أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف جنابي - الأسئلة وحواشيها














المزيد.....

الأسئلة وحواشيها


هاتف جنابي

الحوار المتمدن-العدد: 1717 - 2006 / 10 / 28 - 09:46
المحور: الادب والفن
    


(هذه هي الأسئلة، وحواشيها شعرا ونثرا،
لا فرق بين خصيةٍ وخصية، إلا بالانتفاخ،
الآن أسأل الجميعَ ممن لا يفرقون بين إصبع وإصبع ونكبة وأخرى
وامرأةٍ وامرأة.
هم يولدون، وقد ولدوا على ضفاف العجز والبكاء،
لهم أظلاف مدببة، قبيل أنْ يخرجوا يرفسون الأرحامَ
فتتفصّد كهوفُ القابلات، بعدها تصير الأماكنُ عاقرةً.

هم يولدون في ملحفةٍ سرعانَ ما تستحيل شارعا وحيّا
ويختا فارها، وحريما، إلى آخره إلى آخره..
شكرا لكم: ها أنتم ومن البداية تدفعوننا لكتابة الشعر،
ولأن الوزنَ والبناءَ القديمين قد تكلسا، ها نحن نجرّبُ صيغةً أخرى للتعبير
عن بنفسجة الاندحار، وأراجيح الخيبة،
عن فتات المقابر البيضاء(بيضاء في زمن الحروب)،
عن صرير البدويّ وهو ينحني فوق غانية ملساء رخامية،
عن مزابل النعيم وهي تتناسل
على السواحل الغريبة
دائما تهرب تهرب بعيدا عن الكتب السماوية التي حرّمتها.

هذه إذن هراوة الحضارة التي دفعتنا
لأن تحرثَ الحيواناتُ المحرمةُ أراضينا،
الخنازيرُ تحرث، يا للجنادب في المصحات،
الجنادبُ تصفع أرملةَ"الواسطي" التي تلد
الآن/أبدا/ في مزبلة متحفية. *

هذا إرثنا فلنعدْ إليه، لقيوده وحرابه،
لحريته وانسفاحه!
يا له من كوكتيل محليّ مدرع بالمحرمات،
تباركه كومبوتراتٌ حليفة:
Danke, Ca Va, Good, Grazie...

مرةً أخرى ونحن نتحسسُ أجسادَنا
ألفينا أصابعنا تُرهف السمعَ واللمسَ
للأشياء، للفلزات والمعادن والأحجار،
يا لها من عودةٍ سحرية مباركة للعصور الحجرية
إنها معجزةُ الأحفاد التي نباركها شعرا):

وهم يحرثون خطانا،
وهم يفتحون المدى؛
عشبةً في الكلام
وبابلُ تبكي على حجر في المنافي
رمتنا به الساحراتُ
ولمّا تصل بعدُ أقدامُنا الحجرَ الأسودا،
غير أن الرياحَ تسامتْ
فمدّتْ إلينا يدا
قذفنا بها أرخبيلَ الظلام.

تشجّ السوادَ الأناملُ
بحرقة ضوءٍ وجرح ٍ شقيّ
عراةً رقصنا
نفضنا غبارَ الليالي،
إلى النهر ِ في حلّةِ السنديان
مضينا.

(أخذ الصيّادون ينثرون المعاجمَ والهراوات ِ
والبساطيلَ للماء
وثمة فكرةٌ تتلمّظ ظ ظ ظ الآنَ-
صاح العراةُ:
علقوها، علقوها،
فالحبالُ منصوبةٌ لأشياء أخرى
منذ قرون!

في هذه المدن المستباة القاحلة
عليك أنْ تكتبَ الفصلَ الأخير
يا (ابنَ منيف) من المملحة**
قال أحدُ الناثرين بحسدٍ مبين!
عندها ضحك الجميع
بينما راح طفلٌ
يشجّ جبينَ أحد الشعراء
بالحجر،
معجزة الحجر
الآن قلْ ما تشاء – قالها الطفلُ بانتشاء
لا يفلّ الحديدَ سوى الحجر).

... تنهمر الطعناتُ، وخلف تماثيلَ مُعْوَجّة
سقطتْ سيده
(قالها الشاعرُ)
قلتُ ارفعْ يديكَ وقبّلْ
عباءتَها أيها الجسدُ
صدرها خزفُ
ركبتاها كمانٌ،
وأطرافها سعفُ

وهي الآن تلوي الأصابعَ معزوفةً
تتحرر من ربقةِ الطعنات
بجلال ٍ
تمد أظافرَها في التراب.

هذه الأسئلة
والحواشي مآتمُ ما بين باب ٍ وبابْ
هذه الأسئله
حجرٌ وطفوله
والحواشي قطيعٌ، شوارعُ مقفرةٌ،
ومدى شايعٌ،
لا شبابيكَ نغلقها خلفه لا حجابْ.

* إشارة إلى الفنان العراقي الواسطي ولوحته الولادة.
** إشارة إلى الروائي عبد الرحمن منيف وحيثيات روايته"مدن الملح".



#هاتف_جنابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام وأباطيل أخرى
- العملية الإبداعية بين استبداد العقل وازدواجية المثقف العربي2
- فضاءات-وصايا- انبعاث
- ملاحظات أولية في المعرفة والعلم والعمل
- قصيدة البياض في طور النقاهة
- العملية الإبداعية بين استبداد العقل وازدواجية المثقف العربي
- أبقار إسرائيلية في لبنان
- هل إسرائيل بحاجة إلى -حماس- و-حزب الله-؟


المزيد.....




- قراءة في رواية -ليلة القبض على يونس- للكاتبة عبير محمد
- رحلة من باكو إلى عوالم جديدة تتجاوز حدود المكان عبر الأدب وا ...
- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...
- دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية
- نقل الكينغ المصري محمد منير للمستشفى.. مدير أعماله يعلق على ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- بين رهبة الحبر المطبوع وسيولة الرقمي.. شهادة حسين جلعاد على ...
- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف جنابي - الأسئلة وحواشيها