أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سالار الناصري - هل الله مريض!














المزيد.....

هل الله مريض!


سالار الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 1718 - 2006 / 10 / 29 - 11:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بالطبع انا لم اقترح عليك خلقي .
انك ان فعلت ذلك فتلك إرادتك ،
فهل تحملني نعمة هي من مسؤوليتك ..؟
اعرف انك لا تطالبني بشيء كما يتوهم المتوهمون ..
اعرف انك لم تفكر أن تجعلني للحظة واحدة عبدا .
اعرف انك منحتني جزءا من روحك، من إرادتك، وإبداعك لكي أستطيع ان أكون حرا لأشعر بك .
انا لا ادعي انك بحاجة الى الحب
لكنك بالتأكيد تستحق قسطا منه ..
ولكن أي ألاه يزعمون ، أي رب يتصورون !!
رب يدعي انه لم يخلقني إلا لكي يستعبدني ( وما خلقت الجنس والإنس إلا ليعبدون ..) إلا لكي أطيع أوامره ، أنفذ تعليماته بالحرف الواحد ، ارتجف أمام سوط تهديداته!!! .
ولكن ماذا لو إنني طالبت بوجودي .
ماذا لو صرخت بحريتي ،
ماذا لو قلت له إنني احترمك لكني لن اسمح لك بإذلالي وامتهاني
ماذا لو تبنيت الإرادة في داخلي
ماذا لو تمادى ذلك الرب في طلباته وجعلني ليس عبدا له بل عبدا لكل رسول يبعث به ، لكل رجل دين ينطق باسمه .
( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) النساء -64
وبعد الآف السنين يقال لي يتوجب عليك أن تنقاد لآراء وأحكام وقوانين رجل عاش حياته وبيئته وتاريخه وحضارته ؟!
( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) الاحزاب 36
ولكي يبقى الباب مفتوحا لأبناء المؤسسة الدينية في النطق باسم الله ولكي يتوارث رجال الدين استعباد الأجيال المتعاقبة عليك أن تتلو هذه الاية بكل ورع وقدسية . .
( يا أيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شي فردوه الى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) النساء 59
فليس للبشرية رأي أو وجهة نظر أو إرادة أو حتى ولاية على إدارة شؤونها الخاصة حتى فيما تأكله وما لا تأكله ، حتى في عملية الدخول الى الحمام وكيفية الغسل و..و....و تفاصيل مؤلمة تبرمج لك جميع التفاصيل الدقيقة لحياتك ، تفاجئك في أي كتاب من الفتاوى الفقهية بل في كل صفحة ابتداء من كيفية الاستنجاء ( إزالة الغائط في الحمام ) مرورا الى الطريقة الإلهية (الإسلامية ) في العملية الجنسية وما يصاحبها من طقوس وأدعية وما يجب وما لا يجب وصولا الى تكفير الأمة وتهديم الوطن وشن حرب مقدسة لابادة الإنسانية ..
( وان تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون إلا الظن وان هم إلا يخرصون ) الانعام 116 .
لربما لان معظم شعوب الارض تتوق الى الحرية وبناء الحضارة ولن ترغب بمن يذلها بصورة مباشرة او عن طريق مرضى من أمثال بن لادن أو الزرقاوي ، ولعل الحضارة خصوصا في القرن الحادي والعشرين تخجل أن تباع المواطنات كإماء والأطفال كسبايا في سوق كابول وقد تكون بغداد أو القاهرة أو باريس بعدها .
هذا الرفض للإرادة الإنسانية ينطلق من تصور مريض باحتقار العنصر البشري كما في الآية :
( أم تحسب ان أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ) الفرقان 44 .
نعم هكذا الإنسانية حيوانات متخلفة غير أليفة لتلك العصبة التي تصور الله مريضا بجنون العظمة ويستمتع بتعذيب وقتل معارضيه الذين خلقهم بإرادته ومنحهم الحرية وحينما يمارسوها يعذبهم ....



#سالار_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هنيئا لمسيحي العراق عيد الفطر المبارك
- شيوخ السلف في قيادة الأمة إلى التلف
- الله في عصر العولمة
- السباحة في الدم العراقي
- لعنة الإسلام السياسي
- عشاء مع الرسول
- فقه ذباحة الأطفال


المزيد.....




- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...
- رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج ...
- وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يبحث مع الأمين العام للمنظ ...
- إزاحة الستار عن النسخة العربية من كتاب ذكريات قائد الثورة ال ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سالار الناصري - هل الله مريض!