أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عقروق - قضاء وقدر














المزيد.....

قضاء وقدر


عبدالله عقروق

الحوار المتمدن-العدد: 1746 - 2006 / 11 / 26 - 06:49
المحور: الادب والفن
    


صاح القاضي بأعلى صوته في محكمة الأستئناف على المحامي أيمن ،وطلب منه بأصرار بأن يتراجع عن استئناف الحكم الصادر بموكله عمر لأن القاتل قد اعترف أمام المحكمة الموقرة ، وبشهادة عشرات الشهود بأنهم شاهدوا الجاني عمر يطلق الرصاص من مسدسه ويقتل المعتدى عليه متعمدا ومتربصا . وأن يقبل بحكم الأعدام الصادر من المحكمة .
وقف محامي الدفاع عبدالله ، ورفض الأنصياع لأوامر القاضي ، وأصر ببراءة موكله ، وباستمرار قضية الأستئناف .
رضخ قاضي الأسئناف لطلب محامي الدفاع ، وطلب منه بأن يقدم براهين ، وأدلة ، وشهود جدد. فأجاب محامي الدفاع بأن لديه دليل جديد وبأن موكله برئ من التهمة الموجه له ، وانه كان أداة قتل فقط لا غير .
استغرب القاضي والحضور من هذا التصريح الذي لا يقبله العقل ، ولا المنطق، وطلب القاضي باشمئزاز بأن يطلع المحكمة على الدليل بذلك ، وأن يفسرماذا يعني بأن الجاني كان فقط أداة لقتل المجني عليه.
أجاب محامي الدفاع بكل هدوء، وببرودة أعصاب ، وأصر بان موكله هو أداة فقط بدليل بأن الناس يقتلون بحوادث طائرات ، وباصطدامات القطارات والسيارات ، أو من جراء أمرض مستعصية، أو من أمور أخرى كثيرة ، وأشار الى المقولة التي تقول "تعددت ألأسباب والموت واحد"
قاطعه القاضي بحدة ، وأخبره بأن ما يقوله ويدعية ليس له علاقة بالقضية ، وانه لم يأت بجديد ليستأنف القضية. سأل محامي الدفاع القاضي ، "سيدي هل تؤمن بالقضاء والقدر وبالمكتوب " فأجاب القاضي نعم أؤمن بالقضاء والقدر.
فاستأنف محامي الدفاع ، وسأل القاضي ، " أتؤمن سيدي القاضي بأن الله وحده ، هو الذي بيده استدعاء وديعته عندما هو سبحانه وتعالى يشاء"
"نعم " أجاب القاضي .
فاسترسل محامي الدفاع "الآ يقول كتاب الله بأن الله سبحانه وتعالى هو وحده من يقرر متى سبسترجع الله وديعته ، وأنه القدير العلي ، لا يقدم ولا يؤخر عندما تدنو ساعة الموت. فأجاب القاضي باستعجاب ، "نعم".
فبددت اسارير محامي الدفاع على وجهه ، وقال ، بأن المجني عليه أيمن قد دنى أجله ، وأن الله سبحانه وتعالى أراد بأن ينهي حياته في تلك اللحظة ، لأن قدره قد حان. واسترسل يقول بأن المجني عليه أيمن قد حان وقت موته ، وأن لم يقتله عمر بمسدسة ، فكان سيموت بوسيلة أخرىفي تلك اللحظة التى دنى اجله بها .
بدت دلائل الأستغراب والدهشة على وجه قاضي الأستئناف ، والقاضيين على يمينه ويساره . فاستأذن بكل أدب بأن يتشاور مع القاضيين على يمينه ويساره . وبثوان معدودة ، طرق القاضي مطرقته بعنف وقوة وقال "تؤجل قضية الأستئناف الى أجل غير مسمى"






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسلام براءة من حادثة 11 سبتمبر المزعومة
- علمتني الأنثى .............
- تمنيات وحقائق من الأردن
- التعتيم الإعلامي الأردني على الهجوم الاسرائيلي على لبنان
- شعب يقتل على مرأى من البصر
- شواطيؤنا الأستراتجية العربية ثروة كبرى
- تسعون مليون أمرأة عربية في عالمنا الحاضر
- فلنبدأ حوار الأديان من أبوابه الواسعة
- مصطفى يلتقي مع المصطفى
- الأديبة ألكبيرة ، والمصلحة ألأجتماعية ، ونصيرة ألمرأة المقهو ...


المزيد.....




- قصة الأسد والأكتاف العريضة.. الثمانينات تخطف النجوم في رحلة ...
- أسطول الصمود العالمي يصل البندقية احتجاجاً على تجاهل العلم ا ...
- دور في الأوبرا.. لكن المرشح أفعى! ما القصة؟
- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...
- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عقروق - قضاء وقدر