أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - في آخر العمر














المزيد.....

في آخر العمر


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 1719 - 2006 / 10 / 30 - 07:35
المحور: الادب والفن
    


في آخر العمرِ
اكتشفتُ أنني غَريرُ…
وأنني
يمكنني المسيرَ وسطَ النار
دون أن يطالَ بُردَتي السعيرُ…
في آخر العمر اكتشفتُ
أنني الزاهدُ..
والمسرفُ …
والصعلوكُ …
والأميرُ..
وأنني الحكيمُ.. والمجنونُ
واكتشفتُ أنَّ زورقي
أكبر من أنْ
تستطيعَ حملَهُ البحورُ…
وأنني يمكنُ أن تطيرَ بيْ وسادتي
الى فضاءٍ خارج الفضاءِ..
أن يرحل بي السريرُ
نحو حقولٍ
طينُها الياقوتُ والمرجانُ والحريرُ ..
وأنني نهرٌ خُرافيٌّ
إذا مرَّ على القفار قامت واحةٌ
وأعشبتْ صخورُ..
وأنني عصفورُ
فضاؤهُ قصيدةٌ مطلعُها عيناكِ
واكتشفتُ أنني بلا حبِّكِ يا حبيبتي
فقيرُ..
في آخر العمر اكتشفتُ
أنَّ كلَّ وردةٍ حديقةٌ كاملةٌ
وكل كوخٍ وطنٌ
وتحتَ كلِّ صخرةٍ غديرُ …
والناسَ – كلَّ الناسِِ- ما دمتِ معي
عشيرُ..
في آخرِ العمرِ اكتشفتُ
أنَّ قلباً دونما حبيبةٍ
مبخرةٌ ليسَ بها بخورُ …
في آخر العمر اكتشفتُ
أنَّ لي طفولة ضائعةٌ
جاءَ بها حبُّكِ
فاستعدْتُ ما أضاعهُ المنفى
وما خبّأهُ عن زمني الدَّيجورُ…
في آخر العمر اكتشفتُ
أنني سادِنُكِ الناسكُ .. والخفيرُ…
أركض في روضِكِ
أصطادُ الفراشاتِ التي
أثمَلها في ثَغركِ العبيرُ..
أحرس يا حبيبتي حمامتي صدركِ
حين تقربُ الصقورُ …
في آخر العمر اكتشفتُ
أنني طفلُكِ يا سيدتي الطفلةُ
طفلٌ عاشقٌ ..
دميتُهُ ربابةٌ ..
ملعبُهُ الحصيرُ..
فلا تلومي الطفلَ
حين يستفزُّ شَوكَهُ الحريرُ



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اكتفاء
- إباء
- تَماهي
- ستسافرين غداً ؟
- نقوش على جذع نخلة-6-
- (5)نقوش على جذع نخلة
- (4)نقوش على جذع نخلة
- (3)نقوش على جذع نخلة
- (( 2 )) نقوش على جذع نخلة
- يحدث في خيالي
- تضاريس قلب
- جلالة الدولار
- -في وطن النخيل-
- أصل الداء
- هوامش في كتاب العمر
- أربعة أصداء من كهوف الوطن
- اخرجوا من وطني
- سادن الريحانِ
- من وحي تمثال الحرية في نيويورك
- خلّيِكَ في منفاك


المزيد.....




- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...
- في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا
- المغرب: آلاف المعجبين يحضرون حفلا للشاب خالد على منصة جديدة ...
- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...
- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - في آخر العمر