أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون خليل - الفزاعات














المزيد.....

الفزاعات


ميسون خليل

الحوار المتمدن-العدد: 7656 - 2023 / 6 / 28 - 12:21
المحور: الادب والفن
    


هداء الى من ولدوا في الساحات... حين سالت دماؤهم هناك
حين استفاق النهار من غفوته ... خرج من الكهف المظلم فوجد كل شيء يتحرك… ينمو و الحقول تجدد خضرتها عدا فزاعة الحقول التي أُلبست ثوبا فضفاضا تحركه الريح, فتبدو للناظر مثل بدوي في عاصفة .
حركة ثوب الفزاعة تلك ... كانت تصيب الطيور بالهلع , الا أن الأيام جعلت الطيور تعتاد على تلك الفزاعة بعد ان اقتربت منها يوما بعد آخر, بل وقفت على اكتافها … غازلت بعضها هناك... حتى أن بعض الاناث فكرت أن تبني أعشاشا لها فوق رأس تلك الفزاعة... وديعة ….صامتة … الا ان تلك الطيور ما تلبث أن تحلق هاربة مستعرضة أجنحتها الملونة فوق ذلك العشب ألمتجدد . وفي ساعات الغروب كانت الطيور تهرع لمخابئها لتنام في البساتين القريبة, تنظر الى الفزاعة من بعيد … وحيدة لا تشعل ضوء ولا تنتظر أحدا... يبتلعها الظلام فتختفي تدريجيا عن عيون الطيور التي بقيت تخشاها وان كانت قد اعتادت عليها... وفي اليوم التالي ما أن يطلع الصباح مرة أخرى …تعاد التجربة .
وفي واحدة من ليالي الدنيا المليئة بالأسرار بعد أن أخرجت الظلمة اثقالها, سمعت الطيور دويا .. طارت فزعة غير مبالية بالأقدار... اصطدمت ببعض ... سقط بعضها واحتمى أغلبها بأماكن لم تألفها من قبل ... حتى خرج الضوء من ظلمته عندها كانت الريح ما تزال تدفع ببعض الأجنحة بعيدا عن الحقول و الفزاعة تكاثرت … انشطرت … تناسخت … فزاعات على مدى الحقول الممتدة , ما تلبث تتكاثر اكثر فاكثر الا أنها جميعا كانت بلا حركة … كل يحمل عصاه .
دارت الطيور التي فقدت احبتها, دورة ثم أخرى ... بقيت تضرب الرياح بأجنحتها حتى تحرك ألعشب من تحتها و ما تحركت الفزاعات . ظنت الطيور أن جميع الفزاعات كمثل الأولى, ليس سوى ثياب بالية تحركها رياح . فتركت سماء الله و نزلت على أكتاف واحدة من تلك الهياكل إلا أنه انتفض فجأة و أطلق الرصاص بكل اتجاه . حلقت الطيور ضاربة أجنحتها بكل ما للكائن من لهفة للحياة, غير أن الفزاعات أخذت تطلق الرصاص. فتساقطت الطيور الأكثر جمالا هنا وهناك وسال دمها في ساحات كان يفترض أن تكون للفرح .
ملاحظة : بعد ذلك الحدث صارت الأيام حقولا مجدبة تلهو بها ثعالب ماكرة … وطيور الله مكثت في مخابئها تنتظر ساحات بلا فزاعات معممة



#ميسون_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنيات إنيشرين
- قطرات دم على رغيف ساخن
- الكعب العالي
- نقد وتحليل فيلم دوكفيل


المزيد.....




- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون خليل - الفزاعات