أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهله الدراجي - الكلمةُ نور














المزيد.....

الكلمةُ نور


نهله الدراجي
إعلاميه - كاتبة صحفيه -عراقية

(Nahla Al Darraji)


الحوار المتمدن-العدد: 7880 - 2024 / 2 / 7 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


*الكلمةُ نور*
كم منا يعلم قوة الكلمة الطيبة ..؟
وكم منا يدرك قيمة الاحترام والتقدير والاحتواء في بناء إنسان سوي ..؟
هذه الأسئلة المهمة تثار في زمننا الحالي الذي يشهد تفاقماً للانعزال الاجتماعي وقلة التواصل الإنساني في عالم يبدو أن العنف والتفرقة والانغلاق هي الظواهر السائدة في المجتمع،
وتجاهل بعض القيم الأساسية التي تصنع منها إنساناً سوياً..
ففي هذا العصر المتسارع قد ننسى قوة الاحترام و الإحتواء والإهتمام في صناعة الإنسان السوي ...
ومن المفارقات الجميلة التي استحضرتني عند كتابتي لهذه الأسطر هي الرواية الشهيرة " ذكريات من منزل الأموات" للروائي الروسي فيودور دوستويفسكي وما بينه لنا خلالها من رؤية استثنائية لحالة نفسية غريبة لاحظها في السجناء أثناء احتجازه معهم، حيث يبدو أنه قد اقتنع تماماً أن هذه الحالة النفسية الخاصة تنطبق على السجناء وغيرهم من البشر، مشيراً إلى أن كون الشخص خارج أسوار السجن لا يعني بالضرورة أنه أفضل من السجناء ....
داخل السجن بعض السجناء يقومون بإثارة الشجار عمداً، ليس بسبب عدائيتهم الفطرية، بل اهتماماً منهم لمعرفة ما الذي سيحدث بعد الشجار ....!
لاحظ دوستويفسكي تمكن الكثير من الأشخاص من تهدئة الأمور والتحدث إلى السجناء المتشاجرين بلطف وتعاطف، وهذا يعطي هؤلاء الأشخاص قيمة لذواتهم ويعزز من شعورهم بالقدرة والاحترام ...
من هنا ندرك أن هؤلاء السجناء ليسوا بأشرار كما يتخيلهم الكثيرون.. بل هم يشعرون بالعطش للعناية والاهتمام، ومتلهفون لأي كلمة ترفع من قدرهم وتعكس قيمتهم كبشر...
إنهم متشوقون لفرصة تجعل الناس يتحدثون إليهم بشيء من الاحترام والتقدير..
من خلال هذا التحليل العميق للنفس البشرية، يُظهر دوستويفسكي لنا إن أسوء المجرمين يمكن أن يعودوا ليصبحوا أشخاصًا سويين, إذا اوجدوا من يستوعبهم ويحتويهم ويقدرهم ويحترمهم ويسمعهم كبشر...
من هذا المنطلق، يتبادر إلى الذهن سؤال مهم : كيف يمكننا صنع إنسانٍ سويًّ من خلال احترامه وتقديره واستيعابه؟
إنه واجب علينا أن نحترم ونفهم احبابنا وأن نربي أجيالنا على الحب والاهتمام والتقدير والاحترام والاحتضان .. إن هذه القيم الأساسية تساعد في بناء روابط إنسانية قوية وتعزز العلاقات الإنسانية المتبادلة...
فعندما نحترم الآخرين ونقدرهم بصدق، ونمنحهم الثقة والأمان ليظهروا بأفضل حلة لديهم .. ونكون جزءًا من حياتهم ونقدم لهم الدعم والتشجيع في كل تحدي يواجهونه، هنا قد نكون صنعنا إنساناً سويًا...
إن قدرتنا على استيعاب الآخرين وتقديرهم كما هم، تعكس قوة إنسانية حقيقية وتعزز الروابط الاجتماعية والتعاون بين البشر..
إذا كنا نرغب في أن نشهد تغييرًا إيجابيًا في العالم، فلنبدأ من أنفسنا. لنكن قدوةً للآخرين في التعامل الحسن والاحترام والتقدير.
وإن تربية الأجيال القادمة على الحب والاهتمام والتقدير والاحتواء هي مسؤوليتنا جميعاً..
لنبني عالماً أفضل وخالٍ من المشاكل النفسية، حيث يسود الحب والاحترام بين الناس فقط من خلال هذه القيم يمكننا أن نحقق التغيير الحقيقي ونصنع إنساناً سوياً..



#نهله_الدراجي (هاشتاغ)       Nahla_Al_Darraji#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعب ترك وحيداً
- الحنين....
- الكلمة الحرة....
- القلم
- كتابي، قلمي، وفنجان القهوة ....
- هل يمكن أن يعم السلام في العالم..؟
- رحلة قطار العمر....
- روح الصمود....
- جيل الطيبين....
- شامخات في أرض النخيل....
- القرية النائمة....
- ياصغيرتي....
- كل نهاية هي بداية جديدة....
- تمكين المرأة....
- رسالة إلى وطني....
- صمت الفقر....
- كل إناء بما فيه ينضح....
- إرضاء الناس غاية لا تدرك....
- رسالة إلى كل منافق....
- العزلة وطن للأرواح المتعبة....


المزيد.....




- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهله الدراجي - الكلمةُ نور