أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلياس شتواني - كفّ الله الكريمة وأنامله الباردة عز وجلّ














المزيد.....

كفّ الله الكريمة وأنامله الباردة عز وجلّ


إلياس شتواني
باحث وشاعر


الحوار المتمدن-العدد: 7907 - 2024 / 3 / 5 - 00:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أخرج الترمذي في "سننه" برقم (3235) من طريق معاذ بن جبل:

احْتُبِسَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا فَثُوِّبَ بِالصَّلاَةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَوَّزَ فِي صَلاَتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ فَقَالَ لَنَا: عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الغَدَاةَ: أَنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلاَتِي فَاسْتَثْقَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِي رَبِّ، قَالَهَا ثَلاَثًا قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الكَفَّارَاتِ، قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْتُ: مَشْيُ الأَقْدَامِ إِلَى الجَمَاعَاتِ، وَالجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ، قَالَ: ثُمَّ فِيمَ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الكَلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قَالَ: سَلْ. قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا.

الحديث صحيح.

الرسول العربي يرى الله، الذي ليس كمثله شيء والذي لا يحدّه شيء، في المنام في أحسن وأبهى صورة. يدخل الله تعالى مع رسوله المصطفى في جلسة سؤال وجواب، ويضع على إثر ذلك كفّه الكريمة بين كتفي محمد حتى أحسّ هذا الأخير ببرد أنامل الله بين ثدييه. في صورة تشبيهية صارخة، يري الله رسوله العربي فيما يختصم الملأ الأعلى.

يبقى تصور إسلام السنة والجماعة لله محط علامات إستفهام كبيرة، خاصة وأن الفرقة الناجية تعارض بشدة أي نوع من التجسيم والتشبيه لصفات الله. فالكيفُ مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة كما يقول الإمام مالك بن أنس. لكننا نقرأ في هذا الحديث صيغة تصويرية واضحة لصفات الله أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مادية وتجسيمية وبشرية محضة.

هل تمكن محمد من رؤية الله؟
هل تحدث الله مع محمد؟
هل المعلوم أن الله لديه كفّ؟
هل المعلوم أن أنامل الله باردة؟
هل الإيمان بكل هذا واجب على المسلم؟



#إلياس_شتواني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يفشل الانسان في الحب (متلازمة البدويّة)
- الأرواح الضالة
- نخفي من يشعرنا بالعار
- بردية «آني» والأصل الرّباني
- القانون الدولي الإنساني: أين حرمة الأبرياء؟
- رواية الخدعة 22: يمكن أن نعيش أيضا من أجل الوطن
- كتاب أبي بكر إلى خالد بن الوليد: أقتل ولا تلن
- خرافة -اذهبوا فأنتم الطلقاء-
- تسبيحات مصرية (2)
- أبيوم الصيف أحاكيك: قصيدة شكسبير الخالدة
- أين المستقر يا إنسان
- كيف يصح إله
- الإمام الذهبي: ينبغي إخفاء الحقيقة وإعدامها
- مختصر القرآن
- الحب أنثى شيماء
- لأني أمنت بك
- أنا لا أوجد
- تسبيحات مصرية
- الحقيقة هي أن غشاء بكارتي لا يزال سليما!
- ما ألقى الشيطان في أمنيتي (10)


المزيد.....




- إسرائيل تعتقل أكثر من 40 يهوديا حريديا فور وصولهم مطار بن جو ...
- من سيف الإسلام إلى صدام حفتر.. شبح التوريث يعود من بنغازي: ه ...
- الأردن: تعديل على قانون الطوائف المسيحية يمهد لتشريع جديد لل ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
- دعم ترمب لنتنياهو.. استجابة لضغوط اللوبي اليهودي لتسييل الخر ...
- ماذا قال السيسي عن الحالة الصحية لبابا الفاتيكان؟
- أمريكا.. لماذا أصبحت -الإخوان المسلمون- محوراً للجدل في انتخ ...
- صنعاء تتفاعل مع مبادرة شيخ الأزهر.. ونداء إلى السيسي بشأن ال ...
- لم يعودوا على الهامش: كيف يؤثر الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ع ...
- بن غفير: ديوان نتنياهو تعهّد لدول أوروبية باستبعاد حزب -عوتس ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلياس شتواني - كفّ الله الكريمة وأنامله الباردة عز وجلّ