به جمعا). في حين تعالت الصيحات: (قسماً بالله هذا العيد . . هذا العيد. . ولعت . . ولعت البلد). كان الصغار يتهامسون: (الله اكبر. ما احلى المنظر يا رب). .
في تلك الليلة كانت الطائرات الإسرائيلية والأمريكية والفرنسية والبريطانية والألمانية تسرح وتمرح في سماء الأردن لإعتراض الصواريخ وإسقاطها بلا اكتراث فوق رؤوس الناس، بينما كان السيسي يستعد لخوض المعركة دفاعاً عن كهنة المعبد. .
في تلك الليلة انسحب الطيران الصهيوني من سماء غزة، واختفى أزيز مسيراتهم الخبيثة المزعجة. وقفز التحالف العربي الاعمى من تحت الطاولة، فظهر بوجهه الكالح معبراً عن لهفته وحرقته على سلامة الخياليم والسفارديم والاشكناز. فأطلقوا ذبابهم الإلكتروني لتضليل الرأي العام بالأكاذيب. .
وعند انبلاج الفجر، ومع تبيان أثر الطائرات المعادية من أثر الصواريخ الصديقة. ظل الفلسطينون يراقبون خيوط النفاق التي ارتسمت في الجو. كانت متشابكة، لكنها واضحة تماماً. وشتان بين رشقات المروءة وبين لسعات العقارب. .
كانت سينما بالصوت المجسم لكنها كانت تنذر بإنتاج أفلام جديدة سيعصف فيها الرعد من كل جانب . .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كانت الصواريخ كافرة ؟
- مسرحية أم ملوخية بالأرانب ؟
- نتائج الرد الصاروخي الإيراني
- دول الطوق: هبطت من أسفل إلى فوق
- ما لا يمكن البوح به
- لماذا إيران وحدها ؟
- الاصلاح . . متى نبدأ. ومن أين ؟
- أبواق فضحت نفسها
- سر المرونة في السياسة الإيرانية
- ما نفع العليج عند الغارة
- صورة رقمية لمعارك الشرف
- عباس بلا إحساس
- مواقف العرب ومواقف الغرب
- غنائم القراصنة حملتها سفن المحاصصة
- حصار أردني حول الرابيّة
- لماذا ضحكوا على الكوشري ؟
- يحتفظون منذ سنوات بحق الرد
- سبعة اكثر من 40000
- الرد الذي طال انتظاره
- عالم مفلس اخلاقيا


المزيد.....




- قتل طفلا في الخامسة وأحرق جثته.. الدرك الجزائري ينشر صورة ال ...
- الولايات المتحدة ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب و ...
- استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يخشون الإفصاح عن جنسيتهم ف ...
- تصعيد جديد في البحر الأحمر.. -الحوثيون- يعلنون استهداف ناقلة ...
- -حدث أمر لا يُصدّق-.. نتنياهو يتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد ...
- بعد قرابة 5 عقود.. واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية ...
- إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة ال ...
- أرمينيا تستعد لتقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. ومو ...
- الولايات المتحدة تجهز حملة تستهدف حوالي 200 ألف شخص
- موسكو تتهم لندن بالانخراط في حرب أوكرانيا


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - المسرحية صارت سينما بلا تذاكر