أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سالار الناصري - ماذا لو كان صدام يلبس عمامة؟














المزيد.....

ماذا لو كان صدام يلبس عمامة؟


سالار الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 1730 - 2006 / 11 / 10 - 12:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد استحق طاغية بغداد عقابه العادل ونال ما اقترفت يداه من جرائم.. ولكن:
ماذا لو كان صدام مرشد لجماعة إسلامية من هذه الجماعات التي تقوم بالقتل والذبح والتكفير والتقبير للمجتمع أو للطوائف أو للدولة ؟
ماذا لو كان صدام يلبس عمامة ويطلق أحكامه كفتاوى وليس كقرارات من مجلس دكتاتوريته المنحل ؟
ماذا لو قتل صدام باسم الدين ومن اجل الحفاظ على بيضة أو بيض الإسلام ؟
ماذا لو كان صدام من نافثي البخور والمفخخات ومروجي الجهاد وعصر الظهور ؟
ماذا لو كان صدام قد دمر المدن الشيعية بفتوى سلفية واحرق القرى الكردية بفتوى أزهرية ؟
ماذا لو كان صدام يقود مليشيات مجاهدة تقتل أبناء البلد على الهوية الطائفية ؟
هل سنقول انه اجتهد فله اجر واحد؟
أم ندعي إن عمله خير وبركة؟ أم نصوت ببوق التبرير وندق نواقيس الفضائيات بالتحرير؟
أم ترانا نغض الطرف عنه لأنه أصبح ذو حصانة اسلاموية ،وبالطبع فإنها ارفع مقاما من الحصانة الدبلوماسية والحصانة البرلمانية .. إنها حصانة إلهية غير خاضعة للنقد أو المسائلة أو التجريح ، وليس لها مدة صلاحية منتهية فكل ديني مقدس وكل مقدس خالد في مستنقع التقديس الى الأبد .
ولو يلبس صدام عمامة في محاكمته الجارية لوجدت المحكمة نفسها محرجة في اتهامه لأنه سوف يمثل الإسلام وما أسهل أن تمثل الإسلام لتحارب خصومك السياسيين بشراسة وهذا ما يفعله الفاعلون في الشارع العراقي والمصري والأفغاني وبالطبع يمكن أن نضيف دوما للقائمة حسن نصر الله وحماس.
هل بدأنا فعلا عصر محاكمة الطغاة ؟ ومقاضاة الدكتاتورية ؟ أم أن هناك أنواع من الدكتاتوريات غير خاضعة لحكم الشعب وسلطة القضاء ؟
لقد كشفت لنا السنين الأخيرة أن هناك قضاء يحاكم الكتاب والمفكرين على إنتاجهم الفكري والثقافي فهلا يكون لدينا قضاء يحاكم من يعطل وعي الجماهير ويتلاعب بعقول البسطاء ويتاجر ببغاء ديني برغباتنا الروحية ؟
انه تساؤل أسوقه على سبيل الخاطر فقط (لأنني اخرس سياسي) حول حقيقة وجود قضاء عادل ونزيه ومستقل ، قادر فعلا أن يحاكم الدكتاتوريات سواء من لبست عمامة أو لم تلبسها ،وسواء كانت لها صلات قربى مع الله أو السيد الرئيس أو جلالة الملك ؟!
ويوجد هناك قانون لاجتثاث البعث كحزب وكفكر وهو قانون محترم تقوم بتنفيذه هيئة مدنية أشار لها الدستور العراقي الأخير ، ودبجت الأسباب التي دعت المشرعين لإصدار مثل هذا القانون ، لاجتثاث فكر دموي يؤمن بالقتل والجريمة ،ويدعو الى العنصرية والتمييز العنصري،وتركيع المجتمع بوسائل قمعية ،ولا ادري لما توقف المشرعين العراقيين عند هذا الحد ولم يتجاوزوه الى الأحزاب الإسلامية التي عاثت في العراق فسادا ودمرت الحرث والنسل حسب التعبير القرآني ؟
ولما لم يلحق هؤلاء المشرعين شيوخ الفتنة ودعاة الموت وفقهاء المفخخات بالاجتثاث ؟
ولما لا تغلق فضائيات الكراهية ونبذ الآخر وتقسيم الوطن الى مسلمون وذميون برامج التكفير والصغار وحرمة رد السلام على من هو مختلف عنك في الدين ووجوب التضييق عليه..الخ؟
لماذا يسكت القضاء العراقي المستقل على خطيب الجامع في حارتي وهو يدعو الناس من الفجر حتى المساء الى القتال والجهاد وضرب الأعناق والضرب على كل بنان ولا ادري إلا يكفي هذا الإمام إن بغداد تغفو على مائة جثة كل ليلة ؟!



#سالار_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحرقة والتكفير مصير امة ومعاناة إنسان
- مطالب الإمارة في السياسية والتجارة
- مفخخات جنسية في القاهرة
- المقدس والمدنس في الجريمة
- موديلات النبوة
- الإله المتوحش
- هل الله مريض!
- هنيئا لمسيحي العراق عيد الفطر المبارك
- شيوخ السلف في قيادة الأمة إلى التلف
- الله في عصر العولمة
- السباحة في الدم العراقي
- لعنة الإسلام السياسي
- عشاء مع الرسول
- فقه ذباحة الأطفال


المزيد.....




- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...
- موكب تشييع المرشد الأعلى خامنئي ينطلق في شوارع طهران
- حضور محمد مخبر مستشار قائد الثورة الإسلامية في مراسم تشييع ...
- القرى المسيحية جنوب لبنان تفنّد مزاعم نتنياهو وتؤكد تمسكها ب ...
- انطلاق موكب جنازة المرشد الأعلى علي خامنئي في طهران
- رئيس بلدية اللبنانية: مزاعم طلب بلدات مسيحية الانضمام لإسرائ ...
- حضور المراجع الدينية وكبار المسؤولين في التشييع التأريخي لل ...
- الأذان بين قدسية الشعيرة ومطرقة التشريع


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سالار الناصري - ماذا لو كان صدام يلبس عمامة؟