أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلياس شتواني - الإمام الذهبي: ينبغي إخفاء الحقيقة وإعدامها














المزيد.....

الإمام الذهبي: ينبغي إخفاء الحقيقة وإعدامها


إلياس شتواني
باحث وشاعر


الحوار المتمدن-العدد: 7896 - 2024 / 2 / 23 - 22:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يمكن إختزال الكاهن الإسلامي في ثلاث كلمات: شغيل لدى الدولة.

يقول الإمام ابن كثير:
فصل: قد تقدم أن إسحاق بن إبراهيم نائب بغداد لما امتحن الجماعة في القول بخلق القرآن، ونفى التشبيه، فأجابوا كلهم إلى نفي المماثلة، وأما القول بخلق القرآن فامتنعوا من ذلك وقالوا كلهم: القرآن كلام الله. قال الإمام أحمد: ولا أزيد على هذا حرفا أبدا وقرأ في نفي المماثلة قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير [ الشورى : 11 ] فقالوا: ما أردت بقولك السميع البصير؟ فقال: أردت منها ما أراده الله منها، وكان من الحاضرين من أجاب إلى القول بخلق القرآن مصانعة مكرها؛ لأنهم كانوا يعزلون من لا يجيب عن وظائفه، وإن كان له رزق على بيت المال قطع، وإن كان مفتيا منع من الإفتاء، وإن كان شيخ حديث ردع عن الإسماع والأداء، ووقعت فتنة صماء ومحنة شنعاء وداهية دهياء، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم العزيز الحكيم. البداية والنهاية - الجزء 14 - سنة ثمان عشرة ومائتين - الصفحة 211

يخبرنا إبن كثير في كتابه الموسوعي "البداية والنهاية" عن كتاب المأمون إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، والذي يأمره فيه أن يمتحن القضاة والمحدثين بالقول بخلق القرآن. كان من بين أهم الشخصيات التي لم ترضخ لأوامر الخليفة العباسي (المنقلب) المأمون (قاتل أخيه الخليفة الأمين!) بالقول بخلق القرآن، الإمام أحمد بن حنبل. لكن على النقيض من ذلك، يذكر لنا التاريخ المدون جملة من الشخصيات التي وافقت مكرهة على ذلك. من أهمها نذكر: محمد بن سعد كاتب الواقدي، أبو مسلم مستملي يزيد بن هارون، يحيى بن معين، أبو خيثمة زهير بن حرب، إسماعيل بن داود، إسماعيل بن أبي مسعود، وأحمد بن إبراهيم الدورقي.

وافقت هذه الشخصيات على القول بخلق القرآن مكرهة لأنهم، كما يخبرنا ابن كثير، كانوا عبارة عن أجراء ومرتزقة بيد ماكينة الدولة الاسلامية، فكان الحاكم يعزل من لا يجيب عن وظائفه، وإن كان له رزق على بيت المال قطع، وإن كان مفتيا منع من الإفتاء، وإن كان شيخ حديث ردع عن الإسماع والأداء، وغير ذلك من أساليب التهديد والابتزاز.

يقول الإمام الذهبي:
"قلت: كلام الاقران إذا تبرهن لنا أنه بهوى وعصبية، لا يلتفت إليه، بل يطوى ولا يروى، كما تقرر عن الكف عن كثير مما شجر بين الصحابة وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين، وما زال يمر بنا ذلك في الدواوين والكتب والاجزاء، ولكن أكثر ذلك منقطع وضعيف، وبعضه كذب، وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا، فينبغي طيه وإخفاؤه، بل إعدامه لتصفو القلوب، وتتوفر على حب الصحابة، والترضي عنهم، وكتمان ذلك متعين عن العامة وآحاد العلماء، وقد يرخص في مطالعة ذلك خلوة للعالم المنصف العري من الهوى، بشرط أن يستغفر لهم، كما علمنا الله تعالى." سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج 10 - الصفحة 92

يخبرنا الذهبي بأريحية تامة أن الحقيقة هي حكر على آحاد العلماء. بل يجب على العالم، روح الأمة ومنارتها، أن يكتم ويخفي، بل ويعدم الحقائق المتعلقة عن كثير مما شجر بين الصحابة وقتلهم بعضهم لبعض (راجع حربي الجمل وصفين). لقد قام المسلمون بالفعل بطي الحقائق وشطبها، وذلك من أجل غايات سياسية ومذهبية لا يسعنا ذكرها هنا. المهم من هذا كله أن الكاهن الاسلامي، بنسخته السنية الغالبة، يفتقر فعلا لأبسط أسس المهنية والأمانة العلمية. كيف لا والكاهن الاسلامي لا يزال أسير الحاكم؛ أسير الماضي؛ أسير قدسية العدول والثقاة؛ أسير "قال" و"حدثنا" و"أخبرنا"..

كلنا أمل!



#إلياس_شتواني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مختصر القرآن
- الحب أنثى شيماء
- لأني أمنت بك
- أنا لا أوجد
- تسبيحات مصرية
- الحقيقة هي أن غشاء بكارتي لا يزال سليما!
- ما ألقى الشيطان في أمنيتي (10)
- فورتونا
- الخدعة 666
- إعترافات
- الكلاب تستغيث
- السيرة الحلبية: محمد كان يعاني من الصرع قبل البعثة
- عن الحب (4)
- ما ألقى الشيطان في أمنيتي (9)
- ابن أبي كبشة
- عن الحياة
- عقارب الساعة
- أين نهضتنا
- من يحب لا يفيد الحب بشيء
- عندما كنت صغيرا


المزيد.....




- موقع إخباري: مسيحيو المهجر من الكلدان يفوق عددهم المتبقي في ...
- ألمانيا: نقاش محموم في الكنيسة الكاثوليكية حول زواج المثليين ...
- دمرها تنظيم الدولة..ما أبرز المساجد التاريخية التي أعيد ترمي ...
- مع تصاعد الدعوات لـ-الهيكل-.. هل تتآكل السيادة الإسلامية في ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إلقاء القبض على رجل بتهمة التخط ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: الإرهابي كان يخطط للهجوم على كن ...
- بزشكيان: القائد الشهيد أعلن سابقاً أن إيران لا تسعى لبناء سل ...
- وفاة خديجة فراخان زوجة زعيم جماعة أمة الإسلام عن عمر يناهز 9 ...
- الأمن الروسي يحبط هجوما على كنيس يهودي خطط له رجل أراد الانض ...
- تركيا.. قتيلان في عملية طعن داخل أحد المساجد


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلياس شتواني - الإمام الذهبي: ينبغي إخفاء الحقيقة وإعدامها