أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف جنابي - قصيدة البياض في طور النقاهة














المزيد.....

قصيدة البياض في طور النقاهة


هاتف جنابي

الحوار المتمدن-العدد: 1655 - 2006 / 8 / 27 - 14:48
المحور: الادب والفن
    



برولوج:

أحدبُ يتعثر بظلاله.
حلم يستفيق من كبوته.

مونولوج:

الغياب = الذاكرة
فسلجة الأمومة + خديعة الفحولة=
الحضيرة الحظيرة المحتضرة
العمى يستبسلُ.

مكنسة الفقهاء= مزبلة الماضي
زائدا مرمدة الشريعة الموقرة.

الغياب الغياب في هذا السديم اللامتناهي
حيث الحضور = الغياب
أراه ولا يراني
شبيهي.

وداعا أيتها العتمة – الهباء،
العراق – الببغاءُ المحقُ والتلاشي
في ذنوب الآخرين.

الغيبوبة- الفجيعة
الحسرة – الظلام
يا ملحقاتِ أرض السواد
يا عمامة الحاضر المستباح باسم عناكب الماضي
باسم المقدسات في مزابل السحرة
باسم مرعى المحرمات = توأمة التداعي.

الغيبة الكبرى = الخديعة الكبرى

لا تنبشوا الجهة الأخرى من الماضي
لم يبق منه سوى عقارب ساهرة.

وأنت أيها السواد يا نقيضي وظلي،
متمسكا بأعماق الغياب والذاكرة.

يا أرض السواد والأكفان والغزاة والملل العجيبة
يا الأمل المؤجل باسمه تعالى
حاشاه ثم حاشاه هذا العُلا
اهجروا تعا
واحتفظوا بلا.


أراك من سقف ثلوجي:
من حيرة رأس الحسين
من ظمأ الرافدين
مرحى بأنكيدو -"قوس يدي".

من سديم ضبابي:
من حليب طفولتي.

ولَيْلكِ الشيخوخة:
تبصّري وانفلات ِ ظنوني.

كنتُ رمزَ الشتاء لحظة اتقاده
وسطوة الجبل
في هودج امريء القيس- منهمكا
في محاباة النساء
ومحنة اللات والعزى وهبل.

ما من غبش إلا وصار نديمي
كل بداية بكارتي
كل ارتحال سمائي
كل نهاية ٍ بارقه-
ردائي
"رأيتُ فأسا مطروحةً
أحببتها وانحنيتُ عليها كأنها امرأة"،
لا حدود لمرئياتي

بارتواء النظر
تموت البصيرة.

أرى من تخوم اللامحدود
هناك حيث يستوي ما تراه وما لا تراه
حيث تنتهي رؤية المألوف
وأن ما يليه في الجهة الأخرى
صفحة بيضاء،
لا حدود لصبر الخلاص الأبدي.

أكتبْ ما تشاء،
أنت القلم المهجور
أنت العبارة الأخرى.

أكتبْ ما تشاء
على ضفافها المشرعة،
في تخومها المفترعة،
فوق ملمسها البضّ
لأنها بلا ضفاف بلا حدود- أرضُ الحلم البضّ:
هناك حيث الكل يدرجون مثل أشباح في وضح النهار
أو مدارج العتمة
تشكلت دوائري البيضاء

البياض صفة منتحلة
لما هو أبعدُ منه.

العقيقُ والياقوت والزبرجد
اللؤلؤ والمرجان والمحار
السفرجل والبلوط والخيزران
النسوة اللاهيات والفتياتُ النواهد
النور لباسٌ لهنّ ورغوة الحبّ،
حيث انثيال المحبة
بحبرها اللامتناهي
المحبةُ لا تنظر،
المحبةُ تُبصر.

إرثُ منْ هذا الذي يلكزني
صوتُ منْ هذا الذي يصمّ مسمعي
بأمر ِ مَنْ هذا الذي يتبعني مثل ظلي.
قوتُ منْ هذا الذي يأكلني؟

ضعفي في شفافية الغبش ِ
وسطوتي في بهاء الكلمة،
غبشُ الكلمة-
سطوة الآلهة.

هناك انبثقت تلك الرؤى المارقة
قبل مجيء الآلهة
حيث الطُفّالُ يسيح ويعلو
حيث المجرات من نسل الأرومة.

قبل سلب العاج منّي
كنتُ نبيّ الخليقة.
النبوة = القطيعة.

كلّ ملاك يلهج باسمي -
أنا الفضيلةُ قبل افتضاضها
كلّ ابتهاج يتوكأ على عكازي
من جسدي اللامرئيّ انبثق النور
النور مقبرة الآمال.

أرى الكائنات
محض غيم عابر
أنا الأعمى ناصع النظرات.

أراكَ يا نقيضي من حلكة البياض وانعكاسه
وعبثِ الضرورة،
وكي لا تشعر بالوحشة
خلل ستائر عالمك السفلي المتشبث بأوروفيوس،
وأرينيّات ِ العتمة السادرة،
بمتاهات الماضي وكتائب الجحيم-
أبعد من درجات المعري ودانتي وعجائب المخلوقات
أقرب من خيبة عوليس،
بسلاسل الباطن الممتدة من رُسْغ ِ الرقبة
حتى عنق القدم ِِ،
القدم الأجيرة للجسد
الجسد الأجير للفاتحة
الفاتحة المنذورة
لمسك الختام.

جعلتُ بعضَ مَنْ يبكي عليك
بلباس السواد المتنكر بالبياض
ومَن يسعى لمواصلة عيشته الرضّية
خوفا من ثعالب الخديعة المتناسلة ،
وأحفاد الغرف السرية
براية بيضاء = ملحمة الأبدية
وحتى لا تحسّ بالقطيعة البايولوجية
وبالندم الأبدي،
جعلتُ مدادَ الذكورة البياضَ
ورغوةَ البحر الزبد.
الشيخوخة تمسّد لحية الخليقة
فوق قمة الجبل،
في تضاريس الوادي
أمام بوابة الطبيعة.

أكتبْ بمدادي
أنا العريان
محبرة القطيعة = العدم
أشرعتي البياض
وأمّي الغابة
كل كلمة غير مقروءة بيضاء
حروفُ أبجديتي اللانهاية.


أكتبْ بمدادي سترى الهاوية
من نوافذك المظلمة
أيها السواد
يا نقيضي وظلي.

أكتبْ بمدادي ستقرأ الصفحة البيضاء
أكتبْ بمدادي ستقرأ المحو
أكتبْ بمدادي سترى العتمة أوضح

خلف نهرين
بين شفرتين

وارسو، 12 مارس-5 حزيران 2006



#هاتف_جنابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العملية الإبداعية بين استبداد العقل وازدواجية المثقف العربي
- أبقار إسرائيلية في لبنان
- هل إسرائيل بحاجة إلى -حماس- و-حزب الله-؟


المزيد.....




- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء
- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف جنابي - قصيدة البياض في طور النقاهة