أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - مشكلات في طريق بناء الدولة العراقية














المزيد.....

مشكلات في طريق بناء الدولة العراقية


موفق الرفاعي
كاتب وصحفي

(Mowaaffaq Alrefaei)


الحوار المتمدن-العدد: 1720 - 2006 / 10 / 31 - 08:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك أن هناك علاقة طردية ما بين تزايد أعداد العاطلين عن العمل في العراق اليوم وتزايد أعمال العنف والجريمة على اختلاف انواعها.
ان حالة الإحباط التي تسود قطاعات واسعة من الشعب وبخاصة قطاع الشباب نتيجة لتردي الأوضاع الأمنية والسياسية والمعيشية في البلاد ساعد كثيرا على انحراف اعداد منهم باتجاه السرقة والتحايل والتزوير أو الانخراط في عصابات الجريمة المنظمة وغيرها إضافة الى الجنوح نحو الخيال والابتعاد عن الواقع المؤلم الذي يعيشونه باللجوء الى المخدرات،ويدفع اليأس شريحة أخرى منهم إلى تبني أفكار متطرفة شكلّت مساحة واسعة من قناعاتهم عن الخلاص والشهادة لينخرطوا في صفوف المنظمات الإرهابية طائعين مفضلين الانتحار تخلصا من الحياة على أمل الإنتقال الى حياة اخرى أفضل على العيش وسط هذا الإحباط في الدنيا الفانية!
نحن إذن في مواجهة مشكلة مركبة بالغة الخطورة والتعقيد بسبب مردوداتها الاجتماعية والاخلاقية يتطلب حلها وقبل أن تتحول إلى إشكالية مستعصية، الشروع في معالجة نتائجها وبأسرع ما يمكن.
ان نزوع السلطة في العراق نحو (معالجة) افرازات الوضع الذي تشكل ما بعد الاحتلال بأساليب متطرفة، لا يؤدي إلا إلى المزيد من تردي الأوضاع وتفاقم المشكلات،وأن دراسة علمية لمجمل الواقع العراقي تلم بجميع جوانب الموضوع مدار الحديث وتغطي جميع جوانبه مع استعداد الدوائر صاحبة العلاقة في الحكومة العمل بجدية للتعامل مع تلك المشكلات لكفيل بوضع حلول موضوعية ومناسبة لها.
على الحكومة العراقية دعم مشاريع صناعية استرتيجية بإمكانها استيعاب اعداد كبيرة من الشباب العاطلين عن العمل، وايجاد فرص عمل حقيقية عن طريق تمويل مشاريع صغيرة تستوعب اعدادا منهم وبمساعدة من منظمات دولية ذات توجهات انسانية رائدة في هذا المجال ولها خبرتها التي لا يستهان فيه.
ان الاوضاع الاستثنائية والشاذة التي تمر بها البلاد جعلت اعدادا كبيرة من الشباب تهجر مقاعد الدراسة الامر الذي اضاف مشكلة اخرى اخذت تضغط على كيان الاسرة والمجتمع،مما يستدعي من المنظمات الدولية المهتمة بالشأن الثقافي الاجتماعي الالتفات الى هذه الظاهرة التي بدأت تتفشى بشكل واسع وكبير في المجتمع العراقي حتى تحولت الى ازمة مما فاقم من حجم المشكلات التي تمر بها البلاد واضاف مشكلة اخرى إلى مشاكلها.
ان دعم الجهات المختصة مثل وزارة التريبة ووزارة التعليم العالي ومعاهد المعاقين وذوي الحاجات الخاصة ماليا ومساعدتها في وضع الدراسات المنهجية المفيدة وتشجيع المراهقين والشباب عن طريق الحوافز المادية والمعنوية سيساعد كثيرا في عودة الطلبة الى مقاعد دراستهم وبالتالي استقطاب اعداد كبيرة منهم في تقليل عدد العاطلين عن العمل والمنحرفين.
كما على المنظمات الدولية والانسانية العمل لتقديم المساعدة والخبرات لاعادة نشر الثقافة والرياضة والتشجيع عليهما وذلك بفتح المكتبات والنوادي الخاصة بذلك بغية ملء الفراغ الذي تعاني منه شريحة المراهقين والشباب.
إن معالجات من هذا النوع لا بد وأن تعيد إلى المجتمع العراقي توازنه الثقافي الذي فقده نتيجة الحروب والتغييرات الحادة،وتضعه على أول الطريق الذي سيؤهله لبناء دولته العصرية الجديدة على أسس صحيحة بعيدا عن طغيان العقليتين البدوية والقروية المهيمنتين اليوم وما تنتجانه من افكار مشوهة عن دور الدين في المجتمع تنتمي إلى الأعراف والعادات ولا تنتمي إلى النص الديني المقدس وتجلياته التي يستبطنها على مر العصور.



#موفق_الرفاعي (هاشتاغ)       Mowaaffaq_Alrefaei#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى نواب الشعب مع التحية..
- تشابه الأضداد : نظام الأمن السابق.. نظام الشرطة الحالي
- عن مشروع المصالحة..أيضا
- ميتافيزيقيا المصالحة
- عقدو الامن في العراق وسيناريوهات الامريكان
- الثمن الذي يدفعه العراقيون
- بيروت..بيروت
- في ذكرى تموز
- الأوليغاركيات الايديولوجية
- الارهاب..المواقف والمواقع
- بين مفاهيم السلطة وسلطة المفاهيم هل حقاً سقط النظام السابق ؟ ...
- بين اعتزالين
- هل ينسانا العالم ..مرة ثالثة؟


المزيد.....




- زيلينسكي يرد على تصريحات ترامب بشأن حاجة أوكرانيا إلى -قائد ...
- هجوم جديد من ترامب على قيادة أوكرانيا: آن الأوان لتغيير زيلي ...
- غارات جوية على زابوريجيا تقتل 17 شخصا مع تصعيد روسيا هجماتها ...
- -الإدانات لم تعد كافية-.. مجلس القيادة الرئاسي اليمني يدعو ل ...
- ترامب وبوتين هما -كراب وجويل- النظام العالمي الجديد - الأوبز ...
- أكثر من 100 قتيل وفقدان 116 مهاجرا إثر غرق قارب قبالة سواحل ...
- سر الرموش الطويلة.. مادة دوائية أثارت قلق أطباء العيون والجه ...
- روسيا تدين الهجوم على مطار الملك خالد في الرياض وتدعو لوقف ا ...
- بعد احتجاجات الثانويات.. توقعات بعودة السترات الصفراء في فرن ...
- الديزل الروسي يعود للأسواق.. ماذا عن أوروبا؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - مشكلات في طريق بناء الدولة العراقية