أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد خليل - تقييم نتائج الحرب على غزة: ما وراء المقاييس التقليدية














المزيد.....

تقييم نتائج الحرب على غزة: ما وراء المقاييس التقليدية


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 7889 - 2024 / 2 / 16 - 20:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن عدم تحقيق الأهداف المعلنة في الحرب على غزة قد لا يعادل بالضرورة الفشل والهزيمة بالمعنى التقليدي. في العلوم العسكرية، يمكن أن تؤثر العديد من العوامل على نتائج الحرب وتحقيق الأهداف، بما في ذلك التحالفات الدولية والضغوط الدبلوماسية والقيود العسكرية واستجابة العدو والمزيد.

في بعض الحالات، قد يتم تحقيق أهداف معينة بنجاح، مثل تدمير البنية التحتية للعدو أو تدهور قدرته العسكرية، في حين قد يظل البعض الآخر غير محقق جزئيا، مثل إجراء تغييرات سياسية محددة أو إلحاق هزيمة نهائية بالعدو.

تجدر الإشارة إلى أن تقييم نجاح أو فشل الحرب يعتمد أيضا على العواقب طويلة الأجل وتأثيرها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. لذلك، ينبغي تقييم الحروب بشكل شامل بمرور الوقت، وليس فقط على أساس معايير فنية محددة.

علاوة على ذلك، يمكن أن يختلف تصور النجاح أو الفشل بين مختلف أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك القادة السياسيون والاستراتيجيون العسكريون والسكان المدنيون. ما يمكن اعتباره فشلا من قبل طرف واحد يمكن اعتباره نجاحا جزئيا أو مأزقا استراتيجيا من قبل طرف آخر.

في حالة الحرب على غزة، فإن مرونة المقاومة الفلسطينية وقدرتها المستمرة على توجيه الضرب بالجيش الإسرائيلي تسلط الضوء على تعقيدات تقييم النصر والهزيمة. بالنسبة للمقاومة، غالبا ما يتم تعريف النصر بقدرتهم على الحفاظ على تصميمهم، ودعم قضيتهم، ومواصلة نضالهم ضد الاحتلال والقمع. على الرغم من مواجهة القوة العسكرية الساحقة، يمكن اعتبار مجرد عمل المقاومة والتحدي شكلا من أشكال النصر، مما يدل على المرونة والصمود في مواجهة الشدائد.

على العكس من ذلك، لا يتم تحديد هزيمة المقاومة فقط من خلال عدم القدرة على تحقيق أهداف عسكرية محددة ولكن يمكن أيضا ربطها باعتبارات سياسية واجتماعية وإنسانية أوسع. قد ينظر إلى الخسائر في أرواح المدنيين والتشريد وتدمير البنية التحتية على أنها انتكاسات، ولكنها لا تعادل بالضرورة الهزيمة طالما استمرت روح المقاومة والسعي لتحقيق العدالة والتحرير.

يتطلب تقييم نتائج الحرب على غزة فهما دقيقا يتجاوز المفاهيم المبسطة للنجاح والفشل. يتطلب تحليلا شاملا للعوامل المتعددة وآثارها، على المدى القصير والطويل على حد سواء، لتوفير تقييم أكثر دقة لأهميتها وعواقبها.

كان الهدف من هجوم 7 أكتوبر هو كسر ميزان الردع. يعتمد ما إذا كان هذا الهدف قد تحقق على كيفية تعريف المرء للنجاح والنصر في سياق مثل هذا الهجوم.

عادة ما ينطوي كسر ميزان الردع على إظهار قوة عسكرية ساحقة لثني الخصم أو تخويفه عن اتخاذ إجراءات معينة. بهذا المعنى، إذا نجح الهجوم بتسديد ضربة امنية وعسكرية بشكل كبير والتسبب في إصابات وإصابات واسعة النطاق، فقد ينظر إليه على أنه نجاح كبير من حيث تحقيق الأهداف العسكرية.

ومع ذلك، لا يقاس النصر في الحرب فقط بإلحاق الضرر أو الإصابات. كما أنه يشمل أهدافا استراتيجية أوسع وعواقب طويلة الأجل. في حين أن الهجوم ربما حقق أهدافه العسكرية المباشرة، يجب أيضا النظر في الآثار الطويلة الأجل، مثل زيادة المقاومة والإدانة الدولية والتصعيد المحتمل للصراع.

علاوة على ذلك، يمكن أن يختلف تصور النصر والنجاح اعتمادا على وجهة نظر أصحاب المصلحة المختلفين. بالنسبة للفلسطينيين، يمكن النظر إلى المرونة في مواجهة الشدائد والسعي المستمر وراء قضيتهم على أنها شكل من أشكال النصر، على الرغم من الدمار والخسارة التي لحقت بهم على مستوى البنى التحتية والخسائر البشرية.

في الختام، في حين أن هجوم 7 أكتوبر ربما حقق هدفه المباشر المتمثل في كسر ميزان الردع من خلال الدمار والإصابات، وأسر عدد كبير من الاسرائيليين ، فإن الآثار والتفسيرات الأوسع للنصر تتطلب تحليلا أكثر دقة يأخذ في الاعتبار كل من المكاسب العسكرية قصيرة الأجل والعواقب الاستراتيجية طويلة الأجل.
ان تطور الحرب في قادم الايام كفيل بوضع الامور في نصابها لذلك من المفيد التريث ريثما تضع الحرب اوزارها ليتسنى الخوض في غمار التقييم كما ينبغي.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايقاع الحياة
- كأنها قصيدة…
- لوحة بالوان الياسمين
- وسط الماء
- الدول العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل: مسألة سيادة منقوصة ...
- وحيدا في سهول السحب
- غيمة عابرة
- فرح حزين
- حرب غزة: تعيد كشف التعفن الأخلاقي للإمبريالية الغربية
- رقصة ثلج
- ايها البلد
- المقاومة الإسلامية: التنقل في التفاعل بين الأيديولوجية والسل ...
- رياح لطيفة
- منارة مشرقة
- شبح الحرب الإقليمية: هل يلوح في الافق
- هذا الطفل…
- تجاوزات
- لحن يتكرر
- ظهور
- في ذاكرة الوقت


المزيد.....




- بيلا حديد تخطف الأنظار بفستان أحمر اللون في نيويورك
- وزير خارجية السعودية يجري أول اتصال بنظيره الإيراني منذ بدء ...
- شركة إكس تحجب استخدام الروبوت -غروك- في مناطق جغرافية حول ال ...
- آلاف في صوفيا يحتجون للمطالبة بانتخابات نزيهة واستقالة الحكو ...
- إيران وإسرائيل تتبادلان رسائل تطمين عبر روسيا.. وواشنطن تلمّ ...
- عاجل| مراسل الجزيرة: قسد تغلق المعبر الواصل بين مناطقها ومنا ...
- نجاح استثنائي لابن -الملثم- بالثانوية العامة رغم استشهاد عائ ...
- مجلة فرنسية: هل نستسلم للهوس بالشاه وحكمه الاستبدادي لإيران؟ ...
- التحالف يشدد على خروج جميع القوات العسكرية من عدن
- عامل يجمع نحو مليون دولار بعد إشارة بذيئة من ترامب


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد خليل - تقييم نتائج الحرب على غزة: ما وراء المقاييس التقليدية