أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وسام فتحي زغبر - غزة تُجلد من ساستها














المزيد.....

غزة تُجلد من ساستها


وسام فتحي زغبر

الحوار المتمدن-العدد: 7754 - 2023 / 10 / 4 - 18:23
المحور: القضية الفلسطينية
    


كثرت في الآونة الأخيرة الورش والندوات وأوراق العمل الصادرة عن مراكز دراسات وأبحاث سياسية واقتصادية وفكرية، عن ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والسياسية والإنسانية في قطاع غزة، والتي دفعت بمئات الآلاف من شباب غزة وعوائلها نحو مغادرة القطاع المحاصر والمحدود بمساحته الجغرافية.
لا شك أن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة هي التي دفعت وتدفع بمواطني غزة نحو المجهول هرباً من الألم بحثاً عن بصيص أمل ينقذ ما دمرته السياسة.
كثيرة هي الأوراق البحثية والدراسات، كما هي كثيرة الورش والندوات واللقاءات التي تشخص واقع غزة البائس والمؤلم، وتضع لمساتها عن مسببات مأساتها، والتي تشير أرقام إحصائية إلى أن غزة هي الأكثر ارتفاعًا في كل شيء، حيث معدل البطالة ٤٦٪، والفقر في صفوف الشباب يتجاوز ٦٤٪ وفي صفوف النساء قرابة الـ80٪ وانعدام الأمن الغذائي يصل لـ ٧٠٪، فيما أكثر من ٨٠٪ من أهالي القطاع يعتمدون على المساعدات الإنسانية من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» ومن وزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسات دولية أخرى.
ووفق مراقبين ان التشخيص لم يعد كافيًا وتحميل مأساة غزة للاحتلال والانقسام معاً لم يعد ذو معنى طالما لم تضع الحلول العملية على طاولة البحث للتنفيذ.
لكن السلطة القائمة في غزة هي لم تعترف أن هموم الناس ومصائبهم هي أيضاً من وراء السياسة الاقتصادية والاجتماعية العشوائية التي تتبعها وترى في أهل غزة بقرة حلوب بتسليطها سيف الجباية والضرائب على المواطنين والتجار على السواء ما أرهق الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة.
وأمام تلك المعطيات، فإن الحكومة الفلسطينية في رام الله هي ليست بريئة أيضاً من تحمل أحوال الناس في غزة، فهي تقع عليها المسؤولية بدعم صمود القطاع المحاصر وعدم تركه فريسة لصراع الاحتلال والانقسام والظروف الاقتصادية معاً.
وحسب المراقبين، فإن ما وصلت به القضية الفلسطينية من تراجع على كافة المستويات حتى أصبح التطبيع العربي الإسرائيلي واقعاً ولا سيما في ظل الحديث عن التطبيع السعودي-الإسرائيلي وزيارات مكوكية بين تل أبيب والرياض، كل ذلك لم يسعف طرفي الانقسام إلى الاستيقاظ من الحالة المأساوية التي وصلت بها القضية الفلسطينية والأوضاع التي آلت إليها غزة، ولم يحركا ساكناً في إنهاء هذا الانقسام اللعين.
ويرى مراقبون أن قرار إنهاء الانقسام ليس قراراً فلسطينياً خالصًا، فقرار انهائه بيد نتنياهو الذي يتبجح دوماً أن الانقسام صناعة إسرائيلية شُيد بأيدٍ فلسطينية وبدعم عربي وإقليمي.
فيما يرى مراقبون أن الاحتلال هو المسبب لأوضاع قطاع غزة المأساوية، فهو يواصل حصاره للعام السابع عشر على التوالي مستغلًا حالة الانقسام الفلسطيني ومحولًا القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية وحلول اقتصادية.
وبالعودة إلى العشرات بل مئات الورش واللقاءات والتي لم تضع خطوات عملية نحو حلول جذرية لمأساة غزة وجرحها النازف، ولم تضع خطوات عملية لإنهاء الانقسام الأسود رغم عشرات القمم والمؤتمرات في العواصم العربية والإقليمية والتي لم تصل لمخرج من الحالة المأساوية.
فيما يوضح مراقبون أن القيادة الفلسطينية تتهرب من تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، واجتماعات الأمناء العامين، كما أن تلك القيادة تتماشى مع مشاريع التطبيع السعودي- الإسرائيلي، ولم تستطع القوى السياسية الاتفاق على استراتيجية نضالية كفاحية جامعة لمقاومة الاحتلال الاستعماري الاستيطاني الإحلالي على طريق الخلاص منه ومواجهة التطبيع.
يبدو أن النخب السياسية لم تعد تدرك أن المرحلة النضالية التي يعيشها شعبنا هي مرحلة تحرر وطني ولم تصل بعد إلى مرحلة الخلاص من الاحتلال وبناء الدولة المدنية الديمقراطية، وأن حالة البذخ السياسي والمالي لا تليق بطبيعة المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ولا بنضاله الوطني للخلاص من الاحتلال.■



#وسام_فتحي_زغبر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتجاز جثامين الشهداء في زنازين الموت.. جريمة عنصرية
- شـكـراً لـلـجـزائــر الأيقـونـة العربـيـة الـداعمـة لــفلـسط ...
- ما بعد معركة جنين لن تكون كما قبلها
- سبل مواجهة جرائم المستوطنين والاحتلال
- جنين أيقونة المقاومة وكابوس الاحتلال
- عرس ديمقراطي في نقابة الصحفيين الفلسطينيين
- انصاف الصحفيين بمحاكمة مرتكبي الجرائم بحقهم
- يا عمال فلسطين، لا بد من طرق جدران الخزان وسام زغبر
- لا بد من خطاب إعلامي فلسطيني موحد داعم لقضية الأسرى
- جنين الثورة تُضمد جراحها
- بعد 40 عاماً في الأسر... أيقونة الأسرى كريم يونس حراً
- جثامين الشهداء.. رهائن في زنازين الموت
- جنين أيقونة نضال وتضحية
- في ذكرى رحيل اللواء خالد عبد الرحيم الرابعة..
- ما هكذا تُقاد غزة؟
- القدس في مواجهة «أسرلة المناهج» و«تهويد المدارس»
- هذا حال الصحفي الفلسطيني في اليوم العالمي للتضامن معه!
- السجن يسلب طفولة الأسير الفتى أحمد مناصرة
- سلاماً للكاتب والناقد العنيد عبد الله أبو شرخ
- أربعون عاماً على مجزرة «صبرا وشاتيلا»، والجرح ما زال نازفاً


المزيد.....




- الناطق باسم نتنياهو يرد على تصريحات نائب قطري: لا تصدر عن وس ...
- تقرير: مصر تتعهد بالكف عن الاقتراض المباشر
- القضاء الفرنسي يصدر حكمه على رئيس حكومة سابق لتورطه في فضيحة ...
- بتكليف من بوتين.. مسؤولة روسية في الدوحة بعد حديث عن مفاوضات ...
- هروب خيول عسكرية في جميع أنحاء لندن
- العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يدخل المستشفى التخص ...
- شاهد: نائب وزير الدفاع الروسي يمثل أمام المحكمة بتهمة الرشوة ...
- مقتل عائلة أوكرانية ونجاة طفل في السادسة من عمره بأعجوبة في ...
- الرئيس الألماني يختتم زيارته لتركيا بلقاء أردوغان
- شويغو: هذا العام لدينا ثلاث عمليات إطلاق جديدة لصاروخ -أنغار ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وسام فتحي زغبر - غزة تُجلد من ساستها