أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - الموعد الاول














المزيد.....

الموعد الاول


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7745 - 2023 / 9 / 25 - 17:53
المحور: الادب والفن
    


تذكرنا معا موعدنا الاول ومكان اختباؤنا فيه عن اعين الفضوليين .. كان المكان حديقة عامة تشرف على نهر في اجواء خريفية رائعة .. جلست بجانبي لم تفصلنا حواجز كزوجين .. تحدثنا كثيرا .. كان صوتها ناعما تشوبه نبرة حزن متأصل في داخلها .. لها حسنة على وجهها زادت من جمال وجهها وكأنها انفردت بهكذا النوع من الجمال .. انسجام تام الصوت مع الصورة .. فكل ما انظر الى عينيها الجميلتين وشفتاها اللواتي اتسقت بشكل انثوي حاد . فضلا عن ثقافتها وتعليمها الجامعي العالي الذي منحها قوة بلاغية لكلامها ناهيك عن عشقها ومحبتها لي .. كل تلك الصورة اشعر وكأنها نائمة بأحضاني تحكي لي حكايات فهي شهرزاد زمانها .. انصت لحديثها وكنت اطرب لصوتها وكأنها ام كلثوم بل اكثر انه صوت ملائكي تخدر فيه الحواس وكأنك تسبح فوق الغيوم .. كان المشهد الطبيعي رغم سحره وجماله لم يجذبني او يبعد عيني عنها بدت وكأن العالم كله تمركز في وجهها . لا ارى اي شيء سوى هي .. انثى بمعنى الكلمة تسحرك بكلامها وحديثها الناضج الذي يدل على ذكاء ميداني . كنا منسجمين بالحديث ونتبادل الافكار وتتعشق الكلمات فلم تكن هنالك حواجز في الاحاديث وكأننا نقرأ بعضنا البعض .. بعد تناول غدائنا معا بطبق سفري . وتناول الحلوى والكرزات .. قامت هي من مكانها وكأنها فراشة خرجت للتو من شرنقتها .. لتلوح بأجنحتها الجميلة .. كانت رشيقة في حركاتها وكأنها طائرة في الهواء لايسمع صوت لاقدامها على الارض .. اقتربت من ضفة النهر وانا اتأملها وهي تتأمل مياه النهر ونوارسه .. وكأن حالها ينبيء بأنها احدى تلك النوارس تطير .. تطير . . اراها وكأنها بالفعل تطير مع الطيور لتأخذ شهيقا طويلا تملأ منه رئتيها من عطر الهواء وجمال المنظر .. انتظرتها دون ان اناديها اعرف انها استغرقت بحلم كونها عاشقة فترى كل الموجودات جميلة بنظرها وهذا هو حكم الحب والغرام والعشق والهوى يفعلون بالانسان اشياء عجيبة وغريبة .. قالت لي .. لاول مرة انظر لهكذا جمال .. قلت طبعا ان المكان جميل وزاده جمالا حضورك البهي الذي منح المكان سيمفونية العشق مما زاد من لمعان الاشياء وكأنها لوحة ربانية ابدع الخالق في رسمها .. رجعت لمكانها وجلست بجنبي الايسر شعرت بخفقان قلبي يزداد بعد ان لامس جسدها جسدي اثناء الجلوس . نظرت لوجهها فقد ازداد اشراقا مع ابتسامة لطيفة وغالية ولن تتكرر لانها فيها نشوة الحب .. ثم اختتمنا مشهد الموعد الاول بطرفة فضحكت وكأنها طفلة سعيدة . واستقلنا السيارة وودعنا المكان ليعود الى سابق عهده كما كان .. اقول لها ان ذاك المكان يسأل عنها ويشعر بوحشة الفراق .. أليس في مقدورنا معاودة اللقاء . لنضفي مرة اخرى جمالا لجمال ذلك المكان .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امتنان
- باحث فلكي عراقي يدحض نظرية اصطفاف الكواكب المتعلقة بالزلازل
- غرباء
- زهايمر الايام
- حيرت قلبي
- وحدة
- امرأة ولكن من نوع آخر
- هلوسة ثقافية
- واقعية الخيال
- عالم مجنون
- غفلة على مدار الزمن
- أمرأة واحدة تكفي
- مسارات متقاطعة
- مجنون مع سبق الاصرار
- شلل عاطفي
- حادث تصادم افكار
- لاتنظر الى الخلف عندما ترحل
- مصدات الالم
- خيبات امل
- نصوص خارج التغطية


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - الموعد الاول