أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا حسينات - يوميات عابرة سبيل/ اليوم الخامس














المزيد.....

يوميات عابرة سبيل/ اليوم الخامس


رولا حسينات
(Rula Hessinat)


الحوار المتمدن-العدد: 7695 - 2023 / 8 / 6 - 18:32
المحور: الادب والفن
    


اليوم الخامس: تذكرة لعرض مسرحي.
الساعة الثانية عشرة ظهراً...زارني في مكتبي شاب طويل القامة عريض المنكبين ذي طلة بهية، له لحية مهذبة بعناية، مرتدياً قميصاً أزرق تظهر طيته وبنطلوناً من قماش الكتان. ساعة يده ذات الشريط البني على لون حذائه البني اللامع ...دق الباب ووقف نبس بصوت رفيع بتحية وصمت...تركت شاشة الحاسوب وأوقفت أصابعي عن اللعب على لوحة المفاتيح، رددت التحية بلباقة وطلبت إليه الجلوس، سار بخطوات غير واثقة ، وصمت...سألته أن يعرفني بنفسه وإن كان له حاجة لأساعده بقضائها ضمن صلاحياتي.
عرفني بنفسه بأنه حديث التخرج من الجامعة ويبحث عن فرصة عمل في إحدى المؤسسات أو الدوائر الرسمية. أخبرته أنني موظفة وليس بيدي عصا سحرية لمنحه وظيفة...كنت آمل في الحقيقة لأن أفعل ذلك...فكثير من الشباب يعانون من البطالة ولا يستطيعون الحصول على وظيفة وهو أمر يبعث على الحسرة بالفعل. طلبت له فنجاناً من القهوة وقدمت له قطعة من الحلوى...شكرني قائلاً وهو يمد يده إلى جيبه باحثاً عن شيء ما: تفضلي. لقد كانت قصاصة من الورق مطبوع عليها رقم 7... تناولتها وفوق رأسي تعلقت الكثير من الأسئلة. قبل أن أمطره بها...أكمل: أتشرف بدعوتك لحضور مسرحية: غداً نكون معاً...أنا أمثل فيها ولدي بضع تذاكر مجانية...يشرفني أن تحضري العرض...شكرته وأنا أعلق عيني بالرقم 7 وهو يكتب عنوان المسرح.... ذهب وهو يشكر حسن استقباله. وضعت التذكرة في حقيبتي....لم يدر في بالي أن أحضر عرضاً مسرحياً من قبل، وإن فكرت في أن أفعل ذلك الآن فأنا لا أعلم موعد المسرحية أو يوم العرض حتى...فالرقم 7 بقي مجرد رقم ليوم مجهول وتاريخ مجهول...لا أدري لماذا أطيل التفكير بعمل لا أنوي مطلقاً القيام به...كما هو حالي في منحه وظيفة ...تذكرت دقات الثانية عشرة عندما تفيق سندريلا من حلمها الوردي وتكتشف الحقيقة بأنها كالكثيرين لا تملك سوى أن تتابع رتابة الأيام والكثير من روتين العمل، وأن تتيح للآخرين طلب ما يتمنون دون أن تتحقق أمنياتهم...
في الواقع ما أحتاجه بالفعل دواء لوجع الرأس وليس عرضاً مسرحياً أو حلاً لمشكلة تأبى أن تحل.



#رولا_حسينات (هاشتاغ)       Rula_Hessinat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات عابرة سبيل/ اليوم الرابع
- يوميات عابرة سبيل/ اليوم الثالث
- يوميات عابرة سبيل/ اليوم الثاني
- يوميات عابرة سبيل
- محمد دراجي...شاعر النبلاء
- أحمد عتمان أيقونة الحياة
- أحمد دراجي... شاعر النبلاء
- ملامح ومؤشرات دالة على التحول والتوجه نحو التكامل في مركز ال ...
- أيقونة الحياة أحمد عثمان
- زيزف وزوربا
- ما هو الفكر؟؟؟
- أثر الثقافة العربية السائدة في تراجع دور المرأة العربية
- المرأة والعمل
- بحيرة القمر
- قطر علم التكامل والتناغم
- حكاية من حكايات جحا
- الفرار إلى النهاية
- قراءة في كتاب الحب وجود والوجود معرفة للكاتب ريبر هبون بقلم ...
- الإصلاح الإداري ج2
- ARV فايروس الإصلاح الإداري


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا حسينات - يوميات عابرة سبيل/ اليوم الخامس