أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - الأوليغاركيات الايديولوجية














المزيد.....

الأوليغاركيات الايديولوجية


موفق الرفاعي
كاتب وصحفي

(Mowaaffaq Alrefaei)


الحوار المتمدن-العدد: 1609 - 2006 / 7 / 12 - 08:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل نحن أمام أوليغاركية مختلفة مختلفة هذه المرة،مكونة من كارتلات سياسية، وليست اقتصادية- كما هو معتاد- ذات مصلحة في الاستيلاء على الدولة العراقية؟
المعروف في الأوليغاركيات السابقة أنها كانت عبارة عن تحالفات لمجموعة كارتلات اقتصادية مدفوعة بمصالح طبقية محددة، وواضحة السمات، وذات ملامح معروفة، تتغلغل في الإدارة وتتمدد لتصل إلى مرحلة الإمساك بالحكومة، لتستولي وتستحوذ في النهاية على الدولة، وبأسلوب انتهازي في أحيان كثيرة، من أجل الحفاظ على تلك المكاسب أو المصالح واستمراريتها.
في مراحل متقدمة استعارت العسكرتارية المحلية أساليب الأوليغاريكيات الطبقية فتسللت إلى الإدارة من خلال فرض إرادتها القوية والمؤثرة لضمان استمرارها في السلطة، واستيلائها على الدولة أو لتكون هي الدولة في النهاية بعد كل انقلاب عسكري تقوم به.
الغريب في العراق الآن، هو وجود جهات أو تشكيلات سياسية ذات ايديولوجيات بعضها شمولي، تحاول مستميتة وبشتى الوسائل -حتى منها تلك الغير مشروعة- الاستحواذ أو الاستيلاء على إدارة الدولة وشغل الوظائف فيها ابتداء من أقل المناصب شأناً، وصولاً إلى المناصب الأكثر خطورة وتأثيراً. بعضها يحاول ذلك من أجل تحقيق مكاسب حزبية ضيقة، وبعضها الآخر يحاول ذلك لصالح إرادات خارجية، من مصلحتها رسم شكل الدولة العراقية وفق أنماط معينة تتفق وأطماعها الاقتصادية وأحلامها التاريخية،وجميعها في النهاية يهدف للإستيلاء على الدولة وجعلها في قبضته.كل ذلك يجري خلف لافتة الديموقراطية!!
وحتى لا يتكرر ما سبق , نرى من واجب الحكومة العراقية وأد هذه الظاهرة بحزم وقبل أن تستفحل فيصعب حلها، وذلك بإحكام قبضتها على أطراف الدولة جميعها،وتفعيل وتطبيق القوانين.
هناك إهمال حكومي في التعامل مع هذه الظاهرة نخشى أن يكون متعمداً ربما اعتقاداً منها أنه الآن يصب في مصلحتها أو بعض مكوناتها، غير أن ذلك يشكل خطرا في ظل نظام حكم انتخابي يتأثر بمتغيرات السياسة الإقليمية والدولية، ويخضع لتبدل التحالفات وتغير الاصطفافات والمتغيرات الاجتماعية المقبلة.
إن القرار المركزي الحازم في ظل أوضاع العراق الحالية لا يعد إجهاضاً لتوجهات الدولة المستقبلية، في تبني نظام الإدارة اللا مركزية للولايات أو للأقاليم، بل ربما ساعد ذلك على استقرار الأوضاع الإدارية من أجل الإسراع في تنفيذ مثل هذه التوجهات وإنجاز المشروع الديمقراطي على أسس سليمة وصحيحة. ولا يعني أيضاً بأي حال من الأحوال عودة إلى الديكتاتورية. أبدا.. فالديكتاتورية أسلوب في الحكم لا علاقة له بالبيروقراطية الوظيفية التي هي أسلوب في الإدارة وتنظيم شؤون الحكومة والدولة.
الأغرب من كل هذا أن ما يجري في هذا الاتجاه، يجري بعيداًَ عن اشتراطات الكفاءة الوظيفية، وبعيداً عن الحرص في إرساء تقاليد عمل هي ضرورية حتماً من أجل بناء دولة المؤسسات ودولة القانون.
إن خطورة ما يجري أمام غياب كامل للحكومة وبعيداً عن سيطرتها قد يؤدي في نهاية المطاف، إلى إجهاض أي أمل لدى المواطن العراقي في التغيير الديمقراطي.



#موفق_الرفاعي (هاشتاغ)       Mowaaffaq_Alrefaei#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارهاب..المواقف والمواقع
- بين مفاهيم السلطة وسلطة المفاهيم هل حقاً سقط النظام السابق ؟ ...
- بين اعتزالين
- هل ينسانا العالم ..مرة ثالثة؟


المزيد.....




- النفط يهبط 3% مع انتعاش آمال إنشاء ممر جديد في مضيق هرمز
- ميلانيا ترامب بفساتين مكشوفة وتسريحات جريئة.. اختيارات مختلف ...
- عون: لا خيار إلا التفاوض لتحرير الجنوب وإعادة الإعمار
- نتنياهو يتحدث عن الاستيطان ويكشف مباحثاته مع ترامب حول إيران ...
- سوريا.. ارتفاع منسوب الفرات في دير الزور
- السويد.. القبض على مشتبه به ثانٍ في الهجوم بالسيف على مدرسة ...
- عقوبات ترامب على إيران تضع أمريكا والصين في مواجهة مباشرة
- بعد سلسلة انتكاسات.. مرشحان مدعومان من ترامب يفوزان بالانتخا ...
- بـ 32 دولارا.. نوكيا تطلق هاتفا من الطراز القديم يشحن أجهزتك ...
- نتنياهو يهاجم آيزنكوت: لو استمعنا إليه لكان نصر الله وخامنئي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - الأوليغاركيات الايديولوجية