أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حسن أحراث - محمد عباد: رفيق من زمن مضى..














المزيد.....

محمد عباد: رفيق من زمن مضى..


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 7913 - 2024 / 3 / 11 - 22:12
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


صدقاً رفيقي الغالي عباد، تعمّدتُ "نسيانك" حيث لا يجب النسيان..
نعم، لا يجب النسيان..
نقولها بأفواهنا فقط. لكن الواقع يُكذّبنا..
إنها تجربة/مُزحة بسيطة، من تذكّرك رفيقي عباد في ذكرى رحيلك؟
ومن تذكّرك من قبل أو من بعد؟
من تذكّرك مرجعاً أو موقفاً؟
من يتذكر الرفاق، أحياءً أو أمواتاً؟
بدوري، سأُنسى كموقف وتجربة، بل وتضحية..
تم نسياني حاضراً، فكيف لا أُنسى غائباً..
بل تم ذبحي ألف مرة..
لا عجب والزمن غراب..
نصيحتي الرفاقية، إن أخطر "النّسّائين" (أي من ينسى) المُقرّبون..
وأخطر "النكّارين" (أي من ينكُر "الخير") المستفيدون..
فكيف ينساك اليوم من تقاسم معك الليل البارحة؟
وهل تثق بعد الآن في "رفيق" مٌتقلّب بين ليلٍ ونهار؟
الرفيق عباد،
"أُكلت" يوم أُكل رفاقٌ قبلك وبعدك..
أعرف أن مصيري مصيرك رفيقي..
"قدرُنا" واحدٌ، غائبون أم حاضرون..
زمننا سيء، بل أسوأ..
رفيقي عباد، لم أجد الكلمات اليوم لأحييك..
تقبل كلماتي البارحة، فلم تتقادم بعد..

"الفقيد محمد عباد، رفيق من ذهب..

هل الفرسان ترحل مُبكرا (1 مارس 2007)..؟!
محمد عباد واحدٌ من فرسان مجموعة مراكش 1984 (44 معتقلا سياسيا). عرفته عن قرب داخل السجن، خاصة وأن قيد 15 سنة قد أكل من معصمينا معاً ورسم نتوءاته على أجسادنا البضّة..
عباد كان حكيما حقاً، فرغم تباعد رُؤانا السياسية والإيديولوجية وتضارب تقديراتنا للظرفية السياسية إثر انتفاضة يناير الشعبية لنفس السنة، ورغم نقاشاتنا الحادّة والمشحونة داخل السجن، حافظ على مسافة الود/الأمان فيما بيننا..
كان مُنظّراً "صامتاً" بكلية الحقوق بمراكش قبل اعتقاله..
كان الفقيد هادئاً، والهدوء عنوان الحكمة..
كان يمتلك حسّ، بل ذكاء الفكاهة الحميمية والهادفة..
لم يُضرب عن الطعام، لكنه كان يتعاطف معنا نحن المضربين ويسأل عن حالنا باستمرار؛ وكم مرة في فترات توقف إضراباتنا، زوّدنا خلسة بالجبنة (FROMAGE) ونحن وجها لوجه مع بشاعة "البيضانْسي"؛ أي خُبز السجن، ليس الحافي فقط، بل العريان...
أبوح بسرّ، بل شهادة للعموم ولأول مرة في الذكرى 16 لرحيل الفقيد (المنسي، وكم من فقيد منسي...).. سُدّت في وجهي سُبل التواصل مع الخارج، أي خارج سجن اسفي سنة 1985، بسبب تباعد فترات زيارة العائلة إلى السجن ووجود رفاق إضراب 4 يوليوز 1984 بالمستشفى بمراكش وبسجن الصويرة بعد استشهاد رفيقينا بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري، ولم أجد أمامي سوى الفقيدة أم رفيقي الفقيد عباد (الى جانب زوار آخرين) في إحدى الزيارات بسجن اسفي، فتوجّهت إليها طالباً وبخجل "تهريب" بيان/رسالة باسمي إلى مناضلين معينين. ولكم أن تتصوروا ترحيبها بالطلب مُبتسمةً وبثقةٍ عالية في النفس، وهي تعلم تبعات ذلك وأعين الحراس جاحظة..!! ولكم أيضا أن تسألوا أو أن تتساءلوا لماذا هي بالضبط..!!
تعلمون أن تهريب بيان أو رسالة من المعتقل أخطر من تهريب المخدرات.. حصل ذلك بعبقرية بنات وأبناء شعبنا المكافح من داخل تزمامارت ودرب م. الشريف وقلعة مكونة ودهاليز ابن رشد وغير ذلك من المعتقلات السرية الرهيبة..
بالفعل، أدّت الفقيدة، رفيقة كل الأمهات والعائلات المُهمّة النضالية بنجاح..
كان بيتها بباب دكالة بمراكش (قرب المحطة الطرقية) مفتوحاً دائما..
إنهن الأمهات المُبهرات، أمهات الشهداء والمعتقلين السياسيين والمناضلين..
إنهن أمهات من ذهب..
إن مجموعة مراكش تختزن الجواهر والدّرر، لكنها لم ترَ النور بعد..
ومن بين هذه الدّرر حكاية مزهرية الرفيق محمد عباد..
إنها هدية من الفقيد عباد إلى الرفيق كمال سقيتي (SKITI)..
لقد تابع الرفيق كمال إبداع الفقيد منذ الوهلة الأولى حتى الصيغة النهائية، علما أن الفقيد أواخر أيام حياته ورغم المرض وتبعاته المُتعبة، وحتى قبل ذلك، لم يكن يفارق الرفيق كمال وأسرته..
وفي زيارةٍ مؤخراً لمنزل الرفيق كمال قدّم لي المزهرية الذهبية وحكايتها..
معذرة، قدّم لي عباد الذهبي..
صدقاً، الفقيد عباد رفيقٌ من ذهب..."



#حسن_أحراث (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساحة البرلمان: حرب الخصوصية ضد الكونية..
- وقفة تعويضات التكوين..
- مُزْحةٌ سوداء: كُسْكُس يد الميّت..
- -الضّالَة- السياسية أو تسقيف الحياة السياسية..
- المنتدى مات، المنتدى -عاش-!!
- -الغرانيق- وفسحة الاحتجاجات الشديدة؟
- التّخليد الرّوتيني للمحطّات النضالية: إلى متى؟!!
- 20 فبراير: انتفاضة أم حركة؟
- وداعا الرفيق حسون..
- المسيرات المُخدِّرة..!!
- المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف: الغائب وغير الحاضر. ...
- جلبةٌ بالشرق وهجومٌ بالغرب..
- ذكرى كذبة -الإنصاف والمصالحة-..
- مِن شَلّ المؤسسات التعليمية إلى العجز عن إرجاع الموقوفين..!!
- فگيگ: من نكبة إلى أخرى..
- مجموعة مراكش 1984: ذكرى وذاكرة..
- رسالة مفتوحة إلى المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنس ...
- المغرب يترأس مجلس حقوق الإنسان أمام صمت -هيئاتنا- الحقوقية!! ...
- انتفاضة يناير 1984: الدرس المتجدد..
- علامات الحجّ عْليه، لكن الگمْزة باقية فيه..


المزيد.....




- المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي: نرفض المساس بالتظاهرات ...
- السابع من أكتوبر وتداعياتها على حزب الله ومحور المقاومة في ل ...
- جون أفريك: -تحقيق حول الأصول الجزائرية لجوردان بارديلا- زعيم ...
- سوناك: أمامنا عشرة أيام لإنقاذ بريطانيا من حزب العمال
- الولايات المتحدة تخاطر بأن تلقى مصير الاتحاد السوفييتي 
- احتجاجا على موقف النظام المغربي والمجازر الدموية في غزة الجب ...
- فرنسا: اليمين المتطرف ينوي حرمان حاملي الجنسية المزدوجة من ت ...
- فرنسا: هل يمنع حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مزدوجي الجن ...
- «الديمقراطية»: إعلان نتنياهو الانتصار على المقاومة في القطاع ...
- شولتس -قلق- بشأن احتمال فوز اليمين المتطرف بزعامة لوبان في ف ...


المزيد.....

- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حسن أحراث - محمد عباد: رفيق من زمن مضى..