أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد العلوي - لا لقائد الضرورة














المزيد.....

لا لقائد الضرورة


خالد العلوي

الحوار المتمدن-العدد: 1725 - 2006 / 11 / 5 - 08:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القائد في الاسلام هو اب ٌ رحومٌ عطوفٌ حنون ٌ على جميع افراد شعبه ويتعامل معهم وفق هذا الاساس , اساس الابوة الصادقة التي توجه الابناء وترشدهم وتشد من ازرهم وتثبت خطاهم و تفتح لهم افاق التطور و التقدم كل حسب امكاناته و طاقاته و ميوله , اساس الابوة التي تجعله يعرف متى يصفح عنهم ومتى يؤدبهم , وكيف يوجههم لخيرهم وخير مجتمعاتهم ويدفعهم نحو الرقي والتطور بانفسهم وببلادهم ,وكل قائد لا يتعامل مع شعبه منطلقا من مبدا الابوة اطلق عليه لقب "قائد الضرورة", وهو القائد الذي يرى انه الملهم وانه الوحيد الذي من حقه ان يفكر , والوحيد الذي من حقه ان يقرر , والوحيد الذي من حقه ان يامر وينهى ويربط ويحل لحد ٍ يجعله يحل ما حرم الله ويحرم ما احله والعياذ بالله.

صدام حسين مثلا يعد انموذجا واضحا لقائد الضرورة الذي اتحدث عنه, القائد الذي الغى عقول واراء وطموحات الشعب العراقي لانه يرى انه الشعب وان الشعب هو , فلم يدع الشعب العراقي يقرر مصيره او يختار حياته في اي شيء , فقد كان صدام وصيا عليهم في كل شؤون حياتهم , كان هو من يفكر وهو من يخطط وهو من يدبر وهو من يقرر وما على الشعب الا التنفيذ , حتى بلغت صورة القائد الضرورة شر مبلغ في شخص صدام حين حرم الشعب العراقي من الانتخاب الحر والديمقراطي لمن يراسه لينتخب نفسه نيابة عن الشعب العراقي وليحصل على نسبة 100% من اصوات الشعب المغلوب على امره الذي لم يدل الا بصوت يقول حسبنا الله ونعم الوكيل.
فبعد ان الغى القائد الضرورة ضوابط الاسلام والانسانية في سياسة امور الناس واخلاقياتهم بات وكانه في كل فعل وقول يقول للناس »أنا ربكم الاعلى«.
لهذا فمن غير المستغرب السرعة التي سقط بها نظام صدام ومن غير المستغرب ان لا يدافع الشعب العراقي عن الطاغية فكيف لشعب ان يدافع عن حاكم لم يقدره ولم يحترمه ولم يعطه ابسط حقوقه الانسانية من حسن المعاملة وحفظ النفس والولد , كيف يدافع عن قائد يرى انه ربهم الاعلى الذي عليهم طاعته من دون مناقشة والا فالموت له .

لهذا سقط صدام ولهذا سقط نظامه وبسرعة شديدة لانه لم يكن يحكم الناس كقيادي يتحلى بصفات الاسلام واخلاقه في التعامل مع شعبه ولهذا ايضا سقط قبله نظام الشاه والشاه نفسه في ايران وسقطت كل دولة وكل مدينة كان قائدها يرى نفسه القائد الضرورة واهمية فيسلب الناس السنتهم ويصادر عقولهم ويمتهن ادميتهم.
القائد الضرورة انموذج سيئ للقائد . فالقيادة في الاسلام قيادة الشورى , قيادة الاخوة في الدين او النظارة في الخلق, قيادة مشاركة الناس عقولهم كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة الخندق حيث اخذ براي سلمان الفارسي, وهو النبي الذي لو اراد لاخذ بالراي الالهي الذي لا يخطئ ولا يخيب , لكنه شارك الناس عقولهم واخذ برايهم في امور الدنيا و تخصصاتها ثم عمل باحسنه.
القيادة في الاسلام قيادة الاخلاق والمثل والقيم , قيادة ترسيخ المفاهيم العليا في التعامل والعيش لا قيادة القائد المفرد الذي يرى نفسه سلطانا و ضرورة لا بد منها ويرى الاخرين جثثا لا بد ان يخلص منها .



#خالد_العلوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الأنظمة العربية مؤهلة للتفاوض ؟
- كفاءة شرطي العالم
- هل تتغير المبادئ


المزيد.....




- صراخ يدفع رجلا لإنقاذ سيدة من هجوم وشق وحشي بينما تتنزه.. إل ...
- -أقوى إطار عقابي-.. وزير داخلية الكويت يكشف تفاصيل قانون مكا ...
- نتنياهو يطلب رسمياً العفو عنه في قضايا الفساد
- ما تبعات طلب نتنياهو العفو في قضايا الفساد؟
- إلياس الشواشي: الأحكام القضائية ضد معارضين تونسيين -جائرة-
- -ديب سيك- تكتب أكوادا بها ثغرات عندما يتعلق الأمر بمسلمي الإ ...
- القضاء المصري يلغي نتائج الانتخابات التشريعية في 26 دائرة
- بالأرقام.. دراسة مثيرة تقارن بين القدرات العسكرية لروسيا وأو ...
- إهانة مسلحي الهجري رجال دين ومسؤولين بالسويداء تشعل المنصات ...
- ساعة فاخرة وذهب لترامب من سويسرا ومغردون: ما مقابل -الرشوة-؟ ...


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد العلوي - لا لقائد الضرورة