أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الصندوق - لماذا أيها الوطن ؟














المزيد.....

لماذا أيها الوطن ؟


ليث الصندوق

الحوار المتمدن-العدد: 7623 - 2023 / 5 / 26 - 13:00
المحور: الادب والفن
    


شعر / ليث الصندوق

قبل أن تنمو للتعاسة أجنحةٌ ومناقير
كان لوطننا جناحان باتساع السعادة
يحمل عليهما أمماً بكامل خطاياها للسماء
هناك تتبادلُ الأدوار مع الملائكة والشياطين
وتتخذُ من الشُهب أحجارَ دينمو
تُرى كيف تضاءَلتَ أيها الوطن
حتى غَدَوتَ حسرةَ ندمٍ
في مواقد الشامتين ؟
كيف انتهيتَ سُجّادةً يتيمة
يسلتُ اللصوصُ خيوطها
ليرفوا بها ذِمَمَهم المهترئة
لا مأوى لك سوى المرض
لا أهلَ لك سوى الذين طردتهم أيام عزّك
من جيوبك الدافئة
أشجارُكَ المصدورة مطرودة خوفَ العدوى
من رياض الأطفال
أنهارُكَ المهشّمة الأضلاع تسعى على عكازات
تهربُ كاللصوص
من المستقبل الذي جرّفتَ أساساتِهِ بالاتهامات
ولكن لماذا الهرب ؟
فالماساتُ التي كانت تُرقّعُ جلدَكَ
تحوّلَ وميضُها إلى أرصدةٍ في بطون الغرباء
لا عناقيدَ تُغرقُ الشوارعَ بأمواج من الكريستال
لا سُحبَ تثغو إيذاناً بموعد الحَلْب
تصرخُ بفمٍ مغلقٌ بمزاليجَ وأقفال
لكن هل صراخُكَ من الجوع ؟
أم من الندم على أبنائكَ الذين أكلتهم ؟
**
تُرى ماذا جنى أبناؤكَ
لتسحق في أعينهم السعادة بقدميك الموحلتين ؟
وماذا جنتِ السعادة
لتُهشّمَ أجنحتها عل أحجار الجروف ؟
هل بخّرَ دفئُها نفطَكَ في الآبار ؟
أم أصابَ بردُها نخيلَكَ بالتهاب اللوزتين ؟
لقد كانت بارّةً بك وبقططك اليتيمة
ولم تطالب تُجار العاديات بالربح
عن بيع أسنانك اللبنية
ليست السعادة هي التي احتلبتِ المِحَن
بل أنتَ الذي شَرَّعْتَ لأبنائِكَ
إتخاذَ أضراسِ الغرباء وسائد
كان بمقدور أعنابِكَ أن تُرجيءَ الربيعَ
إلى أن تنمو لليعاسيب إبرُ اللدغ
كان بمقدور أيامِكَ
أن تتحوّطَ للذكريات من الكسر
فتُدعّمها بالنسيان
لماذا لم تُغلق أبوابَك عندما سمعتَ خفخفةَ الضِباع ؟
لماذا لم تحقن ثمارَكَ بعَقّارٍ مضادٍ للاكتئاب ؟
فاتَ أوآن الندم
وما عادت مصحّاتُ الأمل
تستوعب المزيدَ من الحالمين



#ليث_الصندوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد مشاكسة
- كريم جخيور ومماحكة اليقينيات المتعالية
- ألثنائيات الضدية في شعر يحيى السماوي
- تحايا المدن
- أغنية فكتور جارا الأبدية
- من تمدد القصيدة خارج جسد اللغة .. إلى انكماشها داخل جسدها
- هيمنة الغياب وتعدد أشكاله ومظاهره في ( رجل يهزّ الشجرة ويبتس ...
- ملامح المثلث البنائي في سهول وتضاريس ( جواد غلوم ) الشعرية
- تحولات الذات وانعكاساتها على اندماج وانشطار البؤر الصورية في ...
- دارون وانقراض الشِعرليث
- ألدوّامة


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الصندوق - لماذا أيها الوطن ؟